الاحتلال يعيد مسح 62 ألف دونم من أراضي الضفة لبناء وتوسيع مستوطنات

تم نشره في الأربعاء 1 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي 

الناصرة- كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية بأن الادارة المدنية قامت في 2015 باعادة مسح خرائط 62 ألف دونم من اراضي الضفة، بشكل يلمح الى نوايا البناء عليها بشكل مترامي الاطراف.
ويجري اعادة مسح الخرائط من قبل طاقم خاص يسمى طاقم "الخط الأزرق"، والذي يفحص خرائط الأراضي التي اعتبرت اراضي دولة في القرن الماضي. ويتم مسحها بوسائل ديجيتال دقيقة. ويشار الى انه من اجل السماح بالبناء على الاراضي التي اعتبرت اراضي دولة قبل 1999، يجب على الادارة المدنية اعادة مسحها.
ويعني قرار مسح خرائط هذه المساحة من الأراضي، بمثابة قفزة كبيرة في اعادة مسح الخرائط، مقارنة بالسنوات السابقة ففي 2014 اعيد مسح خرائط 20 ألف دونم، وفي 2013 تم مسح 13 ألف دونم فقط.
وكما يبدو فان احد اهداف هذه الخطوة هو منع الفلسطينيين الذين يقيمون في مناطق اطلاق النار من الالتماس الى المحكمة العليا ضد الاعمال الجارية حول بيوتهم. ويسود الافتراض بأنه اذا تم مسح الخرائط على انها اراضي دولة، فستتمكن اسرائيل من الادعاء بأنه تم انشاء المباني الفلسطينية عليها بعد الاعلان عنها كأراضي دولة.
وحسب تقسيم المناطق التي اعيد مسح خرائطها، يمكن التكهن اين تنوي الدولة السماح ببناء مستوطنات. وبناء عليه فقد تم الى جانب مستوطنة نوكديم اعادة مسح خرائط لمساحة 962 دونم، والى جانب مستوطنة غيتيت ثلاث دونمات، بينما لا تقع الـ43 دونم التي اعيد مسحها في منطقة ترقوميا الى جانب مستوطنة قائمة. وقال الباحث في مجال الاستيطان درور اتاكس لصحيفة "هآرتس" انه "من المهم ان نفهم بأن جهود اعادة المسح موجهة بشكل خاص الى عمق الضفة والمستوطنات القائمة بعيدا عن "كتل الاستيطان"، وكذلك الى اراضي اعلنت عنها اسرائيل في السابق كمناطق لإطلاق النيران، رغم انه من الواضح بأنها جزء من مخزون الاراضي التي تستخدمها اسرائيل بشكل تدريجي ليتم بعد ذلك تسليمها للمستوطنات".

التعليق