جسد

تغييرات غذائية تخلصك من امتلاء البطن

تم نشره في الأربعاء 4 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • تناول منتجات الحليب والمكسرات يخلص الجسم من الدهون - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- مهما بدا جسمك متناسقا، فإن امتلاء البطن متواجد هناك ملقيا بظلاله، رافضا التحرك مهما حاولت وتمرنت، ولكن السر وراء فقدان الوزن ليس بحساب السعرات الحرارية، ولكنه مرتبط بالتحول والتحرك وفق إيقاعات الجسم الطبيعية وإحساسه بالجوع وكبح جماح الرغبة الشديدة لتناول الطعام، وتحفيز حرق الدهون والحفاظ على مستوى الطاقة مرتفعا.
وهذا مرتبط بتعرض ساعة النوم والأكل الداخلية في الجسم للخراب نتيجة أمور نقوم بها خلال اليوم، ومرتبطة بتناول أطعمة غير متوافقة معها.
والنتيجة هي تدفق مستمر للشعور بالجوع وإفراز غني لهرمونات الجوع التي تصعب من مقاومة تناول أي نوع من الطعام، ولكن لو أعدت تنظيم ساعتك الداخلية، فيمكن التخلص من تلك المشكلة التي تنعكس بتراكم امتلاء البطن تحديدا. وبحسب موقع "Belly Melt Diet"، كل شيء قابل للحل والتعامل معه، طالما بات النوم منتظما وفقدان مزيد من الوزن عبر تبديلات بسيطة في جداول الوجبات اليومية، التي تسهم في إذابة دهون البطن، كما أن الحرمان من النوم سبب رئيسي في السمنة، وتناول الكثير من الطعام، لأنه يعزز من إفراز هرمون التوتر أو الكورتيزول، ويدفعك لتناول الأطعمة السكرية. ما يعني الحاجة لنوم جيد لتحقيق التوازن بين مستويات الهرمونات في جسمك، خصوصا الكورتيزول واللبتين وهو الهرمون المسيطر على الشهية في الجسم، وتلك التغييرات تشمل إضافة ما يلي بشكل يومي:
- الأسماك: فالنقص في مخزون الجسم من الأحماض الدهنية الأوميغا 3 يودي بالغدة الصنوبرية في الدماغ التي تساعد على تنظيم الجهاز العصبي إفراز الميلاتونين وهو هرمون النوم؛ حيث يعجز الفرد عن النوم نتيجة نقصان الأوميغا 3، وما يؤدي إلى الرغبة في تناول الطعام في آخر الليل بكثرة، وهو ما ينعكس على تراكم الدهون في منطقة البطن. وهنا فإن السمك بكل أنواعه وأبرزها السلمون غني بهذه الأحماض، التي تسهم في تعزيز معدل حرق الجسم، التي تحسن من الحساسية بسبب الانسولين وبناء العضلات وتقليل كمية الدهون وهضم الدهون والبروتينات التي تعزز حرق تلك السعرات، فضلا عن تحسين صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يجب أن تحصل على 20-25 غم من البروتين في كل وجبة، بحسب نشاط الجسم وحجمه، وزيادة كمية البروتين في الجسم، تعمل على موازنة مستويات السكر في الدم وتخفض من مستويات الأنسولين التي ترفع معدلات الأيض، كما أن البروتين له دور فعال في مراقبة الهرمونات التي تزيد من الشهية. كما أن البروتين يساعد في الحفاظ على بنية العضلات صحية، ويشجع على إطلاق هرمون صحي يتغذى على الدهون في العضل ويحرقه.
- المكسرات: تعلب دورا كبيرا في تحسين المزاج، نظرا لاحتوائها على المغنيسيوم، وتناولها حيوي لمن يعاني من اضطراب في النوم في الليل، فضلا عن دورها في التقليل من نسبة الكولسترول وتحديدا الجوز واللوز.
والمكسرات تحتوي على الأحماض الأمينية الدهنية غير المشبعة، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، ومادة الأرجينين، التي تساعد على تحسين صحة جدران الشرايين عن طريق جعلها أكثر مرونة، وأقل عرضة لجلطات الدم التي يمكن أن تمنع تدفقه، فضلا عن الألياف التي تجعلك تشعر بالشبع، وتضم أيضا مادة الستيرول النباتي، وهي مادة تسهم في تخفيض نسبة الكولسترول. والستيرول النباتي غالبا ما يضاف إلى المنتجات النباتية الجامدة مثل السمن وعصير البرتقال، لمنح الطعام فائدة وقيمة غذائية إضافية، ولكنها تتواجد بشكل طبيعي في المكسرات.
ولكن يجب الانتباه لعدم المبالغة في الحصص التي يتم إدخالها للجسم، حيث تحتوي كميات كبيرة من الدهون؛ إذ إن 80 % مثلا في الجوز من الدهون. وبالرغم من أن معظمها يصنف كدهون صحية، إلا أنها غنية بالسعرات الحرارية.
فبدلا من تناول الدهون المشبعة غير الصحية، يفضل استبدالها بحفنة من المكسرات، ووفقا لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن تناول حفنة من المكسرات يوميا، والتي تساوي (1.5 أوقية، أو 42.5 غرام) من اللوز والبندق والفول السوداني والجوز الأميركي، وبعض الصنوبر والجوز والفستق، قد يقلل من خطر أمراض القلب، ولكن يجب القيام بذلك كجزء من نظام غذائي صحي للقلب.
والمكسرات بشكل عام صحية، على الرغم من أن بعضها يتميز على أنواع أخرى، فالجوز يحتوي على كميات عالية من الأحماض الدهنية أوميغا3، كما أن اللوز والمكاداميا والبندق تحتوي أيضا على كميات كبيرة من الأميغا3.
- الحليب: مهم جدا لنوم صحي وفقدان تلك الدهون التي تتراكم في منطقة البطن، أولا هو غني بعنصر الكالسيوم، واستهلاك أي من منتجاته ومنها أيضا لبن الزبادي، يسهم في التخلص من تلك الدهون على مدى بعيد في حال تم تناوله يوميا، وفق دراسة أجريت العام 2011 في جامعة الاباما برمنغهام، والكالسيوم يساعد في الحصول على نوم مريح والتخلص من التشجنات المعوية ويمنح العضلات استرخاء أيضا. وتناول منتجات الحليب يرفع من معدل الكالسيوم، وتناول نحو 6 أونصات من اللبن كاف لفقدان 81 % من الدهون المحيطة في البطن؛ حيث إن ارتفاع نسبة الكالسيوم في الجسم يقلل من نسبة الكولسترول في الجسم ومن إفراز الهرمونات التي تعزز تخزين الدهون، ويفضل الحصول على الكالسيوم من مصادره الغذائية، بدلا من المكملات الغذائية لتخفيض نسبة الدهون في الجسم. وتحتوي الألبان على نحو 50-100 % من هذه القيمة بنسبة طبيعية كما يتوفر في اللفت الأخضر أيضا وأوراقه.

التعليق