الاحتلال يعدم فلسطينيا وشقيته والمستوطنون يواصلون اقتحام الأقصى

تم نشره في الخميس 28 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • جنود الاحتلال يمنعون فلسطينيات من عبور نقطة تفتيش في رام الله أمس - (ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - أقدم جنود الاحتلال أمس الأربعاء على إعدام أم فلسطينية وشقيقها، عند الحاجز العسكري القريب من مخيم اللاجئين قلنديا، شمال القدس المحتلة، بزعم محاولة الأم تنفيذ عملية طعن.
وفي حين أعلن جيش الاحتلال عن تعليمات جديدة تمنع معالجة المصابين الفلسطينيين ميدانيا، فإن تقديرات أخرى لجيش الاحتلال تتوقع اندلاع الهبّة الفلسطينية وبدرجة أشد مما كان في الأشهر الأخيرة.
وأطلق جنود الاحتلال أكثر من 16 رصاصة على الشهيدة مرام صالح حسن أبو اسماعيل، لدى تواجدها في منطقة حاجز قلنديا العسكري، بزعم أنها لم تستجب لتعليمات العسكر، وانه كان بيدها سكين. وما أن سقطت أرضا مضرجة بدمائها، حتى هرع نحوها شقيقها الفتى ابراهيم (16 عاما)، فأمطره جنود الاحتلال بوابل من الرصاص، ليرقد مستشهدا بجوار شقيقته، المتزوجة ولها طفلتان، وهي من ضاحية الرام، شمال القدس المحتلة.
ونفى شهود عيان مزاعم جيش الاحتلال، بأن الشهيدة مرام كانت تنوي تنفيذ عملية طعن، إذ أنها كانت بعيدة عن جنود الاحتلال، حينما أطلقوا عليها النيران. وأغلق جيش الاحتلال الحاجز الذي يعد المدخل الجنوبي المركزي والأكبر لمدينة رام الله، وأطلقت وابلا من القنابل الدخانية والخانقة على الفلسطينيين الغاضبين.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية أمس، إن جيش الاحتلال وحكومته أبلغا طواقم الاسعاف الاسرائيلية، بعدم تقديم الاسعافات لأي فلسطيني يصاب خلال تنفيذه عملية، أو يتوهم جنود الاحتلال أنه ينوي تنفيذ عملية، بادعاء أن الدافع لهذه التعليمات هو تهديدات أمنية، كأن يكون الشخص حاملا لحزام ناسف، ينوي تفجيره حينما يقترب اليه مسعفون أو جنود.
يذكر أن العديد من الشهداء الفلسطينيين في الأشهر الأخيرة، أصيبوا بداية، ومنع جنود الاحتلال اسعافهم، وبقوا ينزفون حتى الموت رغم أن بعضهم أصيب بجراح غير خطيرة.
كما أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف الفلسطينية في العديد من العمليات من تقديم الإسعافات لمنفذي العمليات قبل الإعلان عن استشهادهم.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أمس، عن ستة من قادة الألوية في جيش الاحتلال تقديراتهم بأن الهبّة الفلسطينية قد تندلع وبقوة اشد مما كانت عليه في الأشهر الأخيرة.
وتحدث قادة جيش الاحتلال للصحيفة عن الأساليب التي استخدمها جيش الاحتلال وساهمت في تخفيض العمليات الفلسطينية، بحسب الادعاء.
ويقول ضابط الاحتلال في منطقة نابلس، العقيد شاي كلبر، أنه "عندما تستأنف الموجة، فإنها ستقفز عدة مستويات. هذا لن يعود الى الوراء الى ابناء 13 مع السكاكين. فالانفجار في الباص في القدس أعادنا جميعنا الى بداية سنوات الالفين".
وعلى صعيد جرائم الاحتلال، واصلت عصابات المستوطنين الارهابية أمس اقتحاماتها للمسجد الاقصى المبارك.
وبحسب تقديرات دائرة الأوقاف، فإن 155 مستوطنا ارهابيا اقتحم أمس باحات الاقصى، تحت حراسة جنود الاحتلال.
ووفق الاحصائيات فإنه خلال الايام الماضية، اقتحم الحرم القدسي الشريف 687 مستوطنا ارهابيا، وسط دعوات لتكثيف اقتحامات الاقصى خلال أيام عيد الفصح العبري الذي ينتهي يوم غد الجمعة.
وقال حراس الأقصى إن المستوطنين توافدوا على شكل مجموعات، حيث اقتحموا المسجد عبر باب المغاربة وقاموا بجولة في ساحاته، لافتين إلى ان 4 مستوطنين حاولوا اداء طقوسهم الدينية خلال جولتهم، الا ان حراس المسجد تصدوا لهم، وسط تكبيرات المصلين المتواجدين في الساحات، واضطرت الشرطة لإخراجهم من الأقصى.
وادعى جيش الاحتلال أنه أبعد من باحات الاقصى 5 مستوطنين، لدى محاولتهم اداء شعائر دينية، كما حسب احصائيات الاحتلال فإن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد بلغ 178 مستوطنا.
وشددت قوات الاحتلال من اجراءاتها على أبواب الأقصى، حيث قامت باحتجاز هويات المصلين قبل دخولهم الى المسجد، ونشرت افرادها والسواتر الحديدية عليه. وأبعدت قوات الاحتلال أمس حارس المسجد الأقصى أحمد بدر، وموظف لجنة الاعمار باسم زغير عن الاقصى لمدة 15 يوما، بعد اعتقالهما والتحقيق معهما عدة ساعات.
كما واصل الاحتلال أمس، تضييق الخناق على الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، من أجل افساح المجال أمام عصابات المستوطنين للاستفراد بمركز المدينة، فقد أغلقت قوات الاحتلال، شارع السلطان سليمان، الواقع بين بابي العامود والساهرة بصورة مفاجئة. ووضعت متاريس حديدية أغلقت فيها الشارع الرئيس من كل الاتجاهات. في حين تم استوقاف عشرات الشبان والأشبال والفتيات وتم تفتيشهم بشكل مذل ومهين.
ومنذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر، استشهد 203 فلسطينيين في مواجهات بين فلسطينيين واسرائيليين واطلاق نار ومحاولات وعمليات طعن قتل فيها ايضا 28 اسرائيليا اضافة الى اميركي واريتري وسوداني.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق