جمعية البنوك و"المركزي" ينظمان ورشة حول المعايير الدولية للتقارير المالية

تم نشره في الأربعاء 15 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- عقدت جمعية البنوك في الأردن بالتعاون مع شركة ديلويت آند توش والبنك المركزي الأردني ورشة عمل حول المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS 9)، في مقر الجمعية.
وافتتح الورشة مدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح بمشاركة نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور ماهر الشيخ، إضافة إلى الشريك المسؤول لشركة ديلويت في الشرق الأوسط – الأردن كريم النابلسي، بحضور عدد من المدراء التنفيذيين ومدراء الدوائر المالية والتسهيلات والمخاطر والامتثال من مختلف البنوك في المملكة.
وقال نائب المحافظ إن مجلس المعايير المحاسبية الدولية أصدر المعيار الدولي للتقارير المالية 9 في شهر تموز من العام 2014، ليكون واجب التطبيق اعتبارا من بداية العام 2018، ما يدل على حجم الأعمال والتحضيرات التي يجب القيام بها استعدادا لتطبيق المعيار.
وأضاف أن إصدار المعيار جاء بناء على توصيات من مجموعة العشرين G20، وكذلك استجابة من مجلس المعايير المحاسبية الدولية للأزمة المالية العالمية، وما أظهرته من وجود نقاط ضعف جوهرية كان لا بد من العمل على استدراكها وتصويبها، مؤكدا أن من أهم مناطق الضعف تتمثل في منهجية وتوقيت احتساب مخصصات التدني على محفظة الديون والموجودات المالية الخاضعة لاحتساب التدني.
وأكد أن الطرق السابقة كانت تتصف بأنها تتطلب بناء مخصصات أقل مما يجب فعلا وبتوقيت متأخر عن التوقيت الصحيح، وأن المعيار الجديد جاء ليعالج هذا الأمر من خلال احتساب المخصصات لتغطي كلا من الخسائر المحققة والخسائر المتوقعة في المستقبل.
وقال إن المعيار الجديد يوصف بأنه ذو نظرة مستقبلية ويستجيب بشكل ديناميكي ومباشر لأي تغيرات تحدث في نوعية الائتمان أو في قدرة الطرف المقابل على سداد التزاماته تجاه البنك.
وتوقع الدكتور الشيخ أن يكون لتطبيق هذا المعيار آثار مهمة على البنوك، تحديدا فيما يتعلق باحتساب مخصصات التدني وعلى مكونات ونسب كفاية رأس المال، ما يتطلب من البنوك وإدارات المخاطر فيها إدخال الآثار المتوقعة للتطبيق ضمن دراسات التخطيط الرأسمالي ودراسات التقييم الداخلي لكفاية رأس المال.
وأكد أن النجاح في تطبيق المعيار سيتطلب وقتا وجهدا ومالا، وكذلك توفير البيئة الملائمة للتطبيق وتوفير البيانات المناسبة والأنظمة الداخلية لتصنيف الائتمان، بالإضافة إلى دراسة أثر تطبيق المعيار على بعض جوانب العمل الأخرى في البنك مثل تطبيقات بازل2 وبازل 3.
وأعرب عن أمله أن يساهم تطبيق المعيار الجديد في إدخال مفاهيم أوسع وأشمل في مجال إدارة المخاطر؛ إذ إن المعيار يمثل في مضمونه متطلبات لإدارة المخاطر أكثر من كونه تطبيق لمتطلبات محاسبية، وهذا بدوره يتطلب وجود هيكل وإجراءات حوكمة سليمة لدى البنوك لضمان تحقيق التطبيق الصحيح للمفاهيم التي تضمنها المعيار.
ولفت إلى أن البنك المركزي، ومن منطلق حرصه على الاستمرار بتطبيق المعايير الدولية للتقارير المالية، فقد أصدر أخيرا تعميما للبنوك العاملة في المملكة حول المعيار 9، تم بموجبه الطلب من البنوك إعداد خطة واضحة للتطبيق بالإضافة إلى إعداد دراسة للآثار المالية المتوقعة لتطبيق المعيار على كل من البيانات المالية ومكونات ونسب كفاية رأس المال، بالإضافة إلى دراسة توضيح انعكاسات التطبيق على سياسات تسعير المنتجات لدى البنوك ونموذج الأعمال المطبق لدى كل منها مع توضيح أدوار كل من مجلس الإدارة واللجان المنبثقة عنه والإدارة التنفيذية في كل مرحلة من مراحل التطبيق.
وقال إن البنك المركزي سيقوم بمراجعة الدراسات والخطط المعدة من البنوك ومناقشة النتائج مع البنوك ومدققي الحسابات تمهيدا لإصدار التعليمات التي ستحكم تطبيق المعيار في البنوك العاملة في المملكة.
بدوره، أكد الدكتور قندح أهمية التزام البنوك في معايير المحاسبة الدولية والتي تنعكس ايجابا على العمليات التشغيلية للبنوك، وعلى بيئة الاستثمار بشكل عام في المملكة.
بدوره، أكد الشريك المسؤول  لشركة ديلويت في الشرق الأوسط – الأردن كريم النابلسي، أهمية تطبيق المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية في التمهيد للتوافق مع المعايير المطبقة حاليا والمقبلة وأبرزها بازل 2 وبازل 3.

التعليق