"المحاكمات الجزائية": الحد من التوقيف قبل المحاكمة

تم نشره في الأحد 29 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • مبنى قصر العدل -(أرشيفية)

عمان - قال وزير العدل بسام التلهوني إن الوزارة انتهت مؤخراً من إعداد مشروع قانون أصول المحاكات الجزائية، وتم إرساله الى مجلس الوزراء لاستكمال اجراءات إقراره حسب الأصول الدستورية.
واضاف إن مشروع القانون هو الناظم لسير الدعوى الجزائية في كل مراحلها ابتداء من مرحلة التحقيق أمام النيابة العامة ومساعديها من افراد الضابطة العدلية مرورا بمرحلة المحاكمة أمام المحاكم.
وتابع، في تصريح صحفي أمس، إن القانون الساري مضى على نفاذه فترة طويلة من الزمن، وتبين من خلال التجربة العملية أنه بحاجة لبعض التعديلات التي من شأنها أن تؤثر إيجاباً على سير عملية التقاضي، فكان لا بد من مراجعة احكامه ومعالجة مواطن الضعف والقصور فيه وسد الثغرات القانونية وتطوير احكامه لمواكبة تطورات العصر الحديث.
وبين التلهوني أن مشروع القانون المعدل تضمن إدخال احكام مستحدثة من شأنها الحد من التوقيف ما قبل المحاكمة والسماح باستخدام بدائل للتوقيف في بعض الجرائم، ومن هذه البدائل الرقابة الالكترونية او منع السفر او تقديم كفالة عدلية او الاقامة في المنزل وغيرها، الأمر الذي يحقق الأمن الاجتماعي من خلال ضمان عدم اختلاط المتهمين بجرائم بسيطة مع المتهمين بجرائم خطرة داخل مراكز الاصلاح والتأهيل ما يخفف من الاعباء الاقتصادية التي تتطلبها عملية التوقيف.
وذكر أن من الاحكام المستحدثة ايضا السماح للمدعي العام والمحكمة باستخدام الوسائل التقنية الحديثة في اجراءات التحقيق والمحاكمة كسماع الشهود من خلال هذه التقنيات، وخاصة الشهود من فئة الاحداث توفيرا للحماية المقررة لهم، ولتمكين المحكمة من مباشرة المحاكمة عن بعد، بهدف تقصير امد التقاضي وصولا للعدالة الناجزة في أقل وقت ممكن.
وأوضح التلهوني أن التعديلات استحدثت ما يعرف بقاضي تنفيذ العقوبة، وتخصيص قاضٍ او اكثر من المدعين العامين في كل محكمة بداية بقاضي تنفيذ العقوبة لزيادة ضمانات المحكومين وللإشراف على تنفيذ الاحكام الجزائية ومراقبة مشروعية تنفيذ العقوبات المحكوم بها، الأمر الذي يحقق جودة في الاداء واختصارا في الاجراءات بهدف الحد من حالات الاحتجاز غير القانوني وتحقيق العدالة.
وأشار إلى أن مشروع القانون وسع من مظلة المساعدة القانونية، وعمل على تنظيم عملية تقديم المساعدة القانونية بالتعاون مع نقابة المحامين من خلال نظام يصدر لهذه الغاية الامر الذي يزيد من ضمانات المحاكمة العادلة.
واكد التلهوني ان التعديلات الجديدة عالجت مواطن القصور والضعف في النصوص واتاحت للمحكمة الحق باتخاذ اجراءات مستعجلة للوقوف على الحالة الصحية للمصابين، والتأكد من صحة التقارير الطبية المقدمة للحد من حالات الدعاوى الكيدية.
كما بين أن هذه التعديلات تعمل على تحقيق المساواة والعدالة وتعزز من الضمانات من خلال اعطاء المتهم الحق في تقديم بيانات اضافية والحق في طلب نظر الدعوى مرافعة بهدف المساواة في المراكز القانونية للخصوم في دعاوى الحق العام.
ولفت التلهوني الى ان التعديلات لم تغفل عن معالجة حالات المصابين بمرض نفسي او عقلي، حيث نصت على وضع المتهم المصاب بمرض نفسي او إعاقة عقلية تحت الرقابة الطبية اللازمة، وكذلك ايداع المريض مرضا نفسيا ولا يؤمل شفاؤه لدى مستشفى الامراض النفسية الامر الذي يحقق الامن والسلامة للعامة.
وأكد أن التعديلات جاءت لتحقق الانسجام مع احكام مشروع قانون العقوبات ولوضع الأدوات اللازمة لتنفيذ بعض النصوص خاصة ما يعرف بالعقوبات المجتمعية.-(بترا)

التعليق