الأجور والتأمين الصحي الهم الأكبر لعمال الأردن في عيدهم

تم نشره في الجمعة 29 نيسان / أبريل 2016. 03:41 مـساءً
  • عمال يطالبون برفع الحد الادنى للاجور- (بترا)

عمان- يدعو عمال أردنيين، الى زيادة اجورهم ورفع الحد الادنى للاجور، كأحد أهم المطالب والعالم يحتفل بعيدهم يوم الاحد المقبل، وخاصة أنهم يقضون وقتا طويلا في العمل يتجاوز الساعات التي حددها قانون العمل والعمال ،ويبذلون جهودا مضاعفة في أعمالهم في مختلف الحقول وبالذات المهنة الخطرة.

ويشدد العمال، ضرورة عدم استغلالهم من قبل اصحاب العمل، وتفهم ظروفهم بحيث يعطى العامل الاجر الذي يستحقه وفق طبيعة عمله، الى جانب زيادة مجالات التدريب لهم لتأهيلهم بطريقة علمية وصحيحة تسهم في رفع مستوى العمل وجودة الانتاج ،وأن تعمل الحكومة على توفير كل السبل لراحتهم وخاصة ما يتعلق بالمسكن والتأمين الصحي.

ويقول الثلاثيني صالح سلامة ويعمل في محل "دراي كلين" إن طبيعة المهنة تحتاج إلى العمل أكثر من 8 ساعات يوميا، ما يضطره لتجاوز هذا الوقت، اضافة الى العمل أيام العطلة الاسبوعية، وخصوصاً في المناسبات والأعياد.

ويؤكد أن هذه الساعات التي تعد عملاً اضافياً، يتقاضى منها أجراً أو يعطى يوم إجازة، ولكن دون القيمة المطلوبة، لافتاً إلى أن ظروف الحياة تضطره لقبول هذا الأجر.

ويقول إن الراتب الشهري لا يتناسب مع الجهد المبذول،لأن صاحب العمل يتذرع بالكلف المترتبة على المحل من أجور وأسعار كهرباء ومياه ومواد تستخدم لهذه الغاية،وكل ذلك على حساب العامل الذي يبذل الجهود الكبيرة من أجل الارتفاع بقيمة العمل وجودته.

ويطالب الشاب شوكت عبدالرحيم برفع أجور العاملين في المؤسسات الخاصة، بعد ان تنقل في أكثر من محل تجاري، إذ يرى أن الاجرة التي يتقاضاها وتصل إلى 220 دينارا، لا تكفي لشاب يعمل أكثر من 8 ساعات يومياً، رغم أنه في بعض الأحيان يستمر بالدوام أثناء العطلة الاسبوعية المخصصة له ، بسبب ظروف تستجد كأيام المناسبات والاعياد وفي فصل الصيف تحديداً.

ويعزو عبدالرحيم سبب عدم استقراره في المحال التجارية إلى تجاوز ساعات العمل المطلوبة منه، وللقيمة المتدنية للراتب الشهري، إضافة إلى معاملة أرباب العمل غير الحضارية والتي لا تليق بالعامل ،الى جانب ضغط ساعات الدوام حيث كان يعمل في احدى المولات الكبيرة مدة طويلة تسبب له الارهاق والتعب.

وترى الكوافيرة ردينة أنها منسجمة مع الشابة سهام التي تساعدها في الصالون الذي تملكه منذ سنوات،لافتة الى انها تعطي من يعمل معها الأجر الذي يستحقه.

وتؤكد سهام الى أنها تتقاضى أجرا يتناسب مع الجهد الذي تبذله،لأن العلاقة التي تقوم بين العاملة في الصالون وصاحبته اساسها الاحترام والتقدير، ومراعاة ظروف العمل وتبعاته.

وتبين أنها راضية عن الأجر الذي تتقاضاه، وهو قابل للزيادة وفي بعض الأحيان تحصل على مكافأة في الظروف التي تتطلب ساعات عمل اضافية ،لافته الى أنها تستفيد من الصالون في احتياجاتها الخاصة في التجميل، وكذلك اخواتها وصديقاتها بأسعار مفضلة.

ويطالب بشار الرافعي من الحكومة توفير المسكن للعمل وشمولهم بالتامين الصحي،فيهم يبذلون جهودا كبيرة يستحقون من خلالها الرعاية والاهتمام،وكذلك توفير فرص التدريب لهم وخاصة في مجال المهن الحرفية واليدوية.

ويؤكد الناطق الاعلامي لمؤسسة التدريب المهني سلمان القريوتي، ان القوى العاملة المدربة يمكن أن تحصل على فرص عمل جيدة ،وبالأجر الذي يتناسب مع خبراتها ونوع المهنة واحتياجاتها، مبيناً أن المؤسسة التي تأسست العام 1976 دربت مايزيد على 400 ألف عامل وعاملة بمختلف المهن لسوق العمل ، ما مكن أعداداً كثيرة منهم بفتح مؤسسات خاصة وتشغيل آخرين فيها.

ويشير الى وجود 43 معهداً تدريبياً في محافظات المملكة، تتبع لمؤسسة التدريب المهني من شأنها أن تعزز فرص العمل، وذلك من خلال التعاون بين المؤسسة ومؤسسات القطاع الخاص.

ويؤكد أن مؤسسة التدريب اكتسبت خبرات دولية بعد أن نظمت برامج ودورات تدريبية مع المنظمات الدولية منها جايكا اليابانية وكويكا الكورية والوكالة الاميركية للتنمية الدولية، اضافة الى تجهيز مشاغل المؤسسة بأحدث الوسائل التدريبية.

ويقول رئيس اتحاد نقابات العمال مازن المعايطة، إن اللجنة الثلاثية لشؤون العمل ممثلة بقطاعات رسمية وخاصة عقدت لقاءات واجتماعات حول أجور العمال بحيث يكون الحد الأدني 300 دينار، ولاقى تأييداً من ممثلي اللجنة باستثناء ممثل واحد اقترح أن يكون 220 ديناراً .

وبين المعايطة انه في حال عدم اتخاذ أي قرار للجنة بالاجماع فإن قرار الأغلبية يرفع الى رئاسة الوزراء، وهو ما يتطلب أن يرفع القرار إلى الرئاسة للموافقة ومن ثم اعلانه في الجريدة الرسمية.

ويؤكد ضرورة إعادة النظر بمستوى الاجور لتجسير الفجوة بينها وبين المستوى المعيشي للأفراد، لافتاً الى أن خط الفقر يصل 500-600 دينار، بحسب دراسات أُعدت لهذه الغاية.

ويقول ان العلاقة التي تربط العمال بالمؤسسات التي يعملون بها واربابها يجب أن يحكمها القانون من حيث الأُجور وساعات العمل والعطل، مبيناً ان سلوكيات التحايل على القانون ستؤثر على الانتاجية والركود والتنافس بين المؤسسات، وبالتالي فإن الجميع في العملية الاقتصادية والاجتماعية سيتضررون وخصوصاً ان هناك خلافات بين بعض المؤسسات والعمال.(بترا)

التعليق