‘‘العلكة‘‘: ذريعة المتسولين ‘‘للشحدة‘‘ووسيلة للتحايل على القانون

تم نشره في الاثنين 13 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • أطفال يتسولون ببيع العلكة على إحدى الاشارات الضوئية في إربد يوم أمس-(الغد)

أحمد التميمي

اربد - يتخذ متسولون على الاشارات الضوئية ومجمعات السفريات واماكن التسوق طرقا للتحايل على فرق مكافحة التسول بقيامهم ببيع العلكة او اشياء اخرى زهيدة الثمن، بهدف عدم ملاحقتهم قانونيا في حال تم إلقاء القبض عليهم، كون قانون منع التسول لا يمنع البيع. 
ويقول مدير التنمية الاجتماعية في اربد وليد عبيدات إن الاشخاص المتواجدين على الاشارات الضوئية ومجمعات السفريات على دراية بالقانون فهم يتذرعون ببيع "العلكة" او اي اشياء اخرى بقصد التسول وتهربا من ملاحقة فرق التسول.
واكد عبيدات ان القانون لا يجيز القبض على شخص يقوم ببيع اي مادة وهذا اختصاص بلدية اربد الكبرى ووزارة العمل، مشيرا الى ان غالبية الاشخاص المتواجدين على الاشارات يقومون ببيع العلكة بقصد طلب المال من السائقين، حيث ان ثمن بيع "العلكة" غير مجد طيلة اليوم.
واشار الى ان العديد من السائقين يتعاطفون مع اولئك الاشخاص ويقومون بدفع مبالغ مضاعفة عند شرائه، مشيرا الى ان القانون لا يسمح بإلقاء القبض عليهم، مؤكدا ان التسول هو طلب المال مباشرة من الشخص.
وأكد عبيدات ان ظاهرة التسول في اربد انخفضت بشكل كبير العام الحالي مقارنة بالسنوات الماضية بعد الاجراءات الرادعة التي يتخذها الحاكم الاداري، تصل لحد التوقيف الاداري، مشيرا الى انه ومذ بداية شهر رمضان المبارك لم يتم إلقاء القبض إلا على 4 اشخاص يمتهنون التسول. ولفت الى ان المتسولين الذين تم ضبطهم هم اشخاص بالغون، حيث تم التحفظ عليهم وتوديعهم للأجهزة الأمنية المختصة التي بدورها ستقوم بإرسالهم الى الحاكم الاداري لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم، إضافة الى ان المديرية وبعد ضبط اي حالة تقوم بعمل دراسة للحالة، وفي حال ثبت حاجتها يتم صرف لها معونة شهرية.
وقال إن ظاهرة التسول في مدينة اربد تراجعت عما كانت عليه في السابق، بفعل الاجراءات الرادعة والجولات الميدانية المكثفة صباحا ومساء، مؤكدا ان المديرية اعدت برنامجا متكاملا طيلة شهر رمضان بالتعاون مع الأجهزة الأمنية من اجل ضبط المتسولين الذين يستغلون هذا الشهر.
وأوضح ان المتسولين يرتبطون مع بعضهم، وانه في حال كان هناك جولة لفرق المكافحة في منطقة فإن الآخرين يتوارون عن النظر، بعد ان يتم اخبارهم، مؤكدا ان مفتشي المديرية يبذلون قصارى جهدهم في هذا الشهر من اجل القضاء على الظاهرة نهائيا.
ويشكو سائقون وبشكل خاص عند الاشارات الضوئية ومجمعات السفريات من انتشار كبير للمتسولين الذين يتذرعون بالبيع من اجل التسول، مشيرين الى ان هذه الظاهرة باتت مزعجة وخصوصا في شهر رمضان المبارك، لافتين الى ان هناك اشخاصا من كبار السن يقومون بالبيع على الاشارات الضوئية.
وقال المواطن علي رمضان إن ظاهرة التسول والبيع على الاشارات الضوئية باتت مزعجة وتعرض حياة المتسولين للخطر في ظل تسابقهم على المركبات التي تصطف على الاشارات من اجل طلب المال، مشيرا الى ان غالبية المتسولين هم من الاطفال.
وأشار الى ان المتسولين يتسببون للسائقين بإحراج، ويقومون بابتكار اساليب جديدة للحصول على المال، داعيا الجهات المعنية الى ضرورة تشديد الرقابة على المتسولين وخصوصا عند الإشارات الضوئية لإنهاء هذه الظاهرة.
وأوضح محمد الشياب أن غالبية المتسولين يتركزون على الإشارات الضوئية ومجمع السفريات وأمام المساجد، لافتا الى أن ظاهرة التسول تزداد في شهر رمضان وخصوصا أن غالبية المواطنين يقومون بالتصدق بأموالهم في هذا الشهر الفضيل.
وأشار الى ان ظاهرة التسول في شوارع اربد باتت منظمة من خلال قيام أطفال ونساء وشيوخ بالتذرع ببيع علكة من اجل طلب المال، مشير إلى ان هناك شبابا بإمكانهم العمل بأي عمل الا انهم يفضلون التسول.
بدوره، دعا مدير اوقاف اربد الدكتور فايز العثامنة الاشخاص الذين يريدون التصدق بأموالهم التوجه الى لجان الزكاة في المساجد، مشيرا الى ان اللجان لديها اسماء الفقراء وهناك دراسة لحالاتهم ومن يستحق التصدق ام لا.
واشار الى ان غالبية المتسولين في اربد ينشطون خلال شهر رمضان الفضيل لاستدرار عطف المواطنين الذين يبادرون بالتصدق عليهم، لافتا الى ان غالبية المتسولين غير محتاجين وبإمكانهم العمل بأي مكان وخصوصا وأن بعضهم شباب.
ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق