لتعظيم فوائد ريادة الأعمال

شويكة تؤكد أهمية مواكبة التعليم للتطور التقني

تم نشره في الاثنين 2 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • جانب من الجلسة الحوارية الاسبوع الماضي - (من المصدر)

ابراهيم المبيضين 

عمان– أكدت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مجد شويكة، أهمية مواكبة التعليم ومناهجه في المراحل الاساسية للتطور التقني المتسارع ولثقافة ريادة الأعمال، وذلك للمساهمة في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والقطاعات الاخرى والاقتصاد الوطني بشكل عام.
وقالت الوزيرة، في جلسة حوارية انعقدت نهاية الاسبوع الماضي لمناقشة دور الشركات الناشئة في الاقتصاد الرقمي تحت عنوان: "الشركات الناشئة (المحرك الأساسي- الدافع للاقتصاد الوطني" – بأنه يجب العمل وبجد على رفع كفاءة الخريجين وتجسير الفجوة بين مخرجات الجامعات ومتطلبات سوق العمل، ومراجعة المناهج في التعليم الاساسي والجامعي لتواكب التطورات العالمية الحاصلة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وادخال لغات البرمجة الحديثة عليها.
وأضافت شويكة، في الجلسة الحوارية التي نظمتها، جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات (انتاج) وجمعية الرواد الشباب بالشراكة مع مؤسسة "فريدريش نومان" من اجل الحرية – بان ثقافة ريادة الأعمال هي اساسية لتشجيع الشباب على التفكير والعمل خارج إطار النمط التقليدي والوظيفية التقليدية، مؤكدة أهمية الشركات الريادية، وخصوصا في تكنولوجيا المعلومات وما يمكن ان تسهم به في التوظيف وزيادة نمو الاقتصاد وتطوير القطاعات الاقتصادية كافة.
وأكدت وزيرة الاتصالات ان البيئة التشريعية في الأردن اصبحت محفزة للرياديين لبدء مشاريعهم الخاصة، مشددة على ان الريادة في الأردن أصبحت ثقافة.
واستعرضت شويكة الحوافز الاستثمارية التي منحتها الحكومة للقطاع، مؤكدة أن الأردن يملك بنية تحتية منافسة، وكفاءات مؤهلة ومدربة وجميع المقومات ليكون مركزا اقليميا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وانها ترى فرص غير محدودة ولا ترى تحديات.
وقال ممثل المبادرة الملكية السامية "ريتش 2025" كريم قعوار: "لا يمكن احداث نقلة نوعية في الأردن، دون تبني حقيقي لدور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إدارة عجلة التقدم".
واضاف أن جميع الاطراف بالقطاع معنيين بالتخطيط السليم لتجاوز التحديات والتراجع الذي شهده خلال السنوات الخمس الاخيرة، والاستفادة من الفرص المتاحة والكبيرة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وقال إن اهمية الشركات الريادية وتوجه الشباب لخلق مشاريعهم الخاصة لا سيما في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دفعت القائمين على مبادرة "ريتش 2025" لاضافة محور خاص بريادة الأعمال إلى محاور المبادرة التي تهدف الى تحويل الأردن الى مركز اقليمي لتقنية المعلومات في المنطقة.
 وبحث المشاركون في الجلسة، بحضور خبراء محليين ودوليين، أهمية الشركات الناشئة وتحدياتها وحلول هذه التحديات والفرص المتاحة أمام الشباب الريادي اليوم، وتوظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
واستعرض المشاركون فرصا كبيرة لخلق شركات ناشئة منها ما يتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات الهواتف الذكية، والتنقل، والطاقة النظيفة، والتجارة الالكترونية وغيرها من الافكار التقنية التي يمكن تطويعها لخدمات قطاعات الصحة والتعليم والنقل وغيرها.
ومن جانبه، قال رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد إن الأردن يصدر للعالم خبرات فنية مؤهلة ومدربة للعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات، مؤكدا ان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن "قطاع واعد" ويستحق الدعم.
ودعا الشباب عند التفكير في خوض تجربة ريادة الأعمال إلى الابتعاد عن التقليد وابتكار الافكار الجديدة في تكنولوجيا المعلومات او غيره من القطاعات الاخرى، مؤكدا بان الشركات الريادية هي الاقدر على خلق فرص العمل والتوظيف.
واشار الى ان جميع القطاعات تعتمد بشكل مباشر على تكنولوجيا المعلومات، معتبرا ان قطاع تكنولوجيا المعلومات "المحفز" الرئيسي للاستثمار في هذا الوقت.
وقال: ان قطاع تكنولوجيا المعلومات من القطاعات الرئيسية التي تساعد على تنمية الاقتصاديات بشكل عام".
وأكدت رئيسة مجلس الإدارة لجمعية الرواد الشباب لينا هنديلة: أن دعم الريادة و الشركات الناشئة جزء اساسي لتطوير نمط فكري جديد لمواجهة تحديات الفكر السائد حاليا.
وقالت إن الطرق التقليدية في الانتاج والتسويق لم تعد تلبي الحاجة، مشيرة إلى أن الطرق المبتكرة في الانتاج والتسويق هي التي تجعل الشركات والمشاريع تنمو وتستمر في السوق، وبان الاقتصاد الرقمي يحفز الابتكار ويعتبر محركا للنمو في الظروف العادية وفي الازمات.
واظهرت دراسة لمؤسسة " ومضة" – المعنية بريادة الأعمال - صدرت في شهر ايلول ( سبتمبر) من العام 2015 حول التحديات وتوجهات الشركات الناشئة في المنطقة ان أكثر من 60 % من المنظمات الداعمة للشركات الناشئة تتواجد في مصر والأردن ولبنان والإمارات، ما يدلل على مكانة واهتمام الأردن بقطاع ريادة الأعمال.
وأكدت الدراسة بان ابرز التحديات التي  تواجه رياديي الأعمال في توسيع اعمالهم هي : المقدرة على توليد الإيرادات، التسويق، والحصول على استثمارات ،وإيجاد العملاء.
ومن جانبه قال المدير العام في اوراكل الأردن رائد حجرات: "ان الحكومة الإلكترونية عبر منظومتها يجب ان تكون الداعم لعمل الرياديين والشركات الناشئة، موضحا ان الاقتصاد الرقمي هو نتيجة حتمية لوجود كوادر مؤهلة مزودة بأحدث ماتوصلت اليه التكنولوجيا ضمن استراتيجية وطنية شاملة بالتشاركية مع القطاعين الخاص والعام.
وقال الرئيس التنفيذي لجمعية "انتاج" المهندس نضال البيطار: ان الاقتصادات العالمية بدأت بالانتقال من المفاهيم الاعتيادية فيما يتعلق بالإنتاج نحو الاقتصاد الرقمي، مبينا ان الانتاج اصبح يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا وليس على العمالة.
وأشار إلى أن الأردن وبفضل جهود جلالة الملك عبدالله الثاني، اصبح قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المحلي ينافس عالميا وليس إقليميا، مشيرا الى ان معظم الفئات العمرية في المجتمع الاردني قادرة على التعامل مع التكنولوجيا بكفاءة عالية، وان جمعية انتاج تعمل بشكل فعال مع المعنيين ليس لردم الفجوة بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم فحسب بل لتدريب وتطوير رأس المال البشري العامل في هذا القطاع ، مشيرا بأنه سيتم خلال الاشهر المقبلة استقدام خبراء دوليين من سنغافورة  لنقل التجربة العالمية وبحث آلية تطبيقها في المملكة.

التعليق