مدرسة مجادل في الطفيلة: غرف صفية محدودة وزيادة بأعداد طلبتها

تم نشره في السبت 14 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لمدينة الطفيلة -(أرشيفية)

فيصل القطامين

الطفيلة – تعاني مدرسة مجادل الأساسية المختلطة في الطفيلة من قلة غرفها الصفية قياسا لاعداد الطلبة المتزايد، بسبب وقوعها وسط تجمعات سكانية تشهد نموا عمرانيا، ما يبرر الحاجة لتوسعتها خصوصا العام الدراسي المقبل.
ويشير مواطنون إلى أنهم يواجهون صعوبة في قبول أبنائهم للانتظام في الدراسة في المدرسة، التي يتوفر فيها بناء حديث جاء من خلال مكرمة ملكية سامية، حيث لم يزد عدد الغرف الصفية فيها على 14 غرفة  في ظل أعداد كبيرة للطلبة، وزيادة أعداد الطلبة في الغرفة الواحدة بما لا يحقق العدد المثالي في الغرفة الدراسية.
ولفتوا إلى أن موقع المدرسة بين مناطق العيص وأبو بنا وكركا ومجادل وشيظم جعلها تستقطب الطلبة من كل تلك المناطق بما يحد من قدرة المدرسة على استيعاب أعداد إضافية من الطلبة من كل تلك المناطق.
وأشار المواطن أحمد البدور من منطقة شيظم أن المدرسة التي جاءت لتجمع ثلاث مدارس تجاوره كانت تشغل بيوتا سكنية، وتهدف الى التخلص من الأبنية المستأجرة التي لا تصلح للتدريس، وأقيم بناؤها وفق أفضل المواصفات، تحتاج إلى توسعة من خلال زيادة طابق إضافي عليها بواقع عشر غرف صفية لتتمكن من استيعاب المزيد من الطلبة، وفق حسابات التوسع العمراني والزيادة السكانية التي تشهدها مناطق في العيص وبعض المناطق المجاورة.
وبين البدور أن الغرف الصفية  في المدرسة باتت مكتظة بالطلبة، وتحتاج إلى غرف إضافية واسعة لكي تستمر الطالبات في الصف التاسع من الدوام في المدرسة بالصف العاشر للعام الدراسي المقبل 2016 - 2017، لعدم تمكنهن من الذهاب لأي مدرسة أخرى، بسبب بعد المسافة بين أقرب مدرسة وأماكن سكناهن.
وأشار المواطن محمد السعايدة  أن السكان في مناطق العيص وأبو بنا وشيظم وكركا ومجادل يحتاج ابناؤهم الطلبة لمدرسة لا تقل فيها الغرف الصفية عن 30 غرفة، لاستيعاب الزيادات السكانية، حيث تشهد تلك المناطق نموا سكانيا كبيرا ، خصوصا بعد إقامة جامعة الطفيلة التقنية في موقع يتوسطها.
وبين أن الموظفين في الجامعة، علاوة على سكان انتقلوا من مدينة الطفيلة، والزحف العمراني الذي ارتبط به تزايد سكاني كبير، دفع إلى ضرورة زيادة الخدمات في تلك المناطق خصوصا المدارس والطرق وغيرها من الخدمات الأساسية.
ولفت إلى أن الغرف الصفية باتت غير كافية لطلبة المدرسة الحاليين، مع توقع زيادة أعدادهم في العام الدراسي المقبل في الصف الأول وترفيع طلبة التاسع فيها سيسهم في زيادة الاكتظاظ في غرف المدرسة الصفية علاوة على طلبة رياض الأطفال فيها والمحدد عددهم بنحو 25 طالبا بما سيحول دون استقبال المزيد منهم مستقبلا.
وأشارت مديرة المدرسة  لبنى الحجاج إلى أن المدرسة التي تضم 367 طالبا وطالبة، باتت بوضعها الحالي غير قادرة على استيعاب مزيد من الطلبة، خصوصا طلبة رياض الأطفال، اذا يسمح باستيعاب 25 طالبا فقط، فيما سيسجل منهم العام الدراسي المقبل نحو 40 طالبا، مؤكدة أنه لا يوجد أي متسع من غرف صفية في المدرسة التي تضم نحو 14 غرفة صفية فقط.
وبينت الحجاج أن طلبة الصف التاسع الذين يدرسون حاليا في المدرسة والذين سينتقلون إلى الصف العاشر لن يكون لهم غرفة صفية العام المقبل، بما يستدعي البحث عن حلول سريعة في ظل اقتراب نهاية العام الدراسي الحالي، ما يوجب التخطيط وبشكل فوري لإيجاد حل للمشكلة المنتظرة مطلع العام الدراسي الجديد 2016 – 2017.
وأشارت إلى أهمية زيادة مختبرات المدرسة التي يجب أن يتوفر فيها ثلاثة مختبرات تخصص للكيمياء والفيزياء والأحياء، في ظل وجود مختبر واحد للعلوم بشكل عام.
من جانبه، قال مدير التربية والتعليم في الطفيلة سالم المهايرة إن مشكلة قلة الغرف الصفية وارتفاع نسبة الأبنية المدرسية المستأجرة، دفعت مديرية التربية والتعليم  الى الاجتماع بلجنة التربية والتعليم التي بحثت نقص الأبنية المدرسية والغرف الصفية ومشكلات الاكتظاظ الناجمة عنها والتي لم تبحث منذ عشرة أعوام.
ولفت المهايرة إلى أن لجنة التربية قررت استملاك عدد من قطع الأراضي في عدة مناطق تتسم بتجمعات سكانية كبيرة وبحاجة لإقامة أبنية مدرسية جديدة، كما في عين البيضاء والعيص وأبو بنا، والتي تعتبر مرحلة أولى لإقامة أبنية مدرسية بديلة للأبنية المستأجرة التي لا توفر البيئة التعليمية الحقيقية والتي يجب التخلص منها تماما.
ولفت إلى  أنه تقرر استملاك قطعة أرض لإقامة مدرسة رابعة العدوية في منطقة مجادل بكلفة تزيد على مليون دينار، والتي ستتوفر فيها نحو 30 غرفة صفية وستعمل على تجميع عدة مدارس مستأجرة متناثرة وستسهم في التخلص من مشكلة ضيق الأبنية وقلة أعداد الغرف الصفية في مدرسة مجادل الأساسية ومدارس أخرى. 
وأكد المهايرة أن الواقع الفني للأبنية المدرسية يتطلب إقامة المزيد من الأبنية بغرف صفية ذات أعداد أكبر لمواجهة أي زيادة محتملة مستقبلا، نتيجة التمدد العمراني والسكاني في بعض مناطق بالطفيلة.

التعليق