انطلاق مؤتمر دولي للمانحين لدعم تنفيذ المشروع في العقبة

100 مليون دولار منحة أميركية إضافية لـ"ناقل البحرين"

تم نشره في الثلاثاء 10 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • مخطط يبين مسار مشروع ناقل البحرين الذي يربط بين البحرين الميت والأحمر - (من المصدر)

عمان- الغد - ثمن وزيرا المياه والري د.حازم الناصر والتخطيط والتعاون الدولي د.عماد فاخوري الدعم الأميركي لمشروع ناقل البحرين من خلال منحة إضافية بقيمة 100 مليون دولار، مبينين أن هذا الدعم يسهم بشكل كبير في السير قدما بإنجاز هذا المشروع الحيوي والمهم.
جاء ذلك خلال مؤتمر المانحين الدوليين على المستوى الفني للمشروع الذي عقد في العقبة أمس بالتنسيق بين وزارتي المياه والري والتخطيط والتعاون الدولي والولايات المتحدة الأميركية والبنك الدولي والأطراف الإقليمية، بمشاركة ممثلين عن نحو 40 جهة دولية وعالمية.
وسيتم خلال أعمال المؤتمر إطلاع الجهات الدولية المانحة على آخر تفاصيل المشروع ومستجداته بما يخص إجراءات تأهيل شركات المقاولات العالمية للمشاركة في تقديم عروضها الفنية والمالية وصولاً الى اختيار المناقص المفضل والبدء بالتنفيذ.
كما شارك الجانب الفلسطيني في أعمال المؤتمر بوصفه شريكا في المشروع الإقليمي، عملا بأحكام مذكرة التفاهم الموقعة بين الأطراف المعنية العام 2013، حيث خصص لأراضي السلطة الفلسطينية 30 مليون م3 من المياه الصالحة للشرب.
وسيتم أيضا خلال فعاليات المؤتمر توقيع اتفاقيه ثنائية بين وزارة المياه وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للإنماء AFD، تتضمن تقديم منحة بقيمة 750 ألف يورو، وذلك لتنفيذ ثلاث دراسات تنفيذية لمشروع ناقل البحرين تشمل التحليل الاقتصادي للمشروع، ودراسة إنشاء برنامج تجريبي للمياه الناتجة عن التحلية، ودراسة لتقييم الأثر البيئي.
ويعد المشروع من أهم المشاريع الوطنية الاستراتيجية لمواجهة النقص المتزايد للمياه التي يعانيها الأردن، حيث ينتظر أن يحقق الاستراتيجية الوطنية في الوصول إلى واقع مائي آمن ومريح، كونه سيعمل على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمياه لكافة الاستخدامات على مدى الأعوام الطويلة القادمة، خاصة بعد استكمال تنفيذ مراحله المختلفة. كما سيعمل على المحافظة على بيئة البحر الميت وحمايته من الانحسار من خلال نقل المياه المالحة بعد التحلية ومياه إضافية من البحر الأحمر لمنع المزيد من الهبوط في مستوى مياهه.
وكانت دراسات أجرتها وزارة المياه والري بينت أن البحر الميت اضمحلت مساحته بنحو 30 % خلال الأربعين عاما الماضية، وستستمر بالانحسار ما لم تتخذ إجراءات لحمايته.
يشار إلى أن الحكومة قامت في الأعوام الماضية بالتواصل مع المجتمع الدولي للمساهمة في إعداد الدراسات اللازمة والمساعدة في إيجاد التمويل اللازم.
ومن المنتظر أن يضمن الأردن العديد من الفوائد والمكتسبات من المشروع، أبرزها تزويده بنحو 85 مليون م3 سنويا من المياه، منها: 50 مليونا من بحيرة طبريا لمحافظات الشمال، و35 مليونا للعقبة، بينما ستحصل كل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل على 30 مليون م3 لكل منهما.
وسيعمل الأردن والدول المشاركة على تأمين منح دولية لتنفيذ الجزء الذي يخص المحافظة على "الميت"، حيث تم عقد مؤتمر أمس لهذه الغاية، بينما سيتم تمويل كافة أجزاء المشروع الأخرى من قبل الشركات المطورة التي ستقوم ببناء وتشغيل وتمويل المشروع على نظام (BOT) لمدة 25 عاما.
يشار إلى أن الوزارة قامت بطرح عطاء التأهيل المسبق للمشروع (PQ) بهدف تأهيل المقاولين للمشروع، وبالتزامن مع عطاء الخدمات الهندسية للإسراع ببدء التنفيذ، حيث سيتم استلام العروض من الشركات نهاية الشهر الحالي، وليتم بعد ذلك السير في المرحلة اللاحقة.
ويتوقع أن يكون للمشروع انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني والتنمية المتكاملة لمنطقة وادي عربة، حيث سيوفر خلال عملية التنفيذ والإنشاء ما بين 2000- 3000 فرصة عمل لمدة 3 أعوام، وبعد الانتهاء من التنفيذ سيوفر حوالي 300 فرصة عمل دائمة، بالإضافة إلى إمكانية إقامة منتجعات سياحية وصناعية على امتداد مسار الخط الناقل.

التعليق