الطفيلة: مساكن الأسر العفيفة تعاني فيضان الحفر الامتصاصية منذ 4 أعوام

تم نشره في الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً

فيصل القطامين

الطفيلة – تستمر ومنذ أكثر من أربعة أعوام معاناة السكان في مساكن الأسر العفيفة في بلدة القادسية، نتيجة فيضان للحفر الامتصاصية الصغيرة الحجم المخصصة لها، ليشكل ذلك مصدر تهديد لصحة السكان، ومبعثا لانتشار الروائح الكريهة والأمراض التي قد تنجم عنها.
ويشتكي سكان تلك المساكن من معاناتهم الفقر وقلة الحيلة، بما يحول دون عمل حفر أخرى غير تلك التي صممت بطريقة لا تكفي معها كميات المياه التي تصرف من المساكن، فهي ضيقة ومحدودة المساحة.
وأشار المواطن محمد الخوالدة إلى أنه يتشارك وثلاث وحدات سكنية بحفرة امتصاصية واحدة، بما يجعلها تفيض باستمرار.
وقال إن الوضع بات لا يمكن تحمله خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة، لما تشكل فيضانات الصرف الصحي من بيئة ملائمة لتكاثر أشكال من الحشرات كالذباب والبعوض، الذي يتسبب بإزعاج مستمر للسكان خصوصا الأطفال الذين لا يتحملون الوضع.
وقالت أم أحمد إحدى القاطنات في مساكن الأسر العفيفة، إن مياه الصرف الصحي تتجمع في منزلها بعد أن تكون قد أتت من منزلين مجاورين لها، لتصبح بركة آسنة قذرة تنبعث منها الروائح الكريهة.
ولفت علي الخوالدة أحد السكان أن مشكلة الحفر الامتصاصية في مساكن الأسر العفيفة في القادسية بدأت المعاناة معها منذ أكثر من ثلاثة أعوام، لافتا إلى أنه ونتيجة صغر حجم الحفر الامتصاصية المخصصة لكل وحدة سكنية صغيرة والتي لا تتجاوز مساحتها الثمانية أمتار، في ظل وجود عائلات بعدد أفراد كبيرة، وفي مرحلة لاحقة تشارك ثلاث وحدات في حفرة امتصاصية واحدة فإنه بات من الصعب استيعاب كميات المياه العادمة من كافة المنازل في حفرة واحدة.
وأكد الخوالدة أن كل تلك الظروف ساهمت في إغلاق المجاري الواصلة بين الوحدات في ظل وجود مناطق أعلى من غيرها لتتجمع محتويات المياه العادمة من عدة منازل في حفرة تجميعية في آخر وحدة تقع في المنطقة السفلى من المساكن، ما يضطر أصحابها بسبب عدم قدرة الحفرة على تصريفها في التربة إلى إغلاق المجاري القادمة من بقية الوحدات لتجنب فيضان المياه في مسكنها.
ولفت إلى شدة المعاناة صيفا مع ارتفاع درجات الحرارة في ظل فيضان تلك الحفر المتكرر، مؤكدا أن بعض الأسر غادرت المنطقة جراء تلك الظروف القاسية، متحملة أعباء دفع أجور منازل بالرغم من ظروفها المالية الصعبة، حيث قاموا باستئجار منازل خارج المنطقة السكنية للتخلص من المشكلة المؤرقة التي ظلت لفترة طويلة دونما حل، بالرغم من الشكاوى واللجان التي تشكلت للوقوف عليها.
وأشار المواطن إبراهيم علي أحد السكان أنه تم تخصيص حفرة تجميعية واحدة كبيرة مشتركة لعدد من المنازل، بيد أن تلك الحفرة باتت غير قادرة على استيعاب المياه العادمة بسبب الطبيعة الصخرية للموقع بما يصعب امتصاصية المياه العادمة من خلالها.
وأشار إلى أن الحفرة التجميعية في حال امتلائها فإن مشكلة أخرى تواجه السكان وهي كلفة نضحها، التي كانت مشكلة بحد ذاتها حيث لا يوجد جهة تتبنى دفع كلفة عملية النضح، في ظل أوضاع مالية صعبة للسكان، والتي يتطلب نضحها عدة مرات شهريا وبكلفة مرتفعة.
من جانبه، قال مدير التنمية الاجتماعية في لواء بصيرا عبدالله الصقور أنه تم الكشف من قبل لجان من وزارة التنمية الاجتماعية على أوضاع الحفر الامتصاصية في مساكن الفقراء، حيث تم تخصيص مبلغ 50 ألف دينار لإنشاء حفرة تجميعية كبيرة تنفذها وزارة الأشغال العامة التي أكدت أن المبلغ المطلوب لتنفيذ العمل أكثر من 50 ألف دينار، وبالتالي تم مخاطبة الديوان الملكي لكون المشروع يشكل إحدى المبادرات الملكية وبانتظار الرد من قبل لجنة المبادرات الملكية.
وبين الصقور أن أوضاع السكان جراء الحفر الامتصاصية صعبة، وتشكل معاناة حقيقية لهم، آملا تنفيذ مشروع الحفرة التجميعية التي ستخفف عنهم عناء تصريف المياه العادمة من منازلهم. 

التعليق