بعد عام من تشغيله

مستثمر‘‘موقع البركتين الأثري‘‘ في جرش يؤكد فشل المشروع

تم نشره في الثلاثاء 24 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • موقع البركتين الأثري في محافظة جرش - (من المصدر)

صابرين الطعيمات

جرش – أكد مستثمر موقع البركتين الأثري عبدالستار القيام،  فشل المشروع وتكبده خسائر كبيرة بعد مرور قرابة العام الواحد على بدء استثمار الموقع، لعدم توفر بنية تحتية له، وإنشاء مشاريع مشابهة للمشروع وبمواقع استراتيجة أكثر من موقع البركتين الأثري.
وأوضح القيام، أن المشروع كلف مئات الآلاف وكان يفتقر لأدنى متطلبات العمل من خدمات ومرافق وسلامة عامة وخدمات مختلفة، فضلا عن عدم توفر أي بنية تحتية.
وناشد كافة الجهات المعنية بدعم المشروع، والعمل على توفير أدنى المتطلبات الأساسية له، خاصة وأن كافة الجهات تعهدت بمساعدته في استثمار الموقع الأثري الروماني الذي تحول إلى مكرهة صحية.
وبين أن المشروع تحول إلى عبء على صاحبة، خاصة وأن التزامات مالية كثيرة تراكمت عليه، وعوائد المشروع لا تغطي أي شي من تكاليف العمل، وأصبح المستثمر مطلوبا لأكثر من جهة لإيفاء الالتزامات المالية المترتبة على المشروع.
ولوح بإجراءات تصعيدية اذا لم يتم مساندته ومساعدته، ودعم المشروع من قبل بلدية جرش الكبرى أو وزارة السياحة أو دائرة الآثار العامة، وهي الجهات المسؤولة عن الموقع، خاصة وأنه أنفق كل ما يملك في هذا المشروع السياحي والذي أحيا منطقة البركتين من جديد، مضيفا أن المشروع ما زال بحاجة إلى مزيد من الدعم المادي لتطويره وتحديثه باستمرار.
وكانت وزارة السياحة والآثار قد وافقت على استثمار موقع البركتين الأثري في جرش من قبل أحد أبناء المنطقة بعد إهمال الموقع وتحوله لمرتع للعابثين ومكب للنفايات، وفق مدير سياحة جرش محمد الديك.
وقال الديك إن الوزارة طرحت عطاء الاستثمار وقد أحيل على أحد المتقدمين ومدة العطاء 5 سنوات، وتشمل تنظيف الموقع وتقديم خدمات الطعام والشراب، وإقامة النشاطات الثقافية المختلفة والألعاب الترفيهية.
وأوضح أن المستثمر مدد العقد لمدة لا تقل عن 10 سنوات، وتقدم عدة مرات بمطالبات مالية من وزارة السياحة لمساعدته ماديا في المشروع، وقد تم رفع طلباته للجهات المعنية، موضحا أن دائرة الآثار العامة جاهزة لتقديم أي مساعدة فنية وإدارية للمشروع من قبل كوادرها.
وقال إن المستثمر قام فعليا بتجهيز الموقع واستثماره بعد توفير بيئة تحتية مناسبة وملائمة لأجواء المدينة الأثرية والتاريخية، وبما لا يؤثر على الطبيعة الأثرية للموقع ودون المساس بأي قطع أثرية في الموقع.
وبين الديك أن استثمار الموقع سيعود بالنفع الإيجابي عليه، سيما وأنه كان يعاني من الإهمال منذ سنوات، وهذا الاستثمار يحافظ على الهوية الأثرية للموقع ويحميه من أي إعتداء، كما يساهم في دمج المجتمع المحلي في قطاع السياحة والاستفادة منه، خاصة وأن موقع البركتين من أكبر المواقع الأثرية في مدينة جرش، وهو جزء متصل مع المدينة الأثرية ولا ينفصل عنها.
بدوره، قال مدير آثار جرش أحمد الشامي إن مشروع استثمار موقع البركتين من المشاريع الريادية التي تهدف إلى دمج المجمع المحلي في قطاع السياحة، والاستفادة منه من خلال استثمار المواقع الأثرية المهجورة التي لم تلق الاهتمام الكافي من قبل الجهات المعنية.
وأوضح أن أهم شروط الاستثمار هو عدم العبث بالقيمة التراثية والأثرية للموقع، وعدم الاعتداء على الآثار، ويتم مراقبة الموقع من قبل دائرة الآثار بشكل دائم.
وبين أن الموقع ملك لوزارة السياحة، وهي المسؤولية عن مشاريع تطوير وتأهيل واستثمار الموقع، وهو ليس من ملاك مديرية الآثار.
يذكر أن موقع البركتين موقع فريد من نوعه، واستخدم قديما من قبل سكان المدينة للاستجمام وبني في العهد الروماني، ومازال يحتفظ بكافة مواصفاته القديمة، وهو عبارة عن بركتين تزيد مساحة الواحدة على المائة متر مربع، بالإضافة إلى مدرجات تحيط به من جميع الجهات مبنية من الحجر، مضيفا أن الموقع كان يستمد مياهه من وادي سوف الذي كانت تجري به المياه بغزارة، إلا أنه الآن أصبح عبارة عن جدول بسبب كثرة الآبار المحفورة وغير المرخصة من قبل المواطنين.
من جانبه، قال رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة إن البلدية غير مسؤولة وغير معنية بالمشروع نهائيا، سيما وأن موقع البركتين موقع أثري وهو تابع لوزارة السياحة ودائرة الآثار العامة، مضيفا أن البلدية قدمت للمستثمر كافة الخدمات التي يحتاجها من بلدية جرش الكبرى.
وكان موقع البركتين الأثري قد تحول قبل استثماره إلى مرتع للعابثين واللصوص والمنحرفين، لعدم قيام وزارة السياحة والآثار بتأهيله وتسويقه واستغلاله كأحد المواقع السياحية المهمة في محافظة جرش.
وأصبح الموقع الذي لا يبعد سوى كيلو متر واحد عن مدينة جرش الأثرية ويقع على طريق مخيم سوف، مكبا للنفايات، ومرعى للمواشي، ومكانا مهجورا يرتاده العابثون واللصوص والمنحرفون، وساعد في ذلك عدم تسييج الموقع أو حراسته.
هذا وقد تعثرت عمليات الترميم في الموقع الأثري في مدينة جرش، مبينا أنه "لم يتم الكشف سوى عن 28 % فقط من المدينة الأثرية، في حين بقي 78 % تحت الأرض، كما أن المواقع التي يتم ترميمها تترك للعابثين ولا يتم مراقبتها ومتابعتها".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مستثمر! (محمد)

    الثلاثاء 24 أيار / مايو 2016.
    مستثمر يريد ان تستثمر به الحكومة وهو يجني الارباح! هل هذا معقول؟ اين دراسة الجدوى التي قمت بها وماذا كانت مخططاتك؟ هل ستبقى الحكومة كشركة تامين للمشاريع الفاشلة على حساب جيوب دافعي الضرائب