اكتشاف ثان لموجات جاذبية تنبأ بها أينشتاين

تم نشره في الخميس 16 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً

فلوريدا- لم يكن اكتشاف موجات الجاذبية التي تنبأ بها العالم ألبرت أينشتاين قبل مائة عام في شباط (فبراير) مجرد افتراضات بعد أن قال علماء أول من أمس إنهم رصدوا تلك الموجات للمرة الثانية.
قال الباحثون إنهم رصدوا موجات جاذبية بعدما دار ثقبان أسودان بعيدان حول بعضهما وشكلا ثقبا واحدا أكبر قبل 1.4 مليار عام. وأوجد هذا التصادم القديم موجات في الزمان والمكان أو ما يطلق عليه "الزمكان" وهو انصهار لمفهومي الزمان والمكان.
ورصد هذه الموجات مرصدان في الولايات المتحدة عند ساعة متأخرة من يوم 25 كانون الأول (ديسمبر) 2015. وتقع أجهزة الرصد في ليفنجستون بولاية لويزيانا وهانفورد بواشنطن.
حدث أول رصد للموجات في أيلول (سبتمبر) وأعلن في 11 شباط (فبراير). وأثار الاكتشاف ضجة علمية وأصبح علامة في الفيزياء والفلك وحول نظرية أينشتاين عن الجاذبية التي طرحها في العام 1916 إلى عالم التطبيق.
والموجات المرصودة في أيلول (سبتمبر) وكانون الأول (ديسمبر) ناجمة في الحالتين عن الاندماج بين ثقبين أسودين، وهما منطقتان شديدتا الكثافة بالمادة لدرجة لا تسمح بنفاذ أي ذرة من ضوء.
وقال ديفيد شوميكر الباحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا "بدأنا نحصل على ومضة من نوع المعلومات الفلكية الجديدة التي لا يمكن أن تأتي إلا من مثل هذه الأجهزة الراصدة لموجات الجاذبية".
وكان الثقبان الأسودان اللذان أحدثا الموجات المرصودة حديثا أكبر من الشمس أحدهما بواقع ثماني مرات والآخر بواقع 14 مرة قبل أن يندمجا ويشكلا ثقبا أسود كتلته أكبر من الشمس بحوالي 21 مرة.
وبمقدور العلماء استخدام الاختلاف الزمني لتشكيل فكرة تقريبية عن مكان حدوث الاندماج بين الثقبين.
وقال علماء إن الرصد الثاني يؤكد أن انتشار الثقوب السوداء بشكل ثنائي أمر شائع نسبيا.
وقال باحث الفلك في جامعة بنسلفانيا تشاد هانا "الآن وبعد أن أصبحنا قادرين على رصد موجات الجاذبية، فإنها ستكون مصدرا هائلا لمعلومات جديدة بشأن مجرتنا وقناة جديدة بالكامل للاكتشافات بشأن الكون". - (رويترز)

التعليق