الوزير ينفي علمه

بني هاني يتهم ‘‘البلديات‘‘ بإعاقة العمل بوقف تعيينات عمال الوطن

تم نشره في الثلاثاء 14 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 14 حزيران / يونيو 2016. 12:01 صباحاً
  • من اللقاء الحواري الذي جمع رئيس بلدية اربد المهندس حسين بني هاني مع فاعليات شعبية بالمدينة-(من المصدر)

أحمد التميمي

إربد – انتقد رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني، وزارة البلديات لتقييدها عمل البلدية من ناحية وقف التعيينات والتدخل في شؤونها بالرغم أن البلدية في القانون ذات استقلال مالي وإداري.
وأكد بني هاني خلال لقاء حواري مع عدد من الفعاليات الشعبية والرسمية في إربد بدعوة من رجل الأعمال حسام صبحي أمين في قاعة الشرق الأول من أمس أن البلدية طلبت مؤخرا تعيين 80 سائقا في البلدية، الا أنه ولغاية الآن لم يتم تعيين أي موظف وخصوصا مع وجود أكثر من 100 آلية جديدة في البلدية تم شراؤها مؤخرا ومتوقفة في كراج البلدية جراء عدم وجود سائقين.
وأشار إلى أن البلدية قامت ومنذ استلام المجلس الحالي لمهامه منذ 3 سنوات بشراء أكثر من 250 آلية جديدة (كابسات، وقلابات، جرافات وغيرها)، مؤكدا أن المجلس الحالي كان استلم أسطول آليات متهالكا، مما زاد معاناة البلدية في السيطرة على الأوضاع البيئية.
وأكد بني هاني أن أسطول الآليات الحالي التي تم شراؤه بقيمة تجاوزت 7 ملايين ستكفي احتياجات البلدية لمدة 10 سنوات مقبلة، وأن أي مجلس بلدية مقبل لن يكون بحاجة إلى شراء أي آلية جديدة.
وفيما يتعلق بالمنحة الخليجية، بين أن البلدية لم تتلق لغاية اليوم أي دينار من المنحة والأعمال التي تقوم بها غالبيتها من موازنة البلدية التي ارتفعت من 25 مليون دينار قبل 3 سنوات الى 50 مليون العام الحالي، اضافة إلى منحة البنك الدولي التي تقدر بـ 10 ملايين دينار.
وأشار بني هاني إلى أن 70 % من شوارع إربد المتهالكة أعيد تأهيلها بخلطات أسفلتية جديدة بمبالغ تجاوزت الـ 20 مليون دينار، وسيصار إلى الانتهاء من أعمال التعبيد العام المقبل بنسبة 30 % للشوارع المتبقية، مؤكدا ان الانجازات التي تحققت خلال المجلس الحالي لم تحقق منذ أكثر من 30 عاما.
وفيما يتعلق بالوضع البيئي، أكد أن وضع النظافة في مدينة إربد جيد مقارنة بالسنوات الماضية بعد أن تم تحديث أسطوال الآليات، مشيرا الى أن البلدية بحاجة الى عمال وطن لخدمة ما يقارب أكثر من مليون نسمة في المحافظة.
وأكد أن البلدية لا يمكنها تعيين أي عامل إلا بموافقة وزارة البلديات التي ترفض تعيين أي موظف بالرغم أن وضع البلدية المالي يسمح بتعيين أي موظف دون حاجة أن تدفع رواتبهم من أي الحكومة، محذرا من وقوع كارثة بيئية في المستقبل في حال لم يتم تعيين سائقين وعمال وطن وتراجع للخدمات.
وأشار الى ان البلدية قامت بالطلب من وزارة البلدية بتعيين 80 مراقب أسواق في البلدية، إلا أن لغاية الآن لم تستجب الوزارة، علما ان عدد موظفي الاسواق في البلدية لا يتجاوز الـ 20 موظفا، وبالتالي لا يمكن السيطرة على الاسواق في ظل هذا الرقم المتواضع من العمال، اضافة الى عدم وجود حماية امنية لموظفي الأسواق مما يجعل هناك صعوبة في السيطرة عليها.
وأكد بني هاني أن البلدية ارسلت الى وزارة البلديات بقائمة اسماء تضم اكثر من 80 موظفا بالبلدية لإعطائهم صفة الضابط القانوني، إلا ان جواب الوزارة كان أن حاجة البلدية فقط 4 موظفين، الأمر الذي أثار استياء واستفزاز البلدية ورفضت تعيينهم نهائيا.
 وقال إن تدخل الوزارة يعيق عمل البلدية في بعض الأوقات ويتعارض مع القانون والتي أعطى صفة الضابطة العدلية للموظف، مشيرا الى أن الموظف لا يمكن ازالة أي اعاقة في الشارع أو بسطة ما لم تتوفر الحماية الامنية حتى لا يتعرض للاعتداء.
وأكد بني هاني أن البلدية اتهمت اكثر من مرة من قبل وزارة البلديات بتحويل عمال الوطن وسائقين الى مسميات وظيفية اخرى، متحديا أن يتم تحويل أي موظف في عهد المجلس الحالي وأن التحويلات كانت تتم في عهد المجالس السابقة لأسباب عشائرية وأخرى لأسباب مرضية وغيرها من الاسباب.
وقال إن أي موظف احتصل على كتاب تحويل لمسمى وظيفي آخر لا يمكن إرجاعه الى نفس الوظيفة السابقة، داعيا أي جهة رقابية للتفتيش على البلدية للتأكد من مدى المزاعم بالتحويل الى مسميات أخرى مما تسبب بوقف التعيينات في البلدية لحتى إشعار آخر.
وفيما يتعلق بتراخيص المحال التجارية، أشار بني هاني الى وجود أكثر من 4 آلاف ونصف محل تجاري غير مرخص من أصل 19 ألفا، مؤكدا أن موظف البلدية لا يمكنه إغلاق أي محل تجاري بدون أن يحمل صفة الضابطة العدلية ويتم اغلاق المحال بين الفينة والأخرى في حال توفر الحماية الامنية.
وأشار الى ان الاجهزة الامنية والحاكم الاداري يقومون بتوفير رجال امن كل اسبوع مرتين لمرافقة موظفي البلدية لإغلاق المحال التجارية وهذا الامر تحتاج الى سنوات من اجل اغلاق جميع المحال غير المرخصة والتي تستفيد من خدمات البلدية بالمجان.
وفيما يتعلق بالخطة المرورية في اربد وتحويل بعض الشوارع باتجاه واحد، اكد بني هاني ان البلدية وبدعم من محافظ اربد كانت عازمة على تنفيذ هذه الخطة وتم تفريغ بعض الشوارع من العوائق تمهيدا للمباشرة في الخطة، إلا أن تدخل وزارة البلديات أوقف العمل بهذا المشروع الحيوي والذي من شأنه ايجاد حل جزئي لمشكلة الاختناقات المرورية التي تعاني منها بعض الشوارع.
وأكد ان البلدية قامت بالتوقيع على اتفاقية من أجل تركيب كاميرات مراقبة في بعض الشوارع والإشارات الضوئية وتم رصد مبالغ مالية من شراء الكاميرات والاتفاقية جاهزة للتنفيذ منذ 6 شهور، إلا أن المشروع ما زال في إدراج الجهات المعنية ولم ينفذ لغاية الآن.
وأشار الى انه تم المباشرة بتأهيل مجمع عمان الجديد بكلفة مليوني دينار وسيصبح مجمع نموذجي بعد الانتهاء من تنفيذه، اضافة الى  انه تم الطلب من وزارة الاشغال العامة والإسكان بإيجاد انفاق اضافية بالقرب من صالة بردى وآخر بالقرب من المجمع بعد ان تم الموافقة على إنشاء نفق على ميدان الثقافة حتى لا تترحل الأزمة المرورية لتلك المناطق.
وأشار الى أنه سيصار الى ايجاد مجمع بديل للمجمع الشمالي بالمنطقة الواقعة بالقرب من ميدان البياضية بعد الموافقة على انشاء المجمع من قبل الجهات المعينة، الامر الذي من شانه حل مشكلة الاختناقات المرورية في المجمع، اضافة الى أنه سيصار الى ايجاد مجمع آخر لباصات فوعرا بعد ان تم استملاك قطعة ارض من موازنة البلدية.
وقال بني هاني إن البلدية ولأول مرة قامت بأرشفة جميع وثائق البلدية الكترونيا، بعدما كانت تحتفظ في مستوعادت، حيث تمكنت من استرداد آلاف الدنانير من المواطنين التي كانت عليهم ذمم مالية، الأمر الذي ساهم في رفع موازنة البلدية وأصبحت بلا مديونية.
وفيما يتعلق بقيام المقاولين بحفر الشوارع بعد أن يتم تأهيلة، أكد بني هاني أن البلدية تقوم بوضوع تأمينات على المقاول وفي الاغلب يتم مصادرتها لعدم التزام المقاول بإعادة الأوضاع كما كانت عليه في السابق، والتي في غالبيتها تهبط جراء عدم التزام المقاولين بالمواصفات المطلوبة والتي تحتاج بعد فترة الى إعادة تأهيل من جديد.
وكان رجل الأعمال حسام صبحي أمين، أكد في بداية اللقاء ان المواطنين في الاردن يعيشون في بلد الأمان بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وبفضل العيون الساهرة على أمنه، وأن الاردن قدم وما زال يقدم الشهداء ليبقى مستقرا.
وفي اتصال هاتفي مع وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري قال إن الوزارة لا علم لها بموضوع التعيينات وإذا كان هناك  شواغر للبلدية سيتم التعيين وفق الاسس والشروط.
وأوضح أن البلدية صارلها أكثر من 150 سنة دون الضابطة العدلية. وهو الذي أحدث الضابطة العدلية في القانون الجديد ضمن شروط يحددها الوزير، وأضاف أن الوزارة لا تملك اعطاء 120 موظفا غير مؤهل في بلدية إربد الكبرى صفة الضابطة العدلية.
وأكد أن الضابطة العدلية معناها ان يصبح الموظف يتحكم بأمور الناس وهي لتحسين الاداء وان الضابطة لن تعطى إلا لـ 4 موظفين وهم المدراء في البلديات، متسائلا كيف كانت البلديات تعمل قبل الضابطة العدلية.
وأكد أن الضابطة العدلية لن تعطل عمل البلديات.
وأكد ان الخطة المرورية توقفت بناء على اعتراض المواطنين ومنظمات المجتمع المحلي ومعارضتهم ازالتهم أي شجرة في شارع الحصن، اضافة إلى رفض وزير الزراعة اعطاء أي تصريح لإزالة أي شجرة.
وقال المصري إن الوزارة اقترحت بإعادة دراسة الخطة دون ازالة للأشجار بحيث يتم تنفيذها مع ابقاء الجزر الوسطية في الشوارع كما هي ببعض الشوارع في عمان، مشيرا إلى أن الدراسة غير مكتملة قبل أن يكتمل طريق إربد الدائري.
وأشار إلى انه قبل سنوات تم إزالة الاشجار في شارع بغداد والجزيرة الوسطية من اجل البدء بتنفيذ الخطة المرورية، إلا ان الخطة فشلت وتمت إعادة الجزيرة الوسطية، مؤكدا انه لا يمكن المغامرة بقطع أكثر من 40 شجرة معمرة في الشوارع وبعدها تفشل الخطة.
وأكد أن إزالة الاشجار من مسؤولية وزارة الزراعة التي وجهت كتابا إلى الحكومة تعارض إزالة أي شجرة، إضافة إلى ضمان نجاح الخطة وموافقة المجتمع المحلي وأن هذه القرارات ارتجالية.
وأشار إلى أن عدد موظفي بلدية إربد الكبرى تجاوز 4 آلاف موظف وهذا الرقم ضخم لا يمكن زيادة هذا الرقم وان اسسس التعيين مربوط بالموازنة وموافقة الوزير.
وبين أن البلدية قامت العام الماضي بتعيين 80 موظف عمال وطن في البلدية تم فصلهم بكتاب رسمي بعد وجودهم في المنازل، اضافة الى وجود 100 تم تعيينهم مؤخرا تم فصلهم ووقف روايتهم
وقال إن نظام الموظفين كان يسمح بالتحويل وتم تعديل القانون بحيث لا يجيز تحويل أي موظف لمسمى آخر وان المجالس السابقة قامت بالتحويل وليس بتعيينات اليوم، وإذا كانت خدمة الموظف أكثر من 10 سنوات وبعدها يتم تكليفه للقيام بأعمال اخرى.

التعليق