مائدة مستديرة تسوق موجبات اقرار قانون خاص يمنع التعذيب

تم نشره في الثلاثاء 26 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً

عمان -  أكد مشاركون في مائدة مستديرة ضرورة أن يكون هناك قانون خاص بمنع التعذيب، وساقوا مبررات لصياغة هذا القانون مؤكدين بذات الوقت ضرورة تعديل المادة 208 من قانون العقوبات" وانفاذ توصيات الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الانسان.
وحضر الجلسة التي نظمتها مجموعة قانون من اجل حقوق الإنسان (ميزان) بالتنسيق مع مكتب المنسق الحكومي لحقوق الإنسان برئاسة الوزراء أمس ممثلين لوزارتي التنمية الاجتماعية والعدل، ومديرية الأمن العام، ورئاسة الوزراء، بالإضافة لخبراء ومختصين في مجال القانون وحقوق الإنسان.
وقال المنسق الحكومي باسل الطراونة ان اقامة هذه المائدة يعبر عن الاهتمام الحكومي الجاد في اجراء أية تعديلات من الممكن ان تحتاجها الخطة الوطنية في قادم الايام بالإضافة إلى الحرص الى الاستماع الى كل وجهات النظر الموضوعية والنوعية من كل الشركاء وخاصة مؤسسات المجتمع المدني والتي من شأنها ان تسهم بأحداث تطور نوعي وايجابي على منظومة حقوق الإنسان وتحقيق الرؤى المشتركة لآليات الدعم والاسناد المتعلقة فيها.
واضاف ان التوصيات والمقترحات التي ستقدم من المنظمات ستكون محط اهتمام ومراجعة ودراسة جادة لأن الحكومة هي التي طلبت من الشركاء بان يبادروا بتقديم افكارهم ومقترحاتهم حول ما تضمنته الخطة من محاور واهداف ليتم إدخالها والاخذ بها كونها خطة مرنة وقابلة للزيادة بما يتناسب وطبيعة المرحلة والتطور الزماني والمكاني خلال العشر سنوات القادمة.
وقالت مديرة (ميزان) ايفا ابو حلاوة ان المجتمع المدني له مساهمة فاعلة في انفاذ توصيات واسناد الخطة الوطنية والتي تتضمن تحت بند الحق في الحياة والسلامة الجسدية، توصية بتوسيع تعريف جريمة التعذيب الواردة في المادة 208 من قانون العقوبات الأردني، مضيفة أن الحوار استهدف تقديم مقترحات وتوصيات حول المادة ومقترح اخر لقانون منع التعذيب وموجبات اقرار هذا القانون.
وقال الخبير القانوني الدكتور محمد علوان ان اتفاقية منع التعذيب تم اقرارها في العام 1984 بطلب من الحكومة السويدية وصادق عليها الأردن فيما بعد حيث وردت كلمة التعذيب لأول مرة في قانون العقوبات الاردني العام 2007 في المادة 208 بالإضافة الى ورودها ايضا العام 2011 في التعديلات الدستورية الامر الذي يعني ان الدولة الأردنية جادة في تعزيز هذا الحق مع الاخذ بعين الاعتبار اننا بحاجة الى المزيد من التركيز والتقدم بهذا الموضوع مع وضع قانون خاص بالتعذيب.
واكد الخبير القانوني الدكتور علي الدباس ان الحديث عن موضوع التعذيب في الاردن ومناقشته لم يعد محظورا او يسبب اية اشكالية، حيث اننا مطالبون جميعا بوقف كل اشكاله وانصاف ضحاياه، مشيرا الى ان موضوع التعذيب له ثلاثة محاور وحقوق وهي: الحق في معرفة الحقيقة والحق في العدالة والحق في انصاف الضحايا مع وجود الرغبة الحقيقية والسرعة المطلوبة لتحقيق هذه المحاور.-(بترا)

التعليق