سيف: %12 نسبة فاتورة المشتقات النفطية من الناتج المحلي الإجمالي

تم نشره في الأربعاء 18 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • سيف (يسار) يتحدث خلال جلسة حوارية عقدت أمس - (الغد)

عمان-الغد- قال وزير الطاقة والثروة المعدنية، الدكتور إبراهيم سيف، إن الأردن يستورد 97 % من احتياجاته النفطية، أي أنها شكلت العام الماضي ما بين 11 إلى 12 % من الناتج المحلي الإجمالي، لافتا إلى أن تقلبات أسعار النفط تنعكس بشكل كبير على أداء الاقتصاد الأردني وقطاعاته لأن المملكة تستورد كافة احتياجاتها النفطية.
وأضاف الوزير سيف، خلال جلسة حوارية عقدت أول من أمس خلال فعاليات اليوم الأول للقمة الأردنية الدولية للطاقة، إن هذه التحديات فرضت علينا تنويع مصادر الطاقة وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة، منوها أن الأردن يفكر في أن يكون مركزا إقليميا لعبور الطاقة؛ حيث إنه ينظر إلى دول الجوار وسورية واحتياجاتها المستقبلية وأيضا إلى العراق ومصر.
وأشار سيف إلى التعاون القائم بين مصر والأردن في مجال تأمين مصادر الطاقة والغاز، قائلا "إننا حريصون على تعزيز علاقاتنا مع مصر في مجال الطاقة واستخداماتها"، معربا عن تمنياته بأن تؤتي الاتفاقية الموقعة بين البلدين ثمارها.
ونوه بمذكرة التفاهم التي وقعها الجانبان على هامش المؤتمر والتي تشكل بداية لهذا التعاون، مشيرا إلى أن 80 % من مشاريع الطاقة التي نفذت في المملكة على مدى الأعوام الماضية ممولة من القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، وهو ما يدلل على أن الأردن نجح في اتخاذ الخطوات واستقطاب الاستثمارات وتعزيز أمن الطاقة والكفاءات الإنتاجية.
وأفاد بأن الأردن تمكن من توليد 85 % من الكهرباء من خلال استخدام الغاز الطبيعي عبر ميناء الشيخ صباح والباخرة العائمة بالعقبة، وهو ما وفر له مصدرا آمنا للتزود بالطاقة، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الكهرباء والنفط عن حدود معينة ينعكس على كلفة توليد الكهرباء.
من جهته، أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، المهندس طارق الملا، أهمية تحقيق التكامل بين الدول العربية في مشروعات الطاقة، قائلا "إن التكامل يعد أهم جزء للأمن القومي لبلادنا"، مستشهدا في هذا الصدد بمشروع أنبوب نفط البصرة/ العقبة الذي اعتبره مشروعا استراتيجيا ومهما لمصر والأردن والعراق.
وقال الملا، في مداخلة له أمام القمة الأردنية الدولية الثانية للطاقة، "إن علاقتنا مع الأردن في مجال الطاقة، باختلاف أنواعها، تكاملية منذ سنوات وستكون هناك مشروعات لمد الكهرباء قريبا".
واستعرض التحديات التي شهدها قطاع الطاقة في مصر خلال السنوات 2011 وحتى 2013، قائلا "لقد مررنا بتحديات كبيرة خلال هذه الفترة إضافة إلى حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني؛ وهو ما انعكس بدوره على تباطؤ أعمال التنمية وتراجع معدلات الاستثمار في هذا القطاع، وبالتالي التأثير على احتياجات مصر الداخلية وعلى عملية تصدير الغاز، وخاصة إلى الأردن".
وقال إن "هذه الظروف جميعها وانقطاعات الكهرباء التي كانت تستمر لعدة ساعات دفعتنا لإعداد استراتيجية جديدة تتبنى مراجعة الأسعار وتعديلها وزيادة البحث والتنقيب في المناطق الشاطئية، ومراجعة العقود والاتفاقيات الموقعة لاحتمالية زيادة الإنتاج"، منوها أن حقل "ظهر" كان ثمرة هذه الجهود حيث سيبدأ إنتاجه قبل نهاية 2017 كما تم تشجيع كل الشركاء؛ حيث توجد مشروعات كبيرة أيضا مع شركتي (إيني وبي بي) ومع شركاء آخرين، قائلا "إننا نتوقع أن يكون لدينا مقدرة واكتفاء ذاتي بعد العام 2021 وأن يقل الاستيراد".
ونوه بأن الاستراتيجية تضمنت تكثيف عمليات التنمية وجذب المزيد من الاستثمارات، ودفع مستحقات الشركاء الأجانب؛ حيث انخفضت المديونيات إلى النصف وهذا المجهود مستمر للتأكيد على مدى مصداقيتنا والتزامنا بتعاقدتنا".
وأشار إلى موافقة الحكومة منذ حوالي 4 أشهر على قانون تنظيم الغاز، مبينا أن القانون مطروح حاليا أمام البرلمان لمناقشته، وإذا ما تمت الموافقة عليه فإنه سيتيح للقطاع الخاص الدخول في عمليات استيراد وتسويق الغاز داخل البلاد واستخدام الشبكة القومية والحصول على كافة التسهيلات المتاحة.
وبالنسبة للتعاون الإقليمي في مجال الطاقة، قال الملا إن البحر المتوسط سيحمل الكثير من الخير في المستقبل، وحقل ظهر كان البداية وستكون هناك اكتشافات أخرى في الطريق، مضيفا "إن موقعنا الجغرافي المتميز وما نمتلكه من مقومات وموانئ عديدة ومحطات إسالة وغيرها تؤهلنا لنكون مركزا إقليميا للطاقة".

التعليق