سورية تضخ ملايين الدولارات لاحتواء انخفاض الليرة

تم نشره في الثلاثاء 10 أيار / مايو 2016. 05:47 مـساءً
  • الليرة السورية- (أرشيفية)

دمشق- قرر مصرف سورية المركزي الثلاثاء ضخ ملايين الدولارات في السوق بهدف احتواء ازمة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية والذي زاد بنسبة عشرين في المئة في يوم واحد.

واعلن المصرف في بيان نشرته وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا الثلاثاء "الزامه جميع شركات الصرافة ببيع المواطنين قطعا أجنبيا مباشرة بسعر 620 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد دون تقاضي أي عمولات" بعدما كان حدد سعر الصرف الرسمي ب513 ليرة.

وياتي هذا القرار بعد انخفاض غير مسبوق في سعر صرف الليرة مقابل الدولار في الاسبوع الاخير، مع وصول سعر صرف الدولار الى 625 ليرة سورية في السوق السوداء.

وفقدت العملة الوطنية اكثر من 92 في المئة من قيمتها بالنسبة الى الدولار منذ بدء النزاع السوري في العام 2011، حيت كان الدولار الواحد يوازي 48 ليرة سورية.

والزم المصرف المركزي "جميع شركات الصرافة بشراء مليون دولار ومكاتب الصرافة بشراء مئة الف دولار، على أن يتخذ قرار فوري باغلاق كل مؤسسة لا تنفذ طلب الشراء هذا".

وقال حاكم مصرف سورية المركزي اديب ميالة وفق تصريحات نقلتها "سانا" ان "الارتفاع الحاصل فى سعر الصرف خلال الايام العشرة المنصرمة والذي تجاوز 100 ليرة سورية غير مبرر على الاطلاق".

ويتدخل المصرف المركزي بانتظام لبيع الدولار الى شركات ومكاتب الصيرفة.

وقال المحلل الاقتصادي جهاد يازجي رئيس تحرير النشرة الاقتصادية الالكترونية "سيريا ريبورت" لفرانس برس ان "الارتفاع الحاد في سعر الدولار ناتج في جزء منه عن سريان شائعة بان البنك المركزي لن يتدخل بسبب نقص احتياطي العملات الاجنبية لديه".

واعلن البنك الدولي في 20 نيسان/ابريل انهيار احتياطي المصرف السوري المركزي من العملات الاجنبية بحيث تراجع من 20 مليار دولار (17 مليار يورو) قبل النزاع الى 700 مليون دولار (616 مليون يورو).

وبحسب يازجي، فان "الاجراءات المتخذة ستهدئ الوضع مؤقتا لكن يمكن للدولار ان يعاود الارتفاع اذا لم يضخ المصرف المركزي الدولار في السوق بانتظام" مشيرا الى ان الامر لن يتخطى "بضعة ملايين من الدولارات لوجود خمسة مكاتب صيرفة كبرى فقط في دمشق الى جانب العشرات من المكاتب الصغيرة".

وسادت حالة من السخط والامتعاض في الشارع السوري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي جراء انخفاض سعر الصرف.

وقال جورج وهو رجل خمسيني يدير متجرا لبيع السلع الغذائية في بلدة جرمانا في ريف دمشق، لفرانس برس "لقد توقفت عن شراء السلع من الموزعين بسبب غلائها بانتظار ان يهدأ سوق الصرف كي نقوم بتطبيق التسعيرة الملائمة".

واوضح احد موزعي مواد التنظيف على احياء عدة في دمشق، رافضا الكشف عن اسمه لفرانس برس ان "البائعين يختارون في الوقت الراهن شراء السلع التموينية والغذائية لانها ضرورية اكثر من التنظيف".

وعلى موقع فيسبوك، طالبت صفحة "دمشق الان" الموالية والتي تضم اكثر من 800 الف متابع حاكم المصرف المركزي في بيان نشرته بالاستقالة. وجاء فيه "إما أن تكون على قدر الأمانة أو أن تعتذر عن أداء مهمتك فنرجوك أيها الحاكم: افعلها وخلصنا".

وكتب احد المعلقين "أديب ميالة يكسر الليرة بخطى متوالية. اذا بقي من دون محاسبة، على الليرة السلام".

في المقابل، كتب احد المعلقين "لو كان اديب ميالة او غيره سبب انخفاض سعر الليرة السورية لكان الامر بسيطا، وكاننا لسنا في حالة حرب ومُقاطعين اقتصاديا وكل مصادر العملة الاجنبية متل السياحة والتصدير متوقفة.. الحل الوحيد هو انتهاء الحرب". ويشكل انخفاض قيمة العملة السورية دليلا ملموسا على الاقتصاد المنهك جراء استمرار الحرب منذ اذار/مارس 2011، في ظل تقلص المداخيل والايرادات وانخفاض احتياطي القطع الاجنبي. (أ ف ب)

 

التعليق