القوات العراقية تستعد لمهاجمة الفلوجة

تم نشره في الأحد 29 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • دخان يتصاعد بعد قصف للبيشمركة الكردية العراقية على مواقع تنظيم داعش شرق الموصل أمس - (رويترز)

عمان- الغد- أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، امس الأحد، بدء المرحلة الثالثة من عمليات تحرير الفلوجة التي اطلق عليها عملية (كسر الإرهاب).
وقال العبادي خلال حضوره جلسة البرلمان التي عقدت امس، إن عمليات تحرير الفلوجة ستدخل مرحلتها الثالثة خلال 48 ساعة وسيكون الجهد الأمني هو الدخول الى عمق الفلوجة وتطهيرها من عصابات داعش الارهابية.
واضاف العبادي ان على سكان الفلوجة المدنيين إما الخروج عبر الممرات الآمنة أو البقاء في منازلهم لحين تحرير المدينة وتخليصهم من عصابات داعش الارهابية، داعيا الكتل السياسية إلى تناسي الخلافات أو تأجيلها إلى وقت آخر لحين انتهاء العمليات العسكرية، خصوصا ان الوضع الراهن يتطلب تكاتف الجميع والاستمرار بعقد جلسات البرلمان.
وأعلنت مصادر أمنية عراقية الاحد مقتل 38 ارهابيا خلال عملية امنية ضد اوكار عصابات داعش الارهابية جنوب الفلوجة 50 كم غرب بغداد.
وقال العميد محمد علي من قوات الجيش، إن القوات العراقية استهدفت تجمعات لداعش والاشتباك مع عناصرهم بالأسلحة المختلفة في مناطق البوهوى والجميلة والحصي في ناحية العامرية 20 كم جنوبي الفلوجة ما أدى لمقتل 38 عنصراً من عصابة داعش.
وأضاف ان العملية العسكرية ادت الى تدمير عدد من العجلات والاسلحة وتحرير هذه المناطق بالكامل والوصل الى مشارف الفلوجة من الجهة الجنوبية.
وكانت معركة تحرير الفلوجة بدأت في 22 أيار (مايو) الحالي.
واكملت القوات العراقية استعداداتها امس الاحد لمهاجمة مدينة الفلوجة في غرب بغداد لاستعادتها من تنظيم داعش الذي يتعرض لهجوم آخر في سورية المجاورة وسط مخاوف على مصير آلاف المدنيين في البلدين.
في الوقت نفسه، يتعرض الارهابيون لهجوم من قوات البشمركة الكردية بمساندة طيران التحالف الدولي لاستعادة السيطرة على مناطق شرق مدينة الموصل في شمال العراق.
وباتت القوات العراقية الاحد على مشارف مدينة الفلوجة، احد اهم معاقل تنظيم داعش في العراق، استعدادا لاقتحامها بعد اسبوع من هجوم بدأته بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وكان قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي قال السبت ان اقتحام مدينة الفلوجة من قبل جهاز مكافحة الارهاب بات وشيكا.
لكن هادي العامري احد ابرز قادة الحشد الشعبي الذي يشارك في الهجوم قال في تصريح تلفزيوني الاحد "لا اريد ان اقول ان اقتحام الفلوجة سيتم خلال ساعات لكني اؤكد انه سيجري قريبا جدا".
الى ذلك، يتعرض الارهابيون لضغوط كبيرة من مقاتلي قوات البشمركة الكردية شرق مدينة الموصل التي تعتبر معقلا رئيسيا لهم في العراق.
وشنت البشمركة فجر الاحد هجوما بريا لاستعادة السيطرة على مناطق شرق مدينة الموصل بشمال العراق.
وافاد بيان رسمي صادر عن مجلس امن اقليم كردستان ان "قوات البشمركة مدعومة بطائرات التحالف الدولي شنت هجوما بريا لاستعادة قرى من سيطرة تنظيم داعش في محيط منطقة الخازر الواقعة شرق الموصل" ضمن منطقة سهل نينوى.
واضاف البيان ان "هذا (الهجوم) واحد من العديد من العمليات المتوقعة لزيادة الضغط على التنظيم (المتطرف) في داخل وحول الموصل استعدادا للهجوم الحاسم على المدينة" لتحريرها.
في المقابل، احبطت القوات العراقية الاحد هجوما مضادا شنه ارهابيو داعش على مدينة هيت في غرب البلاد والتي كانت استعادت السيطرة عليها قبل شهر.
وشارك طيران التحالف الدولي في قصف مواقع الجهاديين ما ساعد في افشال الهجوم الذي اجبر عددا من سكان هيت على الفرار.
وقال قائد عمليات الجزيرة اللواء الركن قاسم المحمدي ان "القوات الأمنية من الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة ومقاتلي العشائر، قتلت ستين مسلحا من عناصر داعش المهاجمين والحقت بهم خسائر مادية كبيرة".
واضاف ان "الموقف مسيطر عليه في مدينة هيت وتم طرد عناصر التنظيم من منطقتي المشتل والجمعية".
وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان مقتضب ان "هجوم داعش على قضاء هيت يهدف لتخفيف الضغط على عناصرهم المتواجدين داخل الفلوجة وخصوصا بعد اعلان وصول قوات مكافحة الارهاب لاقتحام المدينة".
وفي سورية، تمكن اكثر من ستة الاف مدني من الهرب من ريف حلب الشمالي غالبيتهم من مدينة مارع التي يحاول تنظيم داعش اقتحامها، بعد سماح قوات سوريا الديموقراطية لهم بالمرور في مناطق تحت سيطرتها، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاحد.
وتحاصر قوات سوريا الديموقراطية التي تضم مقاتلين اكرادا وعربا مدينة مارع التي تسيطر عليها مجموعات مسلحة من جهة الغرب، فيما يحاصرها الجيش السوري من الجنوب وتنظيم داعش من جهتي الشرق والشمال.
ودفع هجوم تنظيم داعش المفاجئ في المنطقة المنظمات الدولية والطبية الى ابداء خشيتها حول مصير نحو 165 الف نازح باتوا عالقين بين مناطق الاشتباكات القريبة والحدود التركية المقفلة.
وبفعل حركة النزوح الكبيرة من مارع "لم يبق في مستشفى الحرية، الوحيد في المدينة، سوى اربعة عاملين في الكادر الطبي"، وفق ما قال احد فنيي التخدير في المستشفى لفرانس برس رافضا كشف اسمه.
ويخوض ارهابيو داعش معارك ضد المجموعات المسلحة على اطراف مارع في محاولة لاقتحامها، بعدما تمكنوا فجر الجمعة من السيطرة على خمس قرى اهمها كلجبرين وكفركلبين اللتان تقعان على طريق الامداد الوحيد الذي كان يربط مارع بأعزاز، ابرز المعاقل المتبقية للمجموعات المسلحة في محافظة حلب.
وبحسب المرصد، تدور الاحد اشتباكات عنيفة بين الجانبين على اطراف مارع ومحيط القرى المجاورة. وتبعد اقرب نقطة اشتباكات قرب كفركلبين نحو خمسة كيلومترات عن مدينة اعزاز.
واحصى المرصد مقتل 47 ارهابيا من داعش بينهم تسعة انتحاريين، و61 مقاتلا من المجموعات لمسلحة بالاضافة الى 29 مدنيا منذ بدء هجوم التنظيم الجمعة.-(وكالات)

التعليق