"الدفاع المدني" .. قصة نجاح

تم نشره في الثلاثاء 24 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

عمان - الغد -  يعد جهاز الدفاع المدني أحد الأجهزة الفاعلة في الدولة والذي يتميز بخصوصية عن غيره من الأجهزة لما يحمله من رسالة إنسانية غايتها النبيلة حماية الإنسان وصون منجزاته من شتى المخاطر.
وشهد تطوراً بكافة مجالات اختصاصه سواء على صعيد الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة التدريب الاحترافي أو على صعيد رفده بالحديث والمتطور من الآليات والمعدات وإيجاد المعاهد التدريبية المتخصصة القادرة على إدامة العملية التدريبية لكافة فرقه المتخصصة بما يمكنهم من أداء واجباتهم بكل مهنية واقتدار.
وجاءت عملية التطوير والتحديث دائمة ومتواصلة في جهاز الدفاع المدني للمضي به قدماً وبما أُوكل إليه من واجبات إنسانية ، شأنه شأن كافة المؤسسات الوطنية التي شهدت الإنجازات والتطوير والتحديث في العهد الزاهر والميمون لجلالة الملك عبدالله الثاني.
فقد تم رفد الجهاز بالحديث والمتطور من الآليات والمعدات اللازمة للتعامل مع كافة أنواع الحوادث التي تقع وتستدعي تدخل رجال الدفاع المدني ، هذا إلى جانب رفد الجهاز بالقوى البشرية وتأهيلها التأهيل النظري والعملي من خلال إشراكها في دورات متخصصة في كافة مجالات اختصاص وعلوم الدفاع المدني لكي تكون قادرة على أداء واجباتها بكفاءةٍ واحتراف وتخصصية.
ونظراً لأعداد الحوادث السنوية الكبيرة التي يتعامل معها الدفاع المدني الأردني فأنه يقوم بهذا الواجب من خلال ( 182) موقعاً منتشرة في كافة أرجاء المملكة ومن ضمن هذه المواقع  ثلاث مديريات للإنقاذ والإسناد في شمال المملكة ووسطها وجنوبها مزودة بآليات ومعدات متخصصة ، حيث تعتبر هذه المديريات مسانداً فاعلاً لمديريات الدفاع المدني الميدانية في المحافظات التي تقع ضمن مناطق اختصاصها حال تعاملها مع الحوادث الكبرى والتي قد تحتاج إلى إمكانيات تفوق قدراتها الذاتية.
إن النهوض والارتقاء بواقع الخدمة الإسعافية التي يقدمها جهاز الدفاع المدني حدا بالقائمين على هذا الجهاز إلى مواكبة كل ما هو جديد ومتطور في مجال العمل الإسعافي وتحقيق معطياته سواء على صعيد تدريب الكوادر البشرية ضمن منهجيات وخطط عملية كان نتاجها إيجاد كلية الدفاع المدني القادرة على تأهيل تلك الكوادر إلى درجة عالية من المهنية والاحتراف من خلال برامج أكاديمية نظرية وعملية تسعى إلى تمكينهم من أداء هذا الواجب بكل كفاءة واقتدار لاسيما في ظل ما تم توفيره من آليات مزودة بأحدث المعدات والأجهزة في وبما يسهم في تقديم تلك الخدمات ضمن أفضل المستويات الممكنة والمتاحة.
كما عمل جهاز الدفاع المدني على إدخال  حافلات الإسعاف المتخصص التي تم تصميمها بالتشاركية مابين خبراء من الدفاع المدني وإحدى الشركات الوطنية، مزودة بأحدث الأجهزة الطبية الإسعافية وبما يحقق سرعة الاستجابة وتأمين الخدمة الإسعافية الفعالة ونقل اثنتي عشرة إصابة في ذات الوقت لاسيما في حوادث السير التي قد ينجم عنها لا قدر الله أعداد كبيرة من الإصابات.
كما تمثلت أوجه التميز والريادة لجهاز الدفاع المدني الأردني في تشكيل فرق متخصصة محترفة ومؤهلة للتعامل مع الحوادث ذات الخصوصيات المحددة والتي تتطلب فرقا متخصصة ، مثل فريق البحث والإنقاذ الذي لم يقتصر أداؤه على المستوى المحلي وإنما تعداه بالمشاركة ومد يد العون للأشقاء والأصدقاء ، والذي استطاع الحصول على التصنيف الدولي الثقيل في مجال البحث والإنقاذ وذلك بعد تحقيق هذا الفريق الوطني لكافة المتطلبات التأهيلية والفنية واجتيازه الإختبارات التقييمية لهذا التصنيف.

التعليق