بحيرات وأنهار تعاني خطر الجفاف

تم نشره في الأربعاء 1 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • نهر كولورادو - (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- إحدى أهم المشاكل التي يواجهها العالم بسبب وجود حوالي 7 مليارات نسمة يعيشون على سطح الكرة الأرضية، علما بأن العدد بازدياد مستمر، هي أن هذا العدد الهائل من البشر يحتاج لكميات ضخمة من الماء للعيش.
فإلى جانب استخدامنا الماء للشرب وللتنظيف، فإننا نستخدمه أيضا للطهي ولتصنيع العديد من المنتجات ولاستخراج المعادن من باطن الأرض والكثير من الاستخدامات الأخرى.
ولو علمنا أن الشخص العادي يمكن أن يستهلك بالمعدل حوالي 350 ليتر ماء يوميا لاستخداماته المختلفة، هذا بخلاف استخدامات الماء في مجالات التصنيع وغيرها، بل وحتى الكهرباء التي تعد من أكثر الأشياء التي تدخل بكل ما يتعلق بحياتنا اليومية تحتاج لكميات ضخمة جدا لتوليدها، فيكفي أن نعرف أن حوالي نصف استهلاك الولايات المتحدة الأميركية من الماء يذهب لغرض توليد الكهرباء.
وبعد تلك المقدمة البسيطة، لا بد وأنه من البديهي أن نعلم بأن هذه الكميات الضخمة من الماء الذي نحتاجه يجب أن يكون لها مصادر نستمد حاجتنا منها، لكن ليس غريبا أن نعلم بأن زيادة الطلب على الماء فضلا عن التغييرات المناخية التي يشهدها العالم أدى كل ذلك لتعرض عدد من تلك المصادر للجفاف.
فيما يلي سنستعرض معا عددا من أهم البحيرات والأنهار التي تعاني من خطر الجفاف:
- بحيرة "Lake Poopo": هذه البحيرة كانت في وقت من الأوقات ثاني أكبر بحيرات بوليفيا، لكنها الآن تعاني من الجفاف. وعلى الرغم من أن عمق البحيرة لا يتجاوز الـ9 أقدام، إلا أنها لعبت دورا حيويا في حياة السكان وفي الحياة البرية في تلك المنطقة. حوالي 170 عائلة من العائلات الـ500 التي تعيش حول البحيرة تركت مكانها بحثا عن مصادر أخرى للعيش بعد أن كانت تعيش على الصيد من تلك البحيرة. فضلا عن هذا فإن ملايين الأسماك نفقت، فضلا عن نفوق حوالي 500 طير بسبب جفاف تلك البحيرة.
- نهر كولورادو: سابقا كان نهر كولورادو يسير عبر المتنزه الوطني في جبال روكي ويمر عبر 4 ولايات فضلا عن مروره بأطراف المكسيك قبل أن يصب في خليج كاليفورنيا. لكن اليوم الحال اختلف وأصبح النهر لا يصل إلى تلك الأماكن بعد أن تم استنزافه لري المحاصيل ولتغطية حاجات المدن والقرى المجاورة. والكمية الضئيلة الباقية على الحدود الأميركية المكسيكية تترك للمكسيك لاستخدامها.
- بحر الآرال: يعد هذا البحر المثال الأوضح للمناطق المائية التي تعرضت للجفاف. لو سافر المرء لبحر الآرال الذي يقع بين كازاخستان وأوزباكستان، سيجد بركا صغيرة غير متصلة كانت في السابق تشكل جسما مائيا واحدا كبيرا. بدأ بحر الآرال الذي يعد تقنيا بحيرة، بالجفاف منذ ستينيات القرن الماضي عندما بدأ الاتحاد السوفييتي بتحويل الأنهار التي تغذي بحر الآرال لغايات الري الزراعي. ومع انحسار الماء تأثرت مهنة صيد الأسماك مما زاد من معدلات البطالة أيضا. مؤخرا بدأت جهود لإعادة إنعاش البحر بالماء، لكن لا يتصور أن تنجح تلك المساعي بإعادة بحر آرال لسابق عهده.

التعليق