كلينتون: دونالد ترامب خطر على الديمقراطية

تم نشره في السبت 21 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • المرشحة الرئاسية الأميركية هيلاري كلينتون - (أرشيفية)

واشنطن - بعدما رفضت هيلاري كلينتون في الثالث من أيار (مايو) الحالي أن تقول بوضوح إن كانت تعتقد ان دونالد ترامب يمتلك المواصفات المطلوبة لتولي مهم الرئاسة في الولايات المتحدة، أعطت أول من أمس ردا جازما ومقتضبا، نافية أهليته للبيت الابيض.
ولم تخف المرشحة لتمثيل الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية يوما ازدراءها لرجل الاعمال الشعبوي، لكنها هذه المرة ابتعدت عن الاجوبة المبهمة، رغبة منها في دخول حلبة المواجهة للرئاسة، فوصفته خلال مقابلة بانه خارج عن السيطرة ولا يمتلك المقام الضروري لتولي قيادة البلاد.
وقالت متحدثة لشبكة "سي ان ان" التلفزيونية "دونالد ترامب يمثل تهديدا خطيرا لبلادنا، وديمقراطيتنا، واقتصادنا".
وأوضحت دعما لرأيها "انه هاجم اقرب حلفائنا، بريطانيا، واشاد بالدكتاتور الكوري الشمالي الخطير، واقترح الخروج من الحلف الاطلسي، اقوى تحالف عسكري لدينا، وبترك دول اخرى تمتلك اسلحة نووية...".
وتابعت "حين يكون المرء مرشحا لرئاسة الولايات المتحدة، العالم بأسره يراقب وينصت"، آخذة على المرشح الجمهوري دعوته إلى اغلاق الحدود بوجه المسلمين.
وقالت "رأينا كيف يتم استخدام دونالد ترامب لتجنيد المزيد وضمهم إلى قضية الإرهاب".
وشددت وزيرة الخارجية السابقة في إدارة الرئيس باراك اوباما، مثلما تفعل بانتظام، على أنها "تعرف" صعوبة المنصب الرئاسي.
وشككت في قدرة ترامب على الحسم في قرارات حساسة مثل قرار شن عملية الوحدات الخاصة لقتل اسامة بن لادن، وهي عملية تابعتها عن كثب في 2011.
وكانت صحافية في شبكة "ام اس ان بي سي" طرحت عليها في 3 ايار (مايو) السؤال ذاته حول مؤهلات ترامب فاجابت في حينه "انه لم يعط اي مؤشر يفيد بأنه يدرك خطورة مسؤوليات القائد العام".
وإن كانت هذه الانتقادات من ضمن الترسانة التي تستخدمها حملة كلينتون الانتخابية، الا ان نبرة الخطاب تكشف عن تطور واضح وتكشف عن رغبة في الانتقال إلى مرحلة ما بعد الانتخابات التمهيدية، في وقت ما يزال سناتور فيرمونت بيرني ساندرز الذي تتقدم عليه كلينتون بفارق كبير في السباق لنيل الترشيح الديمقراطي، يرفض الانسحاب قبل انتهاء الانتخابات التمهيدية.
وأكدت كلينتون "سأكون مرشحة حزبي، هذا تم حكما. من المستحيل ألا أكون".
وأضافت "لدي ثلاثة ملايين صوت أكثر منه، ولدي تقدم عليه لا يمكن تخطيه من حيث عدد المندوبين".
وفيما ما يزال هناك ست ولايات لم تصوت بعد في الانتخابات التمهيدية، فان كلينتون حصلت على 2297 مندوبا، مقابل 1527 لساندرز، بحسب تعداد لشبكة "سي ان ان"، من أصل 2383 هي غالبية المندوبين المطلوبة لنيل الترشيح الديمقراطي.
وهو الإعلان الأكثر وضوحا حتى الآن من قبل كلينتون، بان السباق الديمقراطي انتهى عمليا، مع نقل تركيزها إلى ترامب والسباق إلى البيت الأبيض.
وأعربت عن ثقتها بان ساندرز سيدعمها في نهاية المطاف، مثلما دعمت هي المرشح باراك أوباما بعد معركتهما الضارية لنيل الترشيح الديمقراطي في انتخابات 2008.
وقالت كلينتون "لدي الثقة التامة بأننا سنكون موحدين"، داعية ساندرز إلى "القيام بما يترتب عليه لتوحيد" الحزب.
وسئلت ما اذا كانت تدرس تعيين خصمها مرشحا لمنصب نائب الرئيس في سياق توحيد الحزب، فردت "لن اجيب على هذا السؤال".
وما زال جدول الحزب الديمقراطي يتضمن اربعة ايام من الانتخابات التمهيدية، اخرها في 14 حزيران (يونيو) حين تصوت كاليفورنيا وخمس ولايات اخرى لمنح حوالى 700 مندوب.
ورد مايكل بريغز المتحدث باسم بيرني ساندرز "خلال الاسابيع الثلاثة الاخيرة، خالف ناخبو انديانا وفرجينيا الغربية واوريغون السيدة كلينتون" مضيفا "من الواضح أن ملايين الأميركيين تساورهم شكوك متزايدة حيال حملة كلينتون".
وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الجمعة تقلص الفارق بين كلينتون وترامب منذ ان ضمن الأخير نيله ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية.
واظهر الاستطلاع الذي أجرته شبكة "سي بي اس نيوز" وصحيفة "نيويورك تامز" ان 47 % من الناخبين يدعمون كلينتون، مقابل 41 % يدعمون ترامب، بعدما كان الفارق عشر نقاط لصالح كلينتون في استطلاع لـ"سي بي اس نيوز" الشهر الماضي.
أما بالنسبة لساندرز، فاظهر الاستطلاع فارقا أكبر بينه وبين ترامب، وصل إلى 51 % لصالح المرشح الديمقراطي بالمقارنة مع 38 % لمنافسه الجمهوري.-(ا ف ب)

التعليق