منتدون يدعون لربط ديوان المحاسبة مع السلطة التشريعية وليس بمجلس الوزراء

تم نشره في الأربعاء 11 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- أوصى منتدون مجلسَ الأمة بالمصادقة على الحسابات الختامية للموازنة العامة للدولة، موضحين أن ذلك يتطلب تعديل الأنظمة الداخلية لمجلسي الأعيان والنواب.
ودعوا في ورشة عمل حول الرقابة البرلمانية على الموازنة العامة نظمها مركز القدس للدراسات السياسية بفندق لاند مارك امس الثلاثاء الى النظر مستقبلاً بالمصادقة على هذه الحسابات بموجب قانون خاص، “انطلاقاً من الحاجة إلى تفعيل الحسابات الختامية كأداة رقابية على أداء الموازنة العامة، وإضفاء المتطلبات القانونية عليها”.
ودعت الورشة التي ترأسها عريب الرنتاوي مدير عام المركز وشارك فيها رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب النائب م. عبد الرحيم البقاعي ورئيس ديوان المحاسبة د. عبد خرابشة وأستاذ العلوم السياسية د. محمد مصالحة، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي
د. منذر الشرع ونواب وأعيان حاليون وسابقون، واقتصاديون وقادة احزاب وأكاديميون وباحثون، إلى إعادة النظر بقانون ديوان المحاسبة لسنة 1952، خاصة لجهة “ربط الديوان قانونياً مع السلطة التشريعية وليس مع مجلس الوزراء بما يعزز دورها في أداء مهامها الرقابية على الأداء الحكومي”.
كا اوصت بالتزام وزارة المالية بتقديم الحسابات الختامية إلى مجلس الأمة في موعدها الدستوري مقرونة بتقرير تدقيق ديوان المحاسبة حولها، وهذا يتطلب أيضاً أن تقدم الوزارة الحسابات الختامية للديوان مبكراً وليس خلال 12 شهراً.
ودعت الورشة إلى ضرورة قيام الوزارة بالإفصاح عن التعديلات التي تمت على الموازنة العامة الأصلية، وتبرير أسباب الانحرافات عن الإيرادات والنفقات المُقدرة، خاصة إذا ما تجاوزت هذه الانحرافات 10 % لبنود الموازنة الرئيسية.
وشدّدت على أهمية رفد مكتب الموازنة البرلماني بالكوادر المؤهلة المتخصصة بالمالية العامة، للمساعدة في تحليل بيانات الحسابات الختامية، وتقديم الأبحاث والدراسات الاقتصادية والمالية والقانونية اللازمة لدعم قرارات السلطة التشريعية.
بدورها، قدّمت الخبيرة في المالية العامة والحاكمية الرشيدة الباحثة أروى النجداوي عرضاً لدراسة بعنوان: “دور السلطة التشريعية في الرقابة على الحسابات الختامية للموازنة العامة في الأردن: الواقع والتحديات في ظل المعايير الدولية”.
وشملت الدراسة بحسب النجداوي، أنواع الرقابة البرلمانية على الموازنة العامة، تجارب دولية مقارنة حول الرقابة البرلمانية على الحساب الختامي للدولة، الإطار المؤسسي للجهات المعنية بالحساب الختامي في الأردن، مصفوفة تحليل الفجوات للرقابة على الحساب الختامي بالمقارنة مع الممارسات الفضلى، وخلاصة الدراسة وتوصياتها.
وأوضحت الدراسة، أن افتقار وثيقة الحسابات الختامية للدولة إلى مؤشرات قياس الأداء المرتبطة ببرامج الجهات الحكومية المعنية، “يُعيق رصد وتقييم كفاءة وفعالية الإنفاق الحكومي وتتبع أثر أداء الموازنة الموجهة بالنتائج على الاقتصاد الوطني، ويُضعف من قدرة البرلمان في مساءلة الحكومة حول أي قصور في أداء البرامج الحكومية وعدم تحقيقها للمؤشرات المستهدفة ما يؤكد الحاجة الماسّة إلى تضمين وثيقة الحسابات الختامية بمؤشرات قياس الأداء تماشياً مع المعايير الدولية، وبما يُمكَن ديوان المحاسبة من متابعة وتقييم الأداء بأسلوب منهجي”.
وضمن هذا السياق، وبحُكم دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالعمل كهيئة استشارية تُقدم للحكومة استشارات حول القضايا والسياسات الاقتصادية والاجتماعية، فإن اضطلاع المجلس بدور في مراجعة الحسابات الختامية، وتحليل وقياس أثر تنفيذ الموازنة العامة (النفقات والإيرادات) على الاقتصاد، “سيُشكَل نقلة نوعية في الدور الاستشاري للمجلس ويعزز الأداء الحكومي تبعاً لذلك”، خاصة إذا ما تم استحداث نظام اقتصادي/اجتماعي وطني يعمل بمنهجية الإنذار المُبكَر ليُقدم الدعم والمشورة الفنية للحكومة بشأن القرارات والإجراءات التصحيحية المطلوب اتخاذها في سبيل تنفيذ موازنة حكومية تنموية ورشيدة، والخروج بحسابات ختامية دقيقة وشفافة تعكس الأثر المطلوب تحقيقه على المستوى الوطني.

التعليق