مدير "راصد": قانون الانتخاب الحالي نوعي لتوسعة الدوائر الانتخابية ولتضمنه القائمة النسبية المفتوحة

بني عامر يدعو ‘‘المستقلة للانتخاب‘‘ للتعلم من أخطاء الانتخابات السابقة

تم نشره في الجمعة 10 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 10 حزيران / يونيو 2016. 11:09 مـساءً
  • مدير "راصد" عامر بني عامر- (تصوير: ساهر قدارة)

غادة الشيخ

عمان- دعا مدير عام مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني المنسق العام للتحالف المدني لرصد الانتخابات (راصد) الدكتور عامر بني عامر، الهيئة المستقلة للانتخاب، لأن تتعلم من أخطاء الانتخابات السابقة كي تتجنبها في الانتخابات المقبلة.
كما دعا الهيئة لتأهيل وتدريب كوادرها، تجنبا للوقوع في الأخطاء، وتعزيز سبل الحوار مع مؤسسات المجتمع المدني.
جاء ذلك في مقابلة لبني عامر مع "الغد"، بين خلالها أن قانون الانتخاب الحالي، فيه نقلة نوعية، لتضمنه إضافتين نوعيتين؛ توسعة الدوائر الانتخابية، والقائمة النسبية المفتوحة.
ونوه بني عامر إلى أن هناك تحديا أمام قانون الانتخاب، يكمن في عدم فهم الكثيرين له، بالإضافة لعدم وجود قوائم حزبية رصينة تحصل على عدد كبير من المقاعد.
واستبعد أمر صدور نتائج الانتخابات مبكرا، مع الإشارة إلى أن الهيئة تحاول قدر المستطاع إصدارها مبكرا، وذلك عبر استخدامها للتكنولوجيا المتقدمة لتجميع النتائج.
وعزا استبعاده لصدور النتائج مبكرا لعدة عوامل، وذلك أنه سيكون هناك 4.2 مليون ناخب، ما سيزيد من عدد مراكز الاقتراع ورقعة الانتخابات، ففي السابق كنا نكتفي بـ4150 غرفة اقتراع، وهو لن يكفي هذه المرة.
وقال بني عامر إن "التحدي لا يكمن في تأخر النتائج، بل إن الأهم يكمن في أن تتم آلية الاحتساب والتجميع بشفافية ونزاهة"، مؤكدا أن شفافية نتائج الانتخابات تعتمد على عاملين؛ الإرادة السياسية والإجراءات المتطابقة لأفضل الممارسات الدولية والكفاءات ببناء القدرات.
ودعا الهيئة لأن تعلن إجراءاتها في الانتخابات مبكرا لتتمكن مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب، من تقديم رأيها بهذه الإجراءات في حال كانت بحاجة لتعديلات.
وأكد بني عامر دعم "راصد" لقرار الهيئة بتحديد سقف الدعاية الانتخابية، لما سيحققه من العدالة الانتخابية، خصوصا أن الانتخابات، ترتكز على عدة عوامل هي؛ الحرية والشفافية والعدالة والنزاهة.
ونوه إلى أن سقف الإنفاق على الدعاية الانتخابية ليس له علاقة بشراء الأصوات، لأن من يشتري أصواتا لن يعلن عنها.
وأضاف "نحن مع وجود سقف للدعاية الانتخابية، ومتأكدين من أنه لن يلتزم بتطبيق ما يتعلق بالدعاية قانونيا، لكنها ستكون تجربة أولى وفي السابق طالبنا بالحبر الانتخابي، ولحقته اختلالات في التجربة الأولى، لكنه الآن أصبح جزءا من القانون وأمرا واقعا".
وأشار بني عامر إلى أن "لدينا تجربة حديثة خضناها كراصد في انتخابات تونس، إذ طبقوا فيها سقف الحملات الانتخابية، ونجحوا إلى حد كبير جدا، وكانت التجربة الأولى لهم، وفيها حددت أماكن لتعليق البوسترات، كما حدد سقف الإنفاق في كل مدينة بناء على مستوى المدينة، ففي عمان مثلا لن يكون سقف الإنفاق فيها كما هو في إربد أو غيرها".
كما اعتمد الحد الأدنى للأجور كمرجعية وفق معادلة معينة، وشرط أساس في هذا الموضوع، فتح حساب بنكي لقائمة الانتخابات، وكل الأموال التي ستنفق بخصوص الحملة يجب أن تدخل للحساب البنكي وتخرج عبره بشيكات، وهذا امر ليس من الخيال تحقيقه، فقد حدث في تونس، والأردن لديها إمكانيات تقنية وقواعد بيانات وإمكانيات لوجستية أكثر من تونس.
وعن جريمة شراء الأصوات، أشار بني عامر إلى أنه  توجد قوانين وأنظمة تجرمه، لكنه بحاجة لإرادة سياسية لتطبيقه، قائلا "ما نتمناه ان نرى تطبيقا حازما لجرائم الانتخاب، وأنا على ثقة بأن أجهزة الدولة لديها قدرة على ذلك".
وعما إذا كان يتعرض المراقبون في الانتخابات لتضييق، بين بني عامر أنه وفي انتخابات 2013، أخذ فريق المراقبين مساحة مميزة ونوعية، ولم يكن هناك أي تضييق على اعضائه، وحاليا يوجد تفاعل بين المراقبين والهيئة، ما يبشر بغياب التضييق على عملهم في الانتخابات المقبلة.
وأشار إلى أن التعليمات الأخيرة للهيئة، وضعت المراقبين الدوليين في نطاق أفضل من المحليين، فالتعليمات المتعلقة بهم منفتحة جدا، أما المحليون فعليهم بعض القيود، معربا عن أمله بأن تضع الهيئة المراقبين على مقياس واحد.
وأنكر بني عامر أن تخضع تقارير "راصد" للمراقبة قبل إعلانها، وقال إن "فريق راصد أثبت مهنية عالية في كل التقارير، نحن نراجع تقاريرنا ونحرص بشدة على ألا نبدو محسوبين على أي طرف سياسي، ولدينا مبدأ بأننا فريق تقني، وليس سياسيا. نحن لسنا حزب معارضة، إننا مؤسسة مجتمع مدني، نطبق هذه المبادئ على تقاريرنا".
وأضاف "نحن بلا شك نعتز بعلاقتنا مع كل مؤسسات الدولة، لكن تقاريرنا لا تخضع لأي مراقبة، لا من أجهزة أمنية ولا من حكومة أو غيرها، لأنها اذا خضعت ستنتقص من مهنيتنا، ومن يتابع تقاريرنا يرى أننا لا نجامل أي جهة كانت".
وأكد بني عامر انه "ليس لدينا مشكلة اذا كان هناك شيء يمس أمن الوطن، واذا كانت هناك جهة أمنية لديها وجهة نظر، نلتزم بها في حال كان الأمر يخص أمن الأردن".
وعن آلية عمل "راصد" في الانتخابات، بين أن الفريق سيحرص على استحضار التجربة الناضجة بكامل وجودها في الأردن، وسيكون هناك مستويان في العمل؛ الاول لشرح قانون الانتخاب وتوعية الناخبين بطبيعته سواء على مستوى النخبة أو العامة، والثاني الرقابي.
ولفت إلى أنه سيبدأ بـ"تدقيق قوائم الناخبين" ضمن عملية نوعية جدا، لم يسبق وأن حدثت في المنطقة العربية، وتتم عن طريق أخذ عينة من المواطنين وتجميع ما يخصهم من معلومات، والذهاب لقوائم الناخبين وتدقيق دقة المعلومات، ومن ثم أخذ عينة من قوائم الناخبين، والتأكد مما اذا كانت موجودة على أرض الواقع، وهذه عملية دقيقة وصعبة.
وأشار إلى أنه سيجري الانتقال لاعتراضات المواطنين، ومن ثم مراقبة تسجيل القوائم المرشحة ومراقبة دقيقة للحملات، وقال "عندنا خطة هذه المرة، أن نراقب بشكل أكثر تدقيقا موضوع بيع وشراء الأصوات، بحيث ستكون لدينا فرق متخصصة لذلك، وسنحاول ما استطعنا نشر فيديوهات وصور تحقق كسبا لتأييد أكبر لهذه الظاهرة".
ونوه إلى أنه في يوم الاقتراع سيراقب "راصد" تفصيليا كل شيء، لكن أيضا سيجمع أصواتا موازية، وستعلن النتائج، وما بعد يوم الانتخابات سيتم التحقق منها.

التعليق