دوري أبطال أوروبا

استقبال الأبطال لريال مدريد بعد إحراز اللقب الحادي عشر

تم نشره في الاثنين 30 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • لاعبو ريال مدريد يحتفلون على ظهر حافلة بإحراز لقب دوري أبطال أوروبا صباح أمس - (أ ف ب)

مدريد - استقبل الآلاف من مشجعي ريال مدريد تحت الأمطار فريقهم المتوج أول من أمس السبت باللقب الحادي عشر في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم وذلك بعد عودته إلى مدريد صباح أمس الأحد.
وسارت حافلة مكشوفة كتبت عليها كلمة "أبطال" بلاعبي الفريق البطل الذي رفعوا كأس البطولة أمام المشجعين الذين أمضوا ساعات بانتظار وصول الفريق إلى وسط العاصمة. وغنى المشجعون "كيف يمكن أن لا أحبك" في بلازا دي سيبيليسس"، المكان التقليدي لاحتفالات ريال مدريد باحراز الكؤوس.
واحرز ريال مدريد لقبه الحادي عشر في دوري أبطال أوروبا (معززا رقمه القياسي) على حساب جاره ومواطنه اتلتيكو مدريد للمرة الثانية في ثلاث سنوات، بركلات الترجيح 5-3 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي على ملعب "سان سيرو" في ميلانو وأمام 75 ألف متفرج.
وكان أتلتيكو مدريد على وشك إحراز اللقب الأول في تاريخه قبل عامين على ملعب النور في لشبونة، حين تقدم بهدف مدافعه الأوروغوياني دييغو غودين منذ الدقيقة 36 حتى الأخيرة، قبل ان يعادل سيرجيو راموس، فارضا اللجوء إلى التمديد حيث كانت الكلمة الأخيرة لريال مدريد الذي سجل ثلاثية عبر الويلزي غاريث بايل والبرازيلي مارسيلو ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو من ركلة جزاء.
وتابع نحو 50 ألفا من مشجعي ريال مدريد المباراة على شاشات عملاقة وضعت في ملعب النادي الملكي "سانتياغو برنابيو".
وهنأ رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي ريال مدريد فكتب على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي "نهائي ملحمة لدوري الابطال"، مضيفا "تهانينا للجميع.. باللقب الحادي عشر".
وهناك احتفال آخر للمشجعين أقيم مساء أمس في "سناتياغو برنابيو"، بعد حفل استقبال للفريق من المسؤولين في العاصمة.
وكانت احدى مشجعات مونيكا غونزاليز (25 عاما) منطقية تماما بقولها "أنا سعيدة جدا، لقبان في دوري الأبطال في ثلاث سنوات، انه أمر لا يصدق"، واضافت "اتلتيكو كان يستحق اللقب، لقد لعبوا تقريبا أفضل. أنا سعيدة لأن فريقي فاز، ولكن كان يمكن أن يذهب الفوز لأي من الفريقين".
ولكن خايمي دي فرانسيسكو، صديق غونزاليز، وهو من مشجعي فريق اتلتيكو، لم يتمكن من اخفاء خيبة أمله لأن الفريق الآخر في مدريد اضطر مرة جديدة ليكون في ظل ريال.
وتحدثت الصحف الصادرة في مدريد أمس عن صعوبة اللقب الحادي عشر لريال مدريد، واعتبرت صحيفة ماركا الأكثر متابعة في اسبانيا ان "ريال مدريد قدم أفضل عرض في ربع الساعة الأول، ولكنه بعد ذلك فقد المبادرة"، مضيفة ان الفريق لم يحرز اللقب إلا "بفضل شخصيته في المناسبات الكبيرة وهيبة لاعبيه".
من جهتها، اوضحت صحيفة "اس" المدريدية "اللقب الحادي عشر سيدخل التاريخ كأصعب الالقاب التي احرزها ريال مدريد حتى الان"، واضافت "لم يقدم ريال مدريد مباراة جيدة، ولكن الطريقة التي اعتمدها وأكمل بها حتى النهاية مع فريق نصف مشلول تجعله يستحق الثناء".
وتطرقت صحيفة ال بايس" عن "اللعنة" التي لحقت بالضحية اتلتيكو الذي خسر النهائي الثالث له في البطولة، وهذه المرة مع اهداره ركلة جزاء اثناء الوقت الاصلي من المباراة وهدف جدلي لريال مدريد، وعنونت في الوقت ذاته "ريال مدريد يتوج ملكا لاوروبا من دون منازع".
ولكن الصحف الكاتالونية لم تسلم بذلك تماما، وعنونت صحيفتا "سبورت" و"موندو ديبورتيفو" الرياضيتان "العقوبة القصوى"، مع صورة للاعبي اتلتيكو، وتحدثتا عن هدف التسلل لريال مدريد الذي افتتح منه التسجيل في المباراة عبر سيرجيو راموس.
وعنون سانتي نولا مدير صحيفة موندو ديبورتيفو "نصر لسجل النادي"، لكنه اضاف ان "احدا لن يتحدث عن المستوى الكروي الذي قدمه ريال مدريد، لأن ليس هناك الكثير لقوله".
ولم تعط صحف كاتالونية يومية اخرى مثل "لا فانغوارديا" و"ال بيريوديكو" أهمية كبيرة للحدث وركزت بعناوينها الرئيسية على السياسة، مع صورة فقط لفوز ريال مدريد على الصفحة الأولى.
وبقي اللقب اسبانيا للعام الثالث على التوالي بعدما توج به برشلونة العام الماضي، كما انها المرة الثالثة في تاريخ المسابقة التي تواجه فيها فريقان مرتين في المباراة النهائية، بعد ليفربول الانجليزي-ميلان الايطالي (فاز الأول في 2005 والثاني في 2007) وبرشلونة-مانشستر يونايتد الانجليزي (فاز الأول 2-0 العام 2009 3-1 العام 2011).
زيدان يمتدح رونالدو
وكال زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد المديح لكريستيانو رونالدو بعدما بدا أن أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات يعاني خلال النهائي.
وغاب رونالدو طويلا عن أجواء اللقاء لكنه سجل ركلة الترجيح الحاسمة قبل أن يحتفل بخلع قميصه وإظهار عضلاته وتكوين جسده القوي، وقال زيدان للصحفيين "إنه ليس مصابا. لقد منحنا الفوز وكان على ما يرام. لقد قاتل بجدية وركض كثيرا مثل جميع اللاعبين الآخرين".
وسجل رونالدو 16 هدفا في دوري الأبطال هذا الموسم وتوج بلقب هداف المسابقة للموسم الرابع على التوالي لكن إجمالي الأهداف يقل بهدف واحد عن الرقم القياسي الذي أحرزه منذ موسمين.
وتوج رونالدو بدوري الأبطال ثلاث مرات إذ فاز مرتين مع ريال ومرة واحدة مع مانشستر يونايتد. وقال رونالدو "نحن سعداء جدا.. تكون المباريات النهائية دائما صعبة. لعب الفريق بشكل رائع وقدم تضحيات كبيرة وهذا رائع. كنت أعرف أني سأسجل ركلة الترجيح وكنت أشعر بالثقة".
وأكد زيدان صانع لعب فرنسا السابق - الذي أصبح سابع شخص يفوز باللقب الأوروبي كلاعب وكمدرب - أن العمل بجدية وراء نجاح ريال.
وقال أول مدرب فرنسي يحرز اللقب الأوروبي "عملنا بجدية كبيرة. أؤمن بالعمل الجاد فأهم شيء هو العمل وأبلى الجميع بلاء حسنا.. عانينا بدنيا بشكل كبير وتعرض بعض اللاعبين لشد عضلي لكن هذا أمر طبيعي".
وتابع "كنا نعاني ذهنيا بشكل كبير لكن كان ينبغي علينا القتال. عملنا بجدية وعند الفوز بشيء كبير مثل دوري الأبطال فهذا يعني الكثير بالنسبة لنا جميعا وللمشجعين".
وكرر سيرجيو راموس ما فعله منذ عامين وترك بصمة واضحة على تتويج ريال مدريد باللقب بعد عام متباين في مشوار مدافع منتخب إسبانيا.
وسجل راموس هدف التقدم المثير للجدل في سان سيرو أول من أمس ونفذ ركلة الترجيح بنجاح قبل اختياره كأفضل لاعب في المباراة وتتويجه باللقب الأوروبي للمرة الثانية في ثلاث سنوات.
وأثر راموس بشكل واضح على سير اللقاء بداية من الدقيقة 15 عندما وضع الكرة في مرمى الحارس يان أوبلاك بعدما تلقى تمريرة بالرأس من غاريث بيل رغم أن صاحب الهدف بدا في موقع تسلل.
وألقى راموس بنفسه أمام أنتوان جريزمان ليحرم المهاجم الفرنسي من فرصة خطيرة بينما ارتكب خطأ خططيا ضد يانيك كاراسكو في الشوط الثاني أثناء التعادل 1-1 ليوقف تقدم منافسه في هجمة مرتدة سريعة.
وبعد انتهاء الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل نفذ راموس ركلة الترجيح الرابعة بنجاح وبهدوء، وقال راموس للصحفيين "هناك أشياء قليلة يمكن مقارنتها بالفوز بهذا اللقب. هذه مكافأة المجهود الضخم والمعاناة التي تعرضنا لها على مدار موسم صعب جدا".
وأضاف "تسجيل الأهداف يمنحني دفعة حقيقية وتسجيل هدف في النهائي يبقى محفورا في التاريخ".
ومنذ أقل من عام واحد ذكرت تقارير أن راموس على أعتاب الانتقال إلى مانشستر يونايتد وإنهاء فترة طويلة من اللعب في ريال مدريد.
وبعد شهرين من الجدل وضع راموس حدا للتكهنات ووقع على عقد جديد في آب (أغسطس) الماضي وقال إنه لم يرغب أبدا في الرحيل عن ريال.
وعانى راموس في بداية الموسم تحت قيادة المدرب رفاييل بنيتز وتعرض لخلع في الكتف بعد شهر واحد تقريبا من البداية ثم عانى من الإصابة ذاتها في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
وتعجل ريال في الدفع براموس أمام برشلونة لكنه تعرض لمزيد من الانتقادات بعد الخسارة 4-0 أمام فريق لويس إنريكي. وتعرض راموس للطرد بعد خمسة أشهر أمام برشلونة رغم فوز ريال 2-1 في نوكامب.
وقدم راموس عرضا قويا في فوز ريال 3-0 على فولفسبورج في إياب دور الثمانية بدوري الأبطال في بداية عودته لمستواه واعترف اللاعب بعد ذلك أنه قضى موسما صعبا.
ونسى راموس كل ذلك بينما كان يحتفل باللقب الأوروبي في ميلانو، وقال راموس "عانيت كثيرا بعد التعرض لإصابة في الكتف لكني قررت التوقف وتحسنت حالتي بعد ذلك.. إنه لشرف كبير أن أنهي الموسم بهذه الطريقة". -(وكالات)

التعليق