وزير الخارجية يبحث مع نظيريه الأميركي والمصري تطورات أوضاع المنطقة

جودة يؤكد أهمية موقف موحد يعزز مكانة وحضور المجلس الرئاسي الليبي

تم نشره في الثلاثاء 17 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة خلال مشاركته بالاجتماع الدولي الخاص بليبيا بفينا أمس - (بترا)

فيينا -  أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة أهمية الخروج بموقف موحد يعزز مكانة وحضور المجلس الرئاسي الليبي، ويعمل على انهاء ظاهرة الميليشيات المسلحة التي تشكل التهديد الوجودي لكل فكرة الدولة الفاعلة والقوية في ليبيا.
وشدد، خلال مداخله له بالاجتماع الدولي الخاص بليبيا الذي عقد في فينا أمس وترأسه الولايات المتحدة الأميركية وإيطاليا، على ضرورة العمل على تطوير ضوابط ومعايير صارمة تكفل عدم تسرب عناصر هذه الميليشيات الى قوات الجيش وجهاز الشرطة والحرس الرئاسي، لتقويضها من الداخل.
وضمن هذا السياق، جدد جودة تأكيد ودعم ومساندة المملكة للمجلس الرئاسي الليبي، والمؤسسات المشكلة بموجب اتفاق الصخيرات والمنشأة بمقتضاه، باعتبارها مستقر الشرعية هناك.
وأكد أهمية استعادة ليبيا للأمن والاستقرار والمحافظة على وحدتها الترابية واستقلالها السياسي، وبما يمكنها من دحر الارهاب وميليشياته وعلى رأسها عصابة "داعش"، مشيرا إلى ان خطر تمدد الارهاب وعصاباته، وخصوصا "داعش"، يشكل الخطر الأبرز والتهديد الأكبر لوجود الدولة الليبية، ولأمن شعب ليبيا العزيز وأمن دول المنطقة لا بل والعالم باسره.
وأضاف جودة إنه لا بد لنا من العمل بحكمة في هذا الصدد على مقاربة تعزز المجلس الرئاسي، وحكومة الوفاق الوطني، ولا تتجاوز على المؤسسات التشريعية التي نعترف بها، وتجذر وتعزز اتفاق الصخيرات برمته، وتعزز الجيش الوطني الليبي تحت مظلة المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، وتوسع قاعدة المؤيدين لاتفاق الصخيرات وصولا به إلى حالة اجتماعية أو شبه اجتماعية ليبية.
ولفت إلى أن العديد من القيادات الدولية، قد حذرت خلال الأيام القليلة الماضية من مخاطر تشبيك محتمل بين عصابة "داعش الإرهابية" في ليبيا وتنظيم "بوكو حرام الإرهابي" في نيجيريا وغيرها من الدول الأفريقية.
وذكر أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان أول من نبه منذ أعوام الى الرابط الايديولوجي بين عصابات الإرهاب هذه كلها في بلاد الشام والعراق، والجزيرة العربية وشمال افريقيا، والقرن الافريقي والساحل والصحراء، وأن جلالته حذر من مخاطر التواصل المادي الفعلي فيما بينها وما يترتب علية من خطر داهم يتهددنا كلنا، ويستدعي.
وقال جودة ان جلالة الملك شدد في أكثر من مناسبة خلال العامين الماضيين، على ضرورة تبني منهجية شاملة وتكاملية للتعامل الفاعل معها باعتبارها خطرا متكاملا وليس جزرا ارهابية معزولة.
وحضر الاجتماع عدد من وزراء الخارجية العرب والأوروبيين والامين العام لجامعة الدول العربية والمفوضة العليا للسياسة الخارجية والدفاعية بالاتحاد الاوروبي وممثل عن الاتحاد الأفريقي، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج.
وعلى هامش الاجتماع، بحث جودة مع نظيره الأميركي جون كيري، تطورات الاوضاع الأوضاع في ليبيا وسورية، بالإضافة الى الافكار المطروحة الهادفة الى استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية- الإسرائيلية، بما في ذلك الأفكار الفرنسية حيال هذه القضية الهامة والمحورية للشرق الأوسط والعالم بأسره.
وفي لقاء آخر، بجث جودة مع نظيره المصري سامح شكري الأفكار المطروحة الرامية الى استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية بما في ذلك الأفكار الفرنسية.
كما بحث جودة وشكري تطورات الاوضاع الأوضاع في ليبيا وسورية، علاوة على قضايا تتعلق بسبل تعزيز العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين.  يذكر أن اجتماعا آخر سيعقد اليوم في فيينا وسيكون لمجموعة الدعم الدولي لسورية. - (بترا)

التعليق