ألابا.. نجم النمسا صاحب الأدوار المتنوعة

تم نشره في الأربعاء 8 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • نجم المنتخب النمساوي دافيد ألابا - (أ ف ب)

فيينا- يوصف كأفضل ظهير أيسر في العالم، لكن يمكن لدافيد ألابا أن يدعي أكثر من ذلك أيضا: "هبة من السماء"، قادر على اللعب بشكل جيد في خط الدفاع مع بايرن ميونيخ الألماني، وكلاعب وسط ايضا مع منتخب النمسا.
وعبارة "هبة من السماء" لا تأتي من شخص عادي، بل من اوتمار هيتسفيلد أسطورة تدريب بايرن ميونيخ، كما انه نال ثناء مدربه في الفريق البافاري الاسباني جوسيب غوارديولا الراحل إلى مانشستر سيتي "لقد لعب بالفعل في كل المراكز تقريبا"، فألابا بات في الثالثة والعشرين معجزة جميع المراكز.
ورد اسم ألابا ضمن تشكيلة الأحد عشر لاعبا التي اختارها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في الأعوام الثلاثة الماضية في مركز الظهير الأيسر، نظرا لأدائه مع بايرن ميونيخ حيث فاز معه بجميع الألقاب، لكن اللاعب ذو الوجه السمين والشعر الأجعد الأشقر لعب أيضا في خط الوسط "مركزه المفضل" وأظهر مهارته الفنية وتقنيته في تسديد الكرة. ويقول غوارديولا بحماس عن لاعبه السابق "انه امر مدهش تماما، يمكنه اللعب في اي مركز".
لكن مدرب المنتخب النمساوي، السويسري مارسيل كولر يعلق على أداء ألابا بدوره قائلا "يملك ايضا امكانات هائلة كمهاجم، وتسديدات قوية، كما انه يجيد المراوغة ويتمتع برؤية رائعة للمباريات وهو مهم في التمريرات الحاسمة".
المواجهتان ضد اتلتيكو مدريد في نصف نهائي دوري ابطال اوروبا (1-0 في اسبانيا و1-2 في ميونيخ) قدمتا ملخصا عن كل ميزاته، ولكن ايضا عن أخطائه؛ حيث انه يتحمل مسؤولية معينة عن هدفي الفريق الاسباني.
أولا في مباراة الذهاب، فإنه لم يظهر الشراسة الكافية لمنع لاعب الوسط الاسباني ساوول نيغويس من التسديد، وثانيا في الإياب، فانه يتحمل مسؤولية تمركزه الخاطئ الذي سمح للفرنسي انتوان غريزمان بكسر مصيدة التسلل حيث فشل الابا في ايقاف تمريرة فرناندو توريس وابعاد الخطر.
ولكن لو لم ترد عارضة الحارس السلوفيني يان اوبلاك كرة صاروخية من نحو ثلاثين مترا، لكان ألابا بطل تأهل فريقه إلى المباراة النهائية.
وفي مطلق الأحوال، فإن الابا (44 مباراة دولية سجل فيها 11 هدفا) يأمل في ان يمحو العدد القليل من ثغراته عندما يشارك مع منتخب بلاده في كأس اوروبا بفرنسا، وهو لاعب ثابت في التشكيلة منذ مشاركته الدولية الأولى العام 2009 عندما استضافت بلاده البطولة الاوروبية مع سويسرا، وصولا إلى التصفيات الأخيرة حيث قاده فيها الى تسعة انتصارات وتعادل واحد.
وقال ألابا في آذار (مارس) الماضي تعليقا على امكانية فوز منتخب بلاده باللقب الأوروبي "انه حلم بالطبع، وجميع اللاعبين يحلمون بذلك، ولكن في الوقت الراهن الطريق ما يزال طويلا. ستعامل مع المباريات واحدة بعد أخرى، وسنبذل كل ما يمكننا من اجل الفوز فيها.. ففي كرة القدم، كل شيء وارد. لقد سبق الكثير من المعجزات".
ويعد ألابا أصغر لاعب انضم إلى منتخب النمسا في تاريخه، وبدأت مسيرته الدولية في مباراة ضمن تصفيات مونديال 2010 في تشرين الأول (أكتوبر) 2009 أمام فرنسا (1-3).
وحصل ألابا، وهو من أم فيليبينية واب نيجيري ومولود في فيينا، على جائزة افضل لاعب في النمسا خمس مرات متتالية منذ العام 2011.
ولكي يصبح أفضل لاعب نمسوي على مر التاريخ، فيجب أن يقود المنتخب الى الدور الثاني في كأس اوروبا حيث يلعب في المجموعة السادسة الى جانب البرتغال وايسلندا والمجر، ثم إلى المباراة النهائية في العاشر من تموز (يوليو) المقبل على استاد فرنسا الوطني، لتحقيق افضل من المركز الثالث الذي حققته فرنسا في نهائيات كأس العالم العام 1954. - (أ ف ب)

التعليق