وادي الأردن: مزارعون يؤكدون ومدير الزراعة يستبعد تقلص مساحات الزراعة

تم نشره في الاثنين 13 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • مزارعون يقومون بجمع محصول الباذنجان في إحدى المزارع بوادي الأردن - (أرشيفية)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- انتهى الموسم الزراعي في مناطق الأغوار مخلفا وراءه خسائر كبيرة تراكمت على خسائر المواسم السابقة، في الوقت الذي يحاول فيه المزارعون الإبقاء على حظوظهم في الاستمرار في العمل بالقطاع للموسم المقبل.
ويؤكد عدد من المزارعين انه وفي ظل استمرار الظروف الحالية، فإنهم سيتوقفون عن زراعة أراضيهم وبيع ما تبقى من بنية تحتية، واللجوء إلى مهن أخرى أكثر أمنا، مضيفين أن استمرار العمل في هذا القطاع في ظل هذه الظروف هو بمثابة الانتحار.
ويتوقع هؤلاء المزارعون أن الموسم المقبل سيشهد تراجعا بالمساحات الزراعية مع استمرار الأوضاع الأمنية السيئة في دول الجوار، والتي تعتبر السبب الرئيس لمشكلة التسويق وما ينتج عنها من تراجع في أسعار البيع الى ما دون الكلف، في حين يرى مزارعون أن تراكم الديون نتيجة الخسائر المتتالية سيحد من قدرة الكثيرين على زراعة أراضيهم لعدم توفر التمويل اللازم لذلك، في ظل امتناع أصحاب الشركات الزراعية عن إمداد المزارعين بالمستلزمات الضرورية كالبذور وشبكات الري والبلاستيك الزراعي.
ويؤكد المزارع بشير النعيمات انه اضطر مع نهاية الموسم الى بيع كامل البنية التحتية من شبكات ري وبلاستيك لسداد ديون الشركات الزراعية، مضيفا انه اضطر الى تسليم الأراضي التي كان يستأجرها لأصحابها لأنه لا يملك اقل ما يمكن ان يبدأ به الموسم القادم.
ويشير النعيمات إلى ان تجهيز الأرض للموسم المقبل يبدأ مع انتهاء الموسم الحالي، اذ يبدأ المزارعون بتنظيف أراضيهم من مخلفات الموسم وجمع شبكات الري وحراثة الأرض وكل هذه العمليات بحاجة الى سيولة لتتمكن من القيام بها، مبينا ان غالبية المزارعين لا يملكون المال اللازم للبدء بهذه العمليات خاصة وان معظمها يذهب كأجور عمال وآليات.
ويوضح ان ما يشكل العائق الأكبر امام المزارعين حاليا، هو ان معظمهم ملاحقون قضائيا من قبل أصحاب الشركات والمؤسسات الإقراضية لعدم تمكنهم من دفع ما ترتب عليهم من أموال عجزوا عن سدادها، لافتا الى ان هذه الأوضاع ستؤدي الى تراجع اعداد المزارعين وتناقص المساحات المزروعة خلال الموسم المقبل.
ويؤكد رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام  أن مواصلة العمل بمهنة الزراعة بات مستحيلاً، في حال عدم وجود ضمانات بعدم تكرار ما حدث خلال الموسم الحالي،  متوقعا ان تتراجع مساحات الأراضي المزروعة للموسم المقبل، خاصة وان الأوضاع ما زالت لا تبشر بالخير ولا يوجد في الافق اي بوادر انفراج.
وأشار الى ان مخرجات الموسم الحالي سيئة بجميع المقاييس اذ ان عدد المزارعين الملاحقين قضائيا يقارب الـ13 ألف مزارع، في حين ينتظر البقية ان يتم تبليغه برفع دعاوى قضائية بحقه، مقدرا حجم الخسائر التي مني بها القطاع الزراعي هذا الموسم بـ1.5 مليار دينار.
وأشار إلى أن هذا الرقم سيرتفع إلى 15 ألفا مع نهاية الموسم الزراعي. 
من جانبه استبعد مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبدالكريم الشهاب فرضية انخفاض مساحة الأراضي التي ستستغل للزراعة لوجود العديد من صغار المزارعين والمستثمرين الذين يبحثون عن أراضي زراعية لزراعتها الموسم الشتوي المقبل، مبينا أن هذا الشهر سيشهد إبرام الكثير من العقود سواء الإيجار او المشاركة تمهيدا للبدء بتجهيز الأراضي وحراثتها.
ولم ينكر الشهاب أن الموسم الزراعي الحالي هو الأسوأ منذ عشرين عاما، مرجعا ذلك إلى الظروف السياسية والأحداث الجارية في سورية تحديداً التي أدت إلى وقف تصدير المنتجات الزراعية إلى سورية ودول أخرى عبرها، مبينا أن وقف التصدير تسبب في حدوث اختناقات تسويقية، وتدني أسعار المنتجات إلى ما دون سعر التكلفة، ما ألحق خسائر فادحة بمعظم المزارعين.
habes.alodwan@alghad.jo

التعليق