المجلس يتراجع عن اشتراط تشغيل 75 % من الأردنيين في الاستثمارات

"النواب" يقر مشروع "صندوق الاستثمار"

تم نشره في الاثنين 23 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • النواب يستمعون إلى نص الإرادتين الملكيتين بفض الدورة العادية وعقد "الاستثنائية" للمجلس - (تصوير: أمجد الطويل)
  • النائب خليل عطية يحتضن الطفل أحمد الدوابشة الذي أحرق الصهاينة عائلته - (تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان- أقر مجلس النواب مشروع قانون الاستثمار الأردني لعام 2016، وهو القانون الوحيد المدرج على جدول أعمال الدورة الاستثنائية، وبموجبه سيتم إنشاء صندوق للاستثمار يتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري.
جاء ذلك في جلستين صباحية ومسائية عقدهما مجلس النواب أمس برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة وبحضور رئيس الوزراء عبد الله النسور وهيئة الحكومة، وفيها هنا الطراونة باسم المجلس جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله بتخرج ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله من جامعة جورج تاون.
وتراجع "النواب" عن مقترحين كان أقرهما في جلسته الصباحية، يتضمن الأول استثناء إسرائيل من المشاركة في الصندوق، والآخر يشترط أن يتم تشغيل ما نسبته 75 % من الأردنيين في تلك الاستثمارات.
وجاء تراجع المجلس عما أقره صباحا، إثر مذكرة وقعها عدد من النواب تطالب بفتح المادة المتعلقة بالتعريفات، التي تتضمن إعادة تعريف الشركة، والعودة إلى قرار اللجنة في تعريف الشركة دون إضافة جملة "استثناء إسرائيل".
وأثار تراجع المجلس عن الإضافة غضب عدد من النواب أبرزهم رلى الحروب، ويحيى السعود، وهند الفايز، وطارق خوري، ومحمود الخرابشة، وعلي السنيد، وعساف الشوبكي وبسام البطوش، الذين رفضوا العودة عن المادة، وكاد هذا الأمر يوتر أجواء الجلسة.
وشهدت الجلسة نقاشا موسعا حول مواد مشروع القانون، بين من اعتبر أن بعضها يشوبه "الضبابية"، وخاصة ما يتعلق بالمشاريع، ومنها الفقرة المتعلقة بأي "مشاريع ذات صلة بالبنية التحتية أو التنموية الكبرى التي يوافق عليها مجلس الوزراء"، حيث طلب نواب بشطب الفقرة، بيد أن غالبية النواب لم يوافقوا على مقترح الشطب، وأيدوا ما جاء في مشروع القانون، معتبرين أن القانون يتضمن "مشاريع مهمة للأردن".
وفي بداية الجلسة، دعا النائب عبدالهادي المجالي إلى تحصين مواد القانون، فيما قالت النائب رلى الحروب إن القانون "يعطل القوانين الأخرى"، فيما أيد النائب محمد القطاطشة القانون، وعزا السبب في إصدار القانون إلى الملك وليس الحكومة.
ودعا النائب مصطفى شنيكات للتروي، معلنا أنه ليس ضد القانون ومع الاستثمار، لكن القانون بحاجة لقراءة متأنية، فيما قال النائب محمود الخرابشة إن الحكومة "بترت القانون".
بدوره، قال رئيس الوزراء إن الدورة الاستثنائية عقدت "خصيصا لهذا القانون، وفي ذلك رسالة لأهميته"، مضيفا "سبق أن قلت بأن مشروع القانون أنجزته الحكومة قبل عدة أشهر، وكان الموضوع يتعلق بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، ولهذا كان التأني في إصداره، والصندوق جاء بقانون وليس بنظام، لأن تلك الأموال الواردة فيه سيادية".
وأضاف النسور: "وبطبيعة الحال، فإن الصناديق السيادية مرحب فيها في كل قطر، وهذا المشروع كان يجري تبادله بالطرق الدبلوماسية بين الطرفين، ونحن لم نتأخر أبدا في إصدار القانون".
وقال إن "الصندوق مشكل من رئيس الوزراء الأردني ووزراء أردنيين، وبالتالي فإن صلاحيته بيد أعضاء المجلس الواردة أسماؤهم في القانون، والصندوق تهدف منه المملكة العربية السعودية للوقوف إلى جانب الأردن".
بدوره، قال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النائب عبد الله الخوالدة "إننا بحاجة ماسة لكل المشاريع الواردة في هذا القانون، وخاصة أنها تصب في المصلحة الأردنية، ومن شأنها تشغيل عمالة أردنية".
ووافق "النواب" على المادة التي تنص على: "تنحصر في الصندوق حقوق تملك واستثمار وتطوير وإدارة، وتشغيل المشاريع التالية: مشروع شبكة السكك الحديدية والوطنية، ومشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية، ومشروع أنبوب نقل النفط والمشتقات النفطية إلى موقع مصفاة البترول، وموقع الاستهلاك والتخزين".
ويشمل النص أيضا: "مشروع تطوير البنية التحتية في مدينة خادم الحرمين الشريفين، ومشروع المدينة الترويحية في المطل وأية مشاريع بنية تحتية أو تنموية كبرى إضافية يوافق عليها مجلس الوزراء، بناء على تنسيب من المجلس بالاتفاق مع الشركة".
ووافق النواب على المادة التي تقول: "يتولى إدارة الصندوق مجلس إدارة برئاسة رئيس الوزراء وعضوية كل من وزير التخطيط والتعاون الدولي نائبا للرئيس، ووزير المالية، وزير الطاقة والثروة المعدنية، ووزير الصناعة والتجارة والتموين، ورئيس هيئة الاستثمار، وثلاثة أعضاء يسميهم مجلس الوزراء".
ووافق المجلس على المادة التي تقول: "تنظم علاقة الشركة بالصندوق بموجب عقود واتفاقيات استثمار وتطوير بين الطرفين، ولا يجوز أن تتضمن اتفاقية الاستثمار بين الشركة والصندوق تعهدا من الحكومة بضمان المبلغ المستثمر به أو ضمان نسبة أرباح محددة عليه".
كما تنص على: "يحق للشركة الاستثمار في مشاريع أخرى خارج نطاق الصندوق، وفي هذه الحالة لا تتمتع بالمزايا المنصوص عليها في هذا القانون، ويضع المجلس بعد نفاذ أحكام القانون تعليمات تبين كيفية توزيع نفقات الصندوق وأرباح الاستثمارات وأي أمور إجرائية أخرى تتعلق بنشاط الصندوق".
وأيد المجلس مادة في القانون تقول: "للصندوق تفويض الشركة أو الشركات التابعة لها بتملك وإدارة وتشغيل أي حق من حقوق التطوير والاستثمار المشمولة بموجب أحكام القانون، وللمدة التي يراها مناسبة وفقا لأحكام هذا القانون، كما يحق للصندوق تفويض حقوق المساهمة في أي نشاط اقتصادي وارد في القانون".
وأيد مقترح لجنته الذي يقول: "على الرغم مما ورد في أي قانون أو تشريع آخر، تفوض الحكومة الصندوق بقرار من مجلس الوزراء، ويحق التصرف والإدارة في أملاك الخزينة لإقامة المشاريع الواردة في حقوق التطوير والاستثمار المشمول بأحكام هذا القانون، وحق التصرف والإدارة بأراضي الحراج لغايات مشاريع النقل والبنية التحتية".
كما أيد المادة التي تقول إنه "عند انتهاء مدة عقد التطوير والاستثمار لأي من المشاريع، تؤول كافة موجودات ذلك المشروع للصندوق دون مقابل".
ووافق النواب على المادة التي تقول: "على كل ما يتعلق بالمشاريع يعفى الصندوق والشركة من الرسوم الجمركية ورسوم الطوابع وأي رسوم أو ضرائب أو بدلات حكومية أخرى، بما في ذلك الضريبة العامة على المبيعات والضرائب الخاصة وضريبة الدخل، بما في ذلك ضريبة الدخل على الأرباح التي يوزعها الصندوق أو توزيعها على المساهمين".
وأيد أيضا إضافة اللجنة التي تقول: "على الرغم مما ورد في قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 6 لسنة 1994 وتعديلاته، تخضع كافة مشتريات الشركة والصندوق من السوق المحلي للضريبة العامة على المبيعات بنسبة صفر".
كما وافق على أن لا يخضع الصندوق ولا الشركة لأي قرارات حكومية مستقبلية تتعلق بزيادة الضرائب والرسوم مهما كان نوعها.
وأيد المجلس المادة التي تقول: "على الرغم مما ورد في أي قانون أو تشريع آخر، يشكل مجلس الوزراء لجنة فنية عليا تكون وظيفتها منح كافة التراخيص والأذونات والموافقات وتصاريح العمل لإقامة المشاريع وتشغيلها، ويكون قرار اللجنة بعد مصادقة رئيس الوزراء عليه ملزما لكافة الجهات ذات العلاقة".
كما أيد المادة التي تقول: "إذا تطلب إنشاء أي مشروع تملك الصندوق أو الشركة لأي عقار وامتنع مالك العقار عن بيع العقار أو أي جزء منه بسعر عادل، فللصندوق أو الشركة الطلب من المجلس استملاك ذلك العقار، فإذا وجد المجلس أن ذلك العقار ضروري لإنشاء المشروع يقرر التوصية إلى مجلس الوزراء الموافقة على استملاك ذلك العقار أو الجزء اللازم منه لمصلحة الصندوق أو الشركة، باعتبار أن إنشاء المشروع يحقق النفع العام بالمعنى المقصود في قانون الاستملاك".
وكان أمين عام مجلس النواب حمد الغرير تلا في بداية الجلسة نص الإرادة الملكية السامية المتضمنة فض الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة السابع عشر، كما تلا نص الإرادة الملكية السامية المتضمنة دعوة مجلس الأمة للانعقاد في دورة استثنائية.
وقرأ النواب الفاتحة على روح الوزير النائب الأسبق عبد الباقي جمو، فيما رحب الطراونة بعائلة الدوابشة والطفل أحمد الدوابشة، الناجي الوحيد من مجزرة ارتكبتها قطعان الاحتلال الصهيوني في قرية دوما التابعة لمحافظة نابلس بحق العائلة الفلسطينية.

التعليق