صفية علي تستثمر تجربتها الشخصية وتتطوع لمساعدة فتيات لاجئات

تم نشره في الأحد 1 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • صفية علي - (من المصدر)

منى ابو حمور

عمان- شكلت الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة التي خيمت على حياة الخمسينية صفية علي في طفولتها ورافقتها في شبابها، حافزا للنجاح الذي وصلت إليه، حيث صنعت من تلك التحديات جسرا عبرت من خلاله لتحقيق أحلامها وإثبات ذاتها.
نشأة صفية في أسرة متواضعة بمخيم غزة كانت هي بداية قصة نجاحها، وزادها ذلك قوة وإصرار على أن تتمرد على الوضع الذي تعيش فيه.
الحالة الإقتصادية الصعبة التي كانت تمر بها أسرتها منعها من إكمال تعليمها وتحقيق حلمها في الدراسة الجامعية، على الرغم من أن والدها لطالما كان يربيهم على أن العلم سلاحا وأن الشهادة العلمية هي من ستنير عتمة طريقهم.
اكتفت علي بدراسة الدبلوم في السكرتارية وإدارة المكتبات في كلية عجلون المتوسطة، ومن ثم عملت لفترة وجيزة في دراستها، وتزوجت إلا أنها وبعد سنة ونصف من الزواج إنفصلت عن زوجها وقررت أن تبدأ حياتها من جديد.
أكملت الدراسة الجامعية تخصص أدب انجليزي بتقدير امتياز، وبعدها تطوعت في مكتب تنمية المجتمع المحلي بمخيم غزة، وقررت حينها مساعدة أهالي المخيم الذي نشأت فيه قدر استطاعتها.
أولى خطوات الطريق الذي سارت عليه علي بدأ عندما إلتقت بنورا شراب صاحبة شركة غير ربحية تقوم على تدريس الفتيات اللاجئات من جميع المخيمات.
تطوعت حينها علي مع الشركة واستطاعت ايصال منح دراسية للفتيات، حيث كانت تسعى من خلال هذه المنح أن تعطي المرأة سلاحا يساعدها في حياتها ويحميها من خلال التعليم.
وكانت تستهدف علي من خلال هذه المنح السيدات في المجتمعات الفقيرة التي تفضل ان يدرس الشاب على الفتاة، لان دورها يقتصر من وجهة نظرهم على تربية الأولاد والإهتمام بشؤون المنزل والمطبخ وإنجاب الأولاد فقط.
تكللت مبادرة علي التعليمية بالنجاح، واستطاعت أن تصل إلى عدد كبير من النساء الفقيرات داخل وخارج المخيمات، حتى تمكنت من فتح مركز تدريب الفتيات والسيدات في مخيم غزة لتعليم الكمبيوتر وصناعة الصابون بزيت الزيتون البلدي ومساعدة الفتيات على إيجاد فرص عمل بعد التخرج من الجامعة.
لم يكن الطريق معبدا والعقبات التي واجهتها صفية كبيرة فلم يكن من السهل على المجتمعات التي كانت تتعامل معها أن تؤمن بدور المرأة وأهمية تعليمها وأن لها حقوق تستحق أن تحصل عليها، فكانت بالنسبة لهم “عيب ويجب إخفاءها عن الأعين”.
وقامت بإنشاء وتدريب فريق كرة قدم وكرة سلة للبنات بالتعاون مع مؤسسة لوياك لبنات مخيم غزة وكانت ردود الفعل جدا قاسية ورافضة، إلا أنها اصرت لانجاح الفكرة.
عملت مع العديد من الجهات والمنظمات واقامت وبالتعاون مع مؤسسة إنقاذ الطفل بنشاطات توعوية لسيدات المخيم والفتيات، ومحاولة توفير مستوى عيش كريم للأسر المحتاجة والفقيرة.
وكانت تسعى ومن خلال برنامج المساعدات الذي تعمل من خلاله أن تقوم بتقديم كفالات جامعية للطلاب وليس فقط في تقديم معونات للأسر، لأنها كانت تؤمن باهمية التعليم للجميع.
ولم تقتصر المساعدات وبرامج الخدمة التي كانت تقوم بها علي على المخيمات فحسب، حيث تطوعت مع مبادرة اسمها “انا إنسان” في مناطق جيوب الفقر في المفرق والجنوب.
عملت كذلك مع مؤسسة إنقاذ الطفل الدولية منذ 2013 كمديرة روضة وعملت مع اللاجئين من اطفال وأمهات، معبرة عن مدى فخرها بالإنجاز الذي تقدمه كمؤسسة والنجاح الذي تحرزه في تقديم الخدمات التعليمية والدعم النفسي والحماية لهؤلاء الاطفال. كما شاركت وتطوعت بعمل افطارات وكسوات للاطفال الفقراء وتقديم الحقائب المدرسية للاطفال، إلى جانب قيامها بعمل طرود الخير للأسر الفقيرة وتوزيع مدافيء للشتاء وحرامات وكوبونات الغاز والكاز للأسر المعوزة.
وفيما يتعلق بوضع المرأة في الاردن تقول صفية أن المرأة في المجتمعات المدنية مثل عمان ومحافظات المملكة يدعو للفخر، وهنالك سيدات تحدين كل الظروف وأثبتن ان باستطاعتهن ان يغيرن في مجتمعاتهن من نقاط الضعف نقاط قوة وبصنعن التغيير الذي يطمحن اليه، ويكن نساء فاعلات في مجتمعاتهن، ومؤهلات لتسلم مناصب قيادية.
وتلقت صفية الدعم من مؤسسات كثيرة مثل مكتب تنمية المجتمع المحلي ومن غرفة التجارة المصغرة JCI، الذي يساعد في تقديم برنامج لتعليم الاطفال اللغة الانجليزية، الى جانب usaid الذين قدموا دعما لعمل مركز لتعليم الفتيات تقنيات الحاسوب وعمل شبكة بين المركز وبين جامعة في اميركا لعمل تبادل لغوي اي تعليم لغة انجليزية لطالبات المركز وتعليم لغة عربية لطلاب الجامعة في اميركا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »افتخر بك (فداء غيث)

    الأحد 1 أيار / مايو 2016.
    نعم افتخر بك وبما تقدميه صديقتي دمتي ناجحة دائما وكما عهدنا منك تقديم الخدمات بكل تواضع وكل حب ...