جلالته يؤكد ضرورة محاربة الواسطة والمحسوبية والتجاوز على القانون وحقوق الغير

الملك يستقبل مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد

تم نشره في الأحد 19 حزيران / يونيو 2016. 05:30 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 19 حزيران / يونيو 2016. 11:13 مـساءً
  • الملك يستقبل مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بعد أدائهم اليمين القانونية

عمان- أدى اليمين القانونية أمام جلالة الملك عبدالله الثاني، في قصر الحسينية اليوم الأحد، رئيس وأعضاء مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بعد أن صدرت الإرادة الملكية السامية، نهاية الإسبوع الماضي، بتعيينهم.

فقد أدى اليمين الدكتور محمد العلاف رئيسا لمجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، والدكتور عبدالهادي علاوين، وإياد القضاة، وبرهان عكروش، والدكتورة ميسون القيسي، أعضاء في المجلس.

وأكد جلالة الملك، خلال لقائه رئيس وأعضاء مجلس الهيئة، عقب أدائهم اليمين القانونية، أهمية الدور المناط بالهيئة والمأمول منها، بوصفها منتجا إصلاحيا جديدا ومهما لتعزيز النزاهة والعدالة وسيادة القانون.

وأنشئت الهيئة، بموجب قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لسنة 2015، كخلف قانوني وواقعي لديوان المظالم، وهيئة مكافحة الفساد، ويناط بها ضمان الالتزام بمبادئ النزاهة الوطنية في الإدارة العامة، ومكافحة الفساد، ومعالجة شكاوى المتضررين وتظلماتهم.

وشدد جلالته، خلال اللقاء بحضور رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، على ضرورة بذل المزيد من الجهود مع انطلاق باكورة أعمال الهيئة، وضمن خطط زمنية محددة، لتعزيز الحوكمة الرشيدة، ومبادئ العدالة والنزاهة، والمساءلة، وحسن الأداء، ومكافحة الفساد تحقيقا للصالح العام.

ولفت جلالته، في هذا الإطار، إلى ضرورة إيلاء محاربة الواسطة والمحسوبية والتجاوز على القانون وحقوق الغير الأهمية الخاصة، واتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بمحاربة مثل هذه الظواهر السلبية.

ودعا جلالته مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى تفعيل قانون النزاهة، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، وبشكل يحقق أهدافه، ويعزز ثقة المواطن بالهيئة وبعملها، كمؤسسة وطنية تعنى بتجذير مفهوم ونهج النزاهة، والعمل على مكافحة آفة الفساد.

كما أكد جلالته أهمية انفتاح هيئة النزاهة ومكافحة الفساد على مختلف الفعاليات والشرائح في المجتمع، من منطلق التعاون والشراكة والمسؤولية المتبادلة في تعزيز منظومة النزاهة الوطنية، التي تشكل نقطة مضيئة في مسيرة الإصلاح الشامل.

وأشار جلالته إلى أهمية اطلاع المواطنين ووسائل الإعلام والجهات الرقابية ومنظمات المجتمع المدني على نتائج أعمال الهيئة بشكل دوري، وبما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين بجدية منظومة النزاهة ومحاربة مظاهر الفساد والتجاوزات بمختلف اشكالها.

بدوره، أكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي استعداد الحكومة التام، بمختلف مؤسساتها وأجهزتها خصوصا الرقابية منها، لدعم هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، والتي تأتي انسجاما مع الرؤية الملكية للمسيرة الإصلاحية الشاملة، التي ينتهجها الأردن.

وقدم رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، الدكتور محمد العلاف، خلال اللقاء، عرضا حول التصور المستقبلي لعمل الهيئة وخططها، لتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، وفق مبدأ التشاور والتنسيق والمتابعة مع المؤسسات المعنية.

وحضر أداء اليمين القانونية واللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي.

وتسعى الهيئة، وفقا لقانون النزاهة ومكافحة الفساد، الذي دخل حيز التنفيذ الخميس الماضي، لضمان الالتزام بمبادئ النزاهة الوطنية ومكافحة الفساد، من خلال تفعيل منظومة القيم والقواعد السلوكية في الإدارة العامة وضمان تفاعلها، والتأكد من أن الإدارة العامة تقدم الخدمة للمواطن بجودة عالية وبشفافية وعدالة، ومن التزامها بمبادئ الحوكمة الرشيدة ومعايير المساواة والجدارة وتكافؤ الفرص.

كما تهدف الهيئة إلى التأكد من تطبيق التشريعات بشفافية وبما يحقق مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، ومن وجود إطار قانوني ينظم مساءلة المسؤولين ومتخذي القرار في الإدارة العامة، ومحاسبتهم عند التقصير.

وقال رئيس مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، الدكتور محمد العلاف، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، "إن اللقاء مع جلالة الملك ركز على عدد من القضايا والمهام التي ستبدأ الهيئة بممارستها بأسرع وقت، مثلما تناول العناصر الجديدة التي دخلت إلى الهيئة، والتي تتمثل في عنصر النزاهة الوطنية والتشريعات، وكذلك في مسألة المظالم، بحكم أن ديوان المظالم أصبح جزءا لا يتجزأ من الهيئة".

وبين أن هيئة مكافحة الفساد دخلت مرحلة جديدة من حياتها، بعد أن مضى على عمرها ثمان سنوات، وأصبحت النزاهة عنصرا ثابتا في مسؤولياتها، وهي عنصر كبير، لأن النزاهة بالمفهوم السياسي هي منظومة وطنية كبرى قامت على تأسيسها وتشكيلها لجنة ملكية أنتجت ميثاق النزاهة الوطنية، وهو ميثاق يتضمن الأسس والمعايير والمرتكزات للنزاهة الأردنية في القطاعين العام والخاص.

ولفت العلاف إلى أن هذه المعايير يجب أن تطبق حتى تكون الأرضية الحقيقية لمكافحة الفساد، الذي لا يمكن إنجازه دون الاستناد إلى قواعد وأرضية قيمية.

وأوضح أنه جرى خلال اللقاء التأكيد على أهمية الوقاية، وضرورة أن تكون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد جاهزة لاستباق الأحداث والوصول إليها، "ومن الأفضل للاقتصاد الوطني أن تستبق الحدث، وتمنع وقوعه، لا أن يسبقنا ونكون مضطرين إلى معالجته في وقت لاحق".(بترا)

التعليق