الكلالدة: لن يتم التهاون مع التلاعب بأصوات الناخبين.. وندرس تقسيم المملكة لثلاث مناطق

المصري يدعو لقرار سياسي بالتزام مؤسسات الدولة بإجراءات "مستقلة الانتخاب"

تم نشره في السبت 21 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • رئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري (الثاني من اليسار) خلال ندوة حول شفافية الانتخابات -(بترا)

عمان- الغد- اكد رئيس مجلس الاعيان السابق طاهر المصري على ضرورة توفر "قرار سياسي" بتقيّد جميع دوائر الدولة باجراءات الهيئة المستقلة للانتخاب، لضمان شفافية ونزاهة الانتخابات النيابية المقبلة، كشف رئيس الهيئة المستقلة د. خالد الكلالدة عن دراسة حالية لامكانية تقسيم المملكة الى ثلاث مناطق في الانتخابات، لغايات تسهيل العمل بحسبة النتائج وطريقة الفرز، التي قد تطول، في حال تمركزت بعمان، الى نحو 48 ساعة".
المصري، الذي كان يتحدث حول شفافية الانتخابات المقبلة، في ندوة نظمتها جمعية الشفافية الدولية، إلى جانب الكلالدة ورئيس مركز الحياة "راصد" د. عامر بني عامر في غرفة صناعة عمان أمس، أكد ضرورة "إيجاد نص يعاقب كل من يتدخل في قانون الانتخاب والانتخابات"، مستذكرا، في هذا السياق، "أشخاصا تدخلوا خلال خدمتهم في الانتخابات سابقاً". ودعا الى ان يتم ترسيخ الثقة بنزاهة الانتخابات عبر "اداء الهيئة السمتقلة.. وليس من خلال الاجراءات فقط بل من خلال الممارسة العملية".
وقال المصري "لا يجب أن تبقى هذه الثقة في الإخلال بالعملية الانتخابية من دون محاسبة أحد.. لأن هنالك من اتخذ القرار"، وخلص الى انه "حتى يزول أي شك في تطبيق الاجراءات يجب أن يكون هنالك قرار سياسي بأن تتقيد كل دوائر الدولة بإجراءات الهيئة لكي تطبق روحاً ونصاً".
وأشار المصري إلى أنه في هذا الظرف والأجواء التي أثبت فيها الاردنيون أنهم مسؤولون ويقدرون المسؤولية "يجب ان يكون التنفيذ حقيقيا وأن تنسجم الاجراءات في الانتخابات مع هذا الموضوع".
وقال "إن الاجراءات ستنفذ بدقة وشفافية وإن لجنة الحوار الوطني عملت على ترسيخ هذه المبادئ"، مبينا أن اللجنة أول من اقترح بأن تنشأ الهيئة المستقلة للانتخاب للإشراف على الانتخابات، وأن لا تتدخل الحكومة بالانتخابات، وأن يكون الطعن بنتائج الانتخابات من صلاحيات القضاء لا مجلس النواب.
وأوضح المصري أنه تم اعطاء الهيئة صلاحيات واسعة لتدير العملية الانتخابية، مبينا أن استقرار وحصانة الهيئة مهم جدا.
وشدد المصري على ضرورة السير باتجاه بناء الدولة في الوطن العربي، وقال "ما نراه حاليا هو بناء سلطة، لذلك نرى المجتمعات العربية حولنا تتبعثر". معتبرا ان مفهوم الدولة يجب أن يتم ترسيخه من خلال ممارسة انتخابات حقيقية واستقرار قانون الانتخاب، "لأن استقراره من الأركان الاساسية في بناء الدولة والمجتمع".
ورأى أن البرلمان القادم لن يكون فيه احزاب لها ثقل لتشكيل حكومة برلمانية، وقال "عندما تكتمل البنية التحتية للأحزاب والبرلمان يمكن أن نصل لحكومات برلمانية".
من جانبه، اعلن رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب أن مجلس مفوضي الهيئة "يُفكّر بتقسيم المملكة إلى ثلاث مناطق في الانتخابات النيابية". موضحا "هنالك تفكير ويجري بحثه في مجلس المفوضين أن تكون المملكة مقسمة الى 3 مناطق حتى لا نجمع العمل في عمان".
ورجح ان يتم التقسيم الى مناطق شمال ووسط وجنوب "بهدف مساعدة اللجنة الرئيسية أو مجلس المفوضين في اخراج نتائج الانتخابات". مبينا أن "طريقة العمل وحسبة النسب والنتائج صعبة، وطريقة الفرز قد تمتد الى 48 ساعة".
كما توقع الكلالدة أن تقر الحكومة الاسبوع الحالي نظام الدوائر الإنتخابية، منوهاً إلى أن التعليمات الخاصة بالانتخابات ستصدر عن الهيئة في أعقاب إقرار الحكومة للنظام.
وقال الكلالدة إن قانون الانتخاب "أصبح واقعا وعلينا تطبيقه بأعلى معايير الشفافية والنزاهة"، مبينا أن الهيئة وضعت مسودة تعليمات على الموقع الالكتروني للهيئة "وتلقينا الكثير من الملاحظات عليها لتنبهنا عن مواطن الضعف بتطبيقها".
وأشار إلى أن هناك تعليمات نافذة ادخل عليها بعض التعديلات لتتلاءم مع القانون الجديد، لتجود العملية الانتخابية، منها، أن الناخب الذي يدخل صالة الاقتراع وتتلف ورقته يجب أن يعطى ورقة أخرى، لكي ينتخب لأن الانتخاب حق لكل مواطن، وأن فرز صناديق الاقتراع يتم في نفس صالة الاقتراع، وتسلم النتائج للجنة الانتخاب، حيث يتم وضع النتيجة على باب الغرفة لتسلم للمواطنين والاعلام، ثم يجري جمعها وترسل للجنة الانتخاب، ما يسهل عمل اللجنة حيث تتعامل مع عدد كشوفات أقل ويجعل من السهل الاعتراض عليها اذا وجد هناك خلل.
وبين الكلالدة أن الهيئة ليست في موقف الدفاع أو الهجوم على القانون، بل تطبيق القانون بأمانة وحزم، بحيث لا يعبث بإرادة الناخبين، مؤكدا أنه "لن يتم التهاون مع التلاعب بأصوات الناخبين".
وبين أن "لدينا أدق السجلات في الاحوال المدنية، اذا ما قورنت بدول متقدمة"، وقال ان السجلات تصبح جدولا انتخابيا يجوز الاعتراض عليه والانتقال من دائرة لأخرى خلال اسبوعين، عندما يعلن عن الانتخاب.
ولفت الكلالدة إلى وجود اربعة ملايين مواطن "مؤهل للانتخاب" بينما كان عدد المؤهلين للانتخاب العام 2013 مليونا و150 ألفا انتخب منهم 272 الفا.
وقال إن طريقة احتساب الاصوات والجداول النهائية للناخبين تتم وفق نصوص مكتوبة من ديوان تفسير القوانين، لأننا لا نبحث عن جدل، مشيرا إلى أن القانون نص على آلية احتساب الاصوات.
من جانبه، قال بني عامر "لا بد أن نثق بالمشاورات التي تجريها الهيئة المستقلة للانتخاب ويجب أن نراها موجودة في تعليماتها" مبينا "أننا لا نريد أي شيء خارج الاطار القانوني والدستوري".
وأشار إلى أن هناك تخوفات من التعامل مع الكتلة الناقلة المتحركة (للناخبين)، والذين يشكلون 15 بالمائة، حيث ستعتمد دائرة الاحوال المدنية على السجلات الموجودة لديها، مشيرا إلى وجود كثير من الناس الذين لم يحددوا عناوينهم.
ودعا بني عامر الى افساح المجال لاطلاع الجمهور حول كيفية التعامل مع الاعتراضات والتوعية بكيفية تقديم الاعتراضات وتوفير عدد كبير من المراكز التي تستقبل هذه الاعتراضات.
وقال رئيس جمعية الشفافية الدكتور ممدوح العبادي إننا في هذه الندوة نطرح موضوعا في غاية الاهمية له علاقة بالحقوق الاساسية للإنسان وهو حق الانتخاب الذي هو الحق الاساس لأي قانون بالدنيا.
وأشار إلى أننا نتعامل مع قانون نافذ المفعول، مؤكدا مقولة "أن وجود قانون سيء جدا يرافقه شفافية في التطبيق خير من وجود قانون جيدا جدا لا ترافقه شفافية في التطبيق".-(بترا)

التعليق