سلوتسكي يعلن رحيله عن المنتخب الروسي بعد مشوار مخيب

تم نشره في الأربعاء 22 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • المنتخب الروسي - (أ ف ب)

تولوز- لم يصمد ليونيد سلوتسكي في منصبه كمدرب للمنتخب الروسي أكثر من 11 شهرا لأنه سيترك هذه المهمة من أجل افساح المجال أمام شخص آخر لكي يحضر لمونديال 2018 الذي تستضيفه بلاده، وذلك بحسب ما اعلن أول من أمس إثر الخروج من الدور الأول لكأس اوروبا بعد الخسارة أمام ويلز (0-3).
وبعد ان استهلت مشوارها بالتعادل مع انجلترا 1-1 في مباراة شوهت سمعتها بسبب شغب الجمهور، سقطت روسيا أمام سلوفاكيا 1-2 ثم منيت بهزيمة قاسية أول من أمس أمام ويلز بثلاثية نظيفة.
وتحدث سلوتسكي بعد المباراة، قائلا: "أنا أتحمل المسؤولية. كان أمامي المتسع من الوقت لايجاد اللاعبين. لم ننجح لأنه حقا خطأي. على شخص آخر ان يستلم المهمة من أجل البطولة الكبرى المقبلة" في اشارة إلى مونديال 2018.
وواصل: "أريد أن أتقدم باعتذاري من الجمهور الروسي على الأداء الذي قدمناه، ومن المشجعين الذين واكبونا في الملاعب وفي منازلهم على شاشات التلفزة. لم يستحقوا ما حصل".
ولم يكشف سلوتسكي (45 عاما) متى ستصبح استقالته نافذة لكن من المؤكد أن الرئيس الروسي لن يكون راضيا عما قدمه منتخب بلاده في هذه البطولة التي يوليها أهمية كبرى خصوصا ان مونديال 2018 سيكون على أرضه.
وكان سلوتسكي يمني نفسه بمغامرة قارية ناجحة بعد أن لعب دور "المنقذ" اثر استلامه المهمة في منتصف التصفيات عندما كان المنتخب في وضعية معقدة قبل أن يحقق أربعة انتصارات متتالية باشرافه ليضمن مقعده بين النخبة القارية.
كان المنتخب الروسي باشراف مدربه السابق الايطالي فابيو كابيلو فاز في اثنتين من مبارياته الست الأولى في التصفيات وحصد 8 نقاط من اصل 16 ممكنة، قبل ان يستلم سلوتسكي مهمة الاشراف عليه في آب (أغسطس) الماضي ويقوده إلى أربعة انتصارات متتالية.
ومن المتوقع ان يعود سلوتسكي إلى منصبه الآخر لأنه بقي مدربا لسسكا موسكو بطل الدوري المحلي رغم اشرافه على المنتخب الوطني.
ورأى سلوتسكي الذي عمل أولا في الدرجات الدنيا في روسيا قبل أن يقود سسكا موسكو الى اللقب المحلي مرتين متتاليتين، أن مشوار التصفيات كان تجربة "ايجابية" وان اللاعبين الشبان في التشكيلة الحالية يجب ان يشكلوا نواة المنتخب في نهائيات مونديال 2018.
وسلوتسكي المولود العام 1971 في فولغوغراد (كانت تعرف بستالينغراد حينها)، لم يحترف كرة القدم كلاعب لأن حلمه اندثر عندما كان في التاسعة عشرة من عمره بسبب هر جارته الذي علق في شجرة، وعندما حاول انقاذه وقع من أعلى الشجرة وكسر ركبته.
حصل سلوتسكي على إجازة في التدريب وبدأ الاشراف على فرق للشبان بأسلوب حديدي ما يزال يعتمده حتى الآن، وهو تحدث عن هذا الأمر قبيل البطولة قائلا: "أضع الكثير من الضغوطات على اللاعبين. هناك قوانين صارمة ويجب ان يستيقظوا، يأكلوا، يناموا في أوقات محددة".
وأضاف "عندما كنت مدربا للشبان، رافقتني موجة من التشاؤم أيضا ربما بسبب شكلي او طريقة التحدث إلى الآخرين، بغض النظر عن العمل الذي أقوم به، يتعين علي دائما أن أثبت شيئا إلى أحد. هناك مجموعة كبيرة من انصار سسكا ما يزالون مقتنعين بأن تعييني مدربا للفريق كان خطأ فادحا وينتظرون استقالتي كل يوم".

تنقل شارة القيادة يلخص مشاكل روسيا قبل كأس العالم

كان مشهد تنقل شارة القيادة بين لاعبي روسيا عقب الخروج المبكر لرومان شيروكوف في الشوط الثاني كافيا لتلخيص أداء الفريق في بطولة أوروبا 2016 لكرة القدم.
واستبدل شيروكوف في الدقيقة 52 خلال مباراة انتهت بالخسارة 3-0 أمام ويلز لكن بدا أنه لا يوجد أي لاعب يريد ارتداء الشارة.
وذهبت شارة القيادة في البداية إلى سيرجي إيغناشيفيتش لكنه لم يضعها على ذراعه قبل أن تصل إلى الحارس إيجور أكينفييف الذي بدا أنه ارتداها على مضض.
وهذه واحدة من لحظات سيئة لروسيا خلال بطولة أوروبا لتخرج بذلك تساؤلات عديدة حول مدى قدرة الفريق على الظهور بشكل قوي عند استضافة كأس العالم 2018.
وبعد المباراة تقبل ليونيد سلوتسكي مدرب روسيا مسؤوليته عن الفشل وقال إنه ينبغي استبداله بمدرب جديد.
وظهرت روسيا بشكل متواضع في التعادل 1-1 مع إنجلترا قبل أن تخسر 2-1 أمام سلوفاكيا ثم تأتي مواجهة ويلز أول من أمس.
وأجرى سلوتسكي تغييرات عدة في وسط الملعب، لكن هذا كله صب في مصلحة ويلز التي دمرت دفاع روسيا بفضل هجمات مرتدة سريعة بقيادة غاريث بايل.
وتقدمت ويلز 2-0 في أول عشرين دقيقة عن طريق هجمتين سريعتين بعدما فقد لاعبو روسيا الكرة في منتصف ملعب المنافس.
وتعرض المدافعان فاسيلي بريزوتسكي وإيغناشيفيتش -البالغ عمرهما معا 70 عاما- لخطورة كبيرة قبل أن يسجل بايل الهدف الثالث في الدقيقة 67 ويحسم الانتصار بفريقه.
ويرتبط كل لاعبي روسيا بأندية محلية باستثناء لاعب واحد وقال بريزوتسكي إن هناك حاجة لسفر اللاعبين لاكتساب خبرات في الخارج. وأضاف "يجب أن نطور مستوى اللاعبين ونغير طريقة العمل. يحتاج اللاعبون إلى الانتقال إلى أوروبا. واقع ارتباطنا جميعا بالدوري الروسي يعني أننا نعاني من نقص محدد مقارنة باللاعبين الأجانب".
وتابع "لا نملك أي لاعبين أفضل من الحاليين. هؤلاء هم أفضل 23 لاعبا. كل ما يمكننا قوله إن كرة القدم الروسية ليست في أفضل حالاتها ونحن في حاجة إلى تغيير".-(وكالات)

التعليق