دبدوب تحذر من إمكانية استغلال المنظمات الإرهابية لعمالة الأطفال السوريين

"العمل الدولية" : 100 ألف طفل في سوق العمل الأردني

تم نشره في الجمعة 29 نيسان / أبريل 2016. 12:00 صباحاً
  • مشاركون في جلسة حوارية لإطلاق "مشاريع للحد من عمالة الأطفال في إربد" عقدت في بلدية إربد أمس - (من المصدر)

احمد التميمي

إربد-  قالت مديرة برنامج عمل الأطفال في منظمة العمل الدولية نهاية دبدوب ان هناك اكثر من 100 الف طفل عامل في المملكة وفق دراسة اعدتها دائرة الاحصاءات العامة بالتعاون مع المركز الدراسات في الجامعة الاردنية ستعلن نتائجها في شهر حزيران(يونيو) المقبل.
واضافت دبدوب خلال جلسة حوارية لاطلاق "مشاريع للحد من عمال الأطفال في إربد" عقدت في بلدية اربد الكبرى ان الدراسة استهدفت 20 الف أسرة اردنية وسورية بما فيها الأسر الموجودة داخل مخيم الزعتري، اضافة الى الأسر  في المناطق الفقيرة.
واشارت الى ان هناك دراسة وحيدة كانت قد نفذتها دائرة الاحصاءات العام ومنظمة العمل الدولي عام 2007 اكدت وجود 33 الف  طفل عامل في سوق العمل الاردني.
واكدت دبدوب ان الدراسات التي قامت بها المنظمة ومؤسسات المجتمع المحلي عبر السنوات الماضية، اثبت ان سبب عمالة الاطفال هي الفقر والبطالة، حيث يلجأ رب الأسرة الى تشغيل ابنائه لتأمين مصدر دخل لأسرته، اضافة الى ان هناك فئة الطلاب المتسربين من المدارس والتي تشكل نسبة كبيرة من عمالة الاطفال.
واشارت الى ان الاطفال الذين يعملون معرضون للاساءة الجسدية واللفظية وغيرها، ناهيك عن استغلالهم من قبل اصحاب العمل لساعات عمل طويلة واعمال لا تتناسب وقدراتهم، الامر الذي يعرضهم للخطر والامراض وخصوصا فيما يتعلق بالعمل في مجال الانشاءات.
واكدت دبدوب ان 40 % من الاطفال يعملون في ورش الميكانيك وتصليح السيارات، اضافة الى العمل في مجال التحميل والتنزيل في اسواق الخضار، لافتة الى ان الاطفال يعملون ايضا في مجال الانشاءات والمطاعم والشوارع وغيرها، الامر الذي يستدعي تكاتف الجهود لمحاربة هذه الظاهرة المقلقة.
ولفتت الى مشكلة مقلقة تواجه الأردن والمتعلقة بعمالة الاطفال السوريين في محافظات المملكة، والتي تتركز في عمان واربد والمفرق، مشيرة الى انه هؤلاء قنابل مؤقوتة في حال تم استغلالهم من قبل منظمات ارهابية كما هو في الدول المجاورة والتي تشير الى وجود اكثر من 20 الف طفل يعملون مع التنظيمات الارهابية.
واشارت الى انه والمسح السكاني الذي أجري في الأردن، اكد ان هناك أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري في بداية عام 2015 منهم أكثر من 53٪ من الأطفال 34 % في العاصمة، 27,14% في اربد، 16,34% في المفرق و%13,85 في محافطة الزرقاء.
واضافت انه وبالرغم من دخول 120,000 طفل سوري الى المدرارس الحكومية، حسب تقرير وزارة التربية والتعليم في العام 2014، ويوجد اكثر من 80,000-900000 طفل سوري خارج المقاعد الدراسية.
وأشارت الى التقرير السنوي لوزارة التربية والتعليم في العام 2013 بين ان عدد الطلاب المتسربين من الجنسية الاردنية  من عمر 6- 16 بلغ 30,897 منهم  44.8 % إناث و  47.7 % من الذكور.
واضافت الى ان منظمة العمل الدولية في الأردن دعمت موضوع عمل الأطفال منذ العام 2000 استكمالاً لما تم إنجازه في الفترة 2012-2015 من خلال الإطار الوطني للحد من عمل الأطفال وقاعدة البيانات الوطنية والمسح الوطني لتقدير حجم عمل الاطفال 2016.
 واكدت انه وفي بداية العام 2016 ومن خلال منحة مقدمة من الحكومة الدنمركية بدأ تنفيذ مشروع للحد من عمل الأطفال بين اللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة في الأردن.  
واكدت ان المشروع إلى المساهمة في القضاء على عمل الأطفال، لا سيما أسوأ أشكاله، بين اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في الأردن من خلال حوار السياسات مع الوزارات والدوائر الحكومية إضافة الى الشركاء الاجتماعيين وبناء القدرات وإنشاء منصة للأطفال (المجلس البلدي والعاملين).
وأشارت إلى أهمية تعريف الأطفال بحقوقهم والاتفاقيات ذات الصلة، ومساعدتهم على التعبير عن حقوقهم واحتياجاتهم وأحلامهم ببلاغة لصانعي السياسات والجمهور بوجه عام وتنظيم لقاءات بين الأطفال والبرلمانيين وصناع القرار، وأعضاء البلدية ووسائل الإعلام.
بدوره، قال رئيس جمعية حماية الأسرة والطفولة في اربد كاظم الكفيري ان هناك الآلاف من عمالة الاطفال في اربد سواء كانوا اردنيين او سوريين، يعملون بعدة مهن سواء في المدينة الصناعية او سوق الخضار، لافتا الى ان ظاهرة عمالة الاطفال تزداد يوما بعد يوم، الأمر الذي تطلب وضع برنامج بالتعاون مع الجهات المعينة من اجل الحد منها.
واشار الكفيري الى ان الجمعية تبنت مشروعا لتعزيز قدرات الأسر التي لديها أطفال عاملون/ معرضون لخطر العمالة، لتوفير رعاية أسرية تدعم حماية الطفل من أخطار العمالة والمساهمة في التوعية على المستوى المجتمعي بمخاطر عمالة الأطفال وآثارها السلبية عليهم والمساهمة في التوعية على المستوى المجتمعي بمخاطر عمالة الاطفال وآثارها السلبية عليهم.
وأكد أهمية توعية أسر الاطفال العاملين/ المعرضين لخطر العمالة ببدائل تعوض عن عمل الأطفال، لافتا الى ان المشروع يستهدف  (100) مشارك من الأسر التي لديها أطفال عاملون/ معرضون لخطر العمالة من اجل إكساب الأسر مجموعة معارف وممارسات لرعاية أطفالهم بشكل أفضل وإكسابهم  مجموعة من الحلول والبدائل لعمالة الأطفال.
بدوره، قال مندوب مديرية عمل اربد خالد الهياجنة ان المديرية تقوم وبشكل شهري بضبط 50 طفلا عاملا من اللاجئين السوريين في سوق العمل، لافتا الى ان عمل الاطفال مخالف للقانون وفي حال تم ضبط اي طفل يعمل في محل تجاري يتم تحرير مخالفة بحق صاحب العمل.
واشار الى ان المديرية ومن خلال مفتشيها تقوم بجولات صباحية ومسائية على معظم المحال التجارية للتأكد من التزام صاحب العمل بعدم تشغيل اطفال، مؤكدا ان عمالة الأطفال في إربد وخصوصا من اللاجئين السوريين في ازدياد وبالتالي يجب تكاتف كافة الجهود للحد منها.
بدوره، قال مدير التنمية الاجتماعية في إربد وليد عبيدات ان المديرية وبالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بمحاربة عمالة الاطفال وخصوصا مع تواجد اللاجئين السوريين، لافتا إلى أن المديرية تدعم جهود كافة المؤسسات في إنهاء هذه المشكلة.
وأشار إلى أن المديرية تقوم وفي حال ضبط احد الاطفال يقوم بالتسول او بالبيع فانه يتم ايداعه لمراكز الاستقبال وعمل دراسة اجتماعية لأسرته وفي حال أثبتت الدراسة حاجته للمساعدة فان المديرية وبالتنسيق مع صندوق المعونة الوطنية يقوم بصرف راتب شهري له ولأسرته.
ولفت الى ان غالبية الاطفال الذين يتم ضبطهم يكونون دون سن الـ 18 سنة ومتسربون من المدارس، لافتا الى ان المديرية لديها برامج لتاهيل اولئك الاطفال بمهن معينة.
من جانبه، قال نائب رئيس بلدية اربد خلدون حتاملة ان البلدية قامت بالتعاون مع الجمعيات ومؤسسات المجتمع المحلي بتبني العديد من المبادرات فيما يتعلق بعمالة الاطفال، مشيرا الى ان عمالة الاطفال تعتبر خطرة ومن شأنها تعريض حياة الطفل للخطر وخصوصا في بعض الأعمال.
وأكد الحتاملة أن البلدية تبنت في سنوات سابقة توظيف فرد من أفراد أي عائلة يعمل بها أفراد انطلاقا من واجب البلدية الاجتماعي تجاه المواطنين، إضافة إلى أن البلدية خصصت مكتبات للأطفال وأسرهم.

التعليق