"السلطة" ترجعه لضغط رمضان والعيد

ميناء الحاويات: شكاوى تأخير في تحميل الشاحنات

تم نشره في الأحد 19 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • رافعتان في ميناء الحاويات بالعقبة - (من المصدر)

أحمد الرواشدة

العقبة - اشتكى سائقو شاحنات تعمل على نقل الحاويات والبضائع من العقبة الى عمان وبقية محافظات المملكة، من التأخير في تحميل حاوياتهم، الأمر الذي يؤدي الى تأخر وصول البضائع الى مقاصدها النهائية ويعرض التجار والسائقين الى ضرر جراء التأخير.
وبين السائقون أن الأسبوع الأول من رمضان لم يشعروا بأي تأخير او تعطل لتحميل حاوياتهم، مشيرين إلى أنه "ومنذ أربعة ايام بدأ السائقون يلاحظون التأخير لمدة تزيد على 24 ساعة، وفترات قد تكون أطول وهذا يؤدي الى تأخير خروج الشاحنة وبالتالي خسائر للمستورد والتاجر".
وبين سائق شاحنة تعمل على خط العقبة عمان وهو منصور فالح انه وفي رمضان تحديداً تتعرض الشاحنة الى تأخير في تحميلها بسبب تبدل الشفتات بين موظفي ميناء الحاويات والجمارك وبقية الجهات الاخرى، بالإضافة الى فترات الاستراحة في اوقات الفطور والسحور والصلاة، مشيراً ان هذا ينتج عنه تأخير يومي لجميع الشاحنات.
وأشار الناطق الإعلامي باسم السائقين محمد البشابشة انه تواصل قبل اسبوع مع الجهات ذات العلاقة في ميناء الحاويات والجمارك وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، من اجل العمل على حل مشكلة تأخير تحميل الحاويات في ميناء الحاويات، مؤكداً ان المشكلة ما زالت قائمة وان التأخير اكثر من 24 ساعة.
وحمّل السائقون مسؤولية التأخير إلى موظفي الميناء، و"الذين يعملون ساعات دوام أقل من الساعات المحددة خاصة في الشهر الفضيل"، مشيرين إلى أثر ذلك في تكدس الشاحنات في الساحات التي تشهد فترات انتظار طويلة.
من جهته أكد نقيب أصحاب الشاحنات، محمد خير الداوود، أن النقابة تخاطب وزارة النقل لتقوم بدورها بالاتصال مع الجهات المعنية، لتسيير أمور الشاحنات التي تتواجد في ميناء العقبة، مبينا أن المشاكل التي تحدث في ميناء العقبة، ليست بسبب كثرة عدد الشاحنات، وإنما في البطء في الإجراءات.
وأكد على دور النقابة في المطالبة بالإسراع في عمليات التخليص والمعاينة وتمكين السائقين من مواصلة مصالحهم.
بدوره أقرّ مفوض الايرادات والجمارك في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور محمود خليفات بوجود تأخير بسيط لا يتجاوز الساعات في تحميل الحاويات والبضائع من ميناء الحاويات، غير أنه أشار إلى أن التأخير ليس كما في الأعوام السابقة والتي كانت آنذاك تحدث أزمة حقيقية وتكدسا كبيرا للشاحنات.
وأشار الى ان هذا التأخير سببه إعطاء الاولوية في بعض الاحيان الى عمليات مينائية داخل الميناء، والتي تتمثل بإنزال حاويات البضائع من على السفن والبواخر القادمة على رصيف الميناء، ومن ثم العودة إلى تحميل الحاويات على ظهر الشاحنة، بالإضافة إلى كثرة البضائع المستوردة من الخارج، خاصة في شهر رمضان المبارك وقرب حلول عيد الفطر السعيد.
وبين خليفات أن الميناء يعمل بكامل طاقته الاستيعابية لتفادي اي تأخير على بضائع ومصالح التجار، وبالتالي عطل الشاحنة، مشيراً إلى أن هناك العديد من الخطط في حال كان هناك تأخير.
يشار إلى أن شركة ميناء حاويات العقبة، تقوم بعمل خطة طوارئ لمواجهة أزمة الميناء، بسبب تنامي أعداد الحاويات الصادرة والواردة إلى الميناء، وتتمثل تلك الخطط، برفع الكفاءة التشغيلية لميناء الحاويات لأقصى طاقاته لتعزيز ورفع القدرة التشغيلية للميناء، كما تتضمن الخطة زيادة الطاقة الاستيعابية داخل الميناء، كما تقوم أحيانا بصرف النظر عن معاينة البضائع المارة بالترانزيت أو كشوفات التحويل والاستعاضة عنها بالتتبع الإلكتروني.
ويعتبر ميناء الحاويات في العقبة، الميناء الأردني الوحيد للحاويات والعمود الفقري لقطاع النقل اللوجيستي والشحن والاقتصاد الوطني والمحرك لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وذلك كونه البوابة الرئيسة للسوق الأردنية والمنفذ الحيوي لنقل البضائع من وإلى بلدان أخرى في المنطقة.
وقد استطاع الميناء عبر سنوات عمله أن يكتسب شهرة كبيرة، حتى بات نموذجاً يحتذى به في مجال الأعمال المؤسسية كبيرة الحجم والتي تتمتع بقيادة حكيمة تولي النمو المستدام جُل اهتمامها وتركيزها.

التعليق