مستشفى الأميرة بسمة: اعتداء على 3 أطباء بسبب وصل مالي

تم نشره في الثلاثاء 28 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • مبنى قسم الطوارئ في مستشفى الأميرة بسمة بمدينة إربد-(أرشيفية)

أحمد التميمي

إربد – أصيب 3 أطباء بجروح ورضوض مختلفة في الجسم صباح أمس، إثر تعرضهم للاعتداء بالضرب من قبل 4 مراجعين داخل قسم الإسعاف والطوارئ في مستشفى الاميرة بسمة التعليمي في إربد، وفق مدير المستشفى الدكتور ناجح الغزاوي.
وقال الغزاوي لـ"الغد"، إن الأجهزة الأمنية في المستشفى تدخلت وقامت بالقبض على الأشخاص وتحويلهم إلى المركز الأمني للتحقيق معهم، مشيرا إلى أن حالة الأطباء الصحية متوسطة وأدخلوا للمستشفى للعلاج.
وأشار إلى أن سبب الاعتداء رفض المراجعين قطع وصل مالي بعد الانتهاء من معالجتهم، مشيرا إلى أن الاطباء قاموا بواجباتهم بالشكل المطلوب بإسعافهم، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهم بعد تعرضهم لحادث سير، غير أن اجراء الحصول على وصل مالي قيمته دينار ونصف متطلب لإرفاقه بالمعاملة، التي تدقق ماليا من قبل ديوان المحاسبة.
وطالب الغزاوي بإيقاع اشد العقوبات بحق المعتدين على الأطباء، وخصوصا وأن الاطباء يقومون بواجب إنساني.
وأكد أن وزارة الصحة ستقوم برفع قضية على المعتدين، مشيرا إلى ان حالات الاعتداء على الاطباء في المستشفى تراجعت العام الحالي عما كانت عليه في السابق بعد الإجراءات التي قامت بها بتغليظ العقوبة على المعتدين.
واستنكرت نقابة الأطباء تعرض 3 أطباء يعملون في مستشفى الأميرة بسمة التعليمي في محافظة إربد، للاعتداء بالضرب أمس من قبل مجموعة من المرافقين داخل قسم الطوارئ.
ولفتت النقابة في بيان لها أمس، إلى أن "سبب الاعتداء جاء نتيجة وصول حادث سير إلى قسم الطوارئ، وبعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للمصابين رفض المعتدون قطع وصل مالي، وقاموا بالاعتداء على الأطباء عبر ضربهم".
وأضاف البيان أن النقابة قامت "بإجراء اتصالات مع النائب العام في إربد والجهات المختصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المعتدين"، مؤكدة أنها "ستتابع مع الجهات المعنية التطورات المستجدات بخصوص الاعتداء".
إلى ذلك أكد نقيب الأطباء الدكتور علي العبوس، أن "تغليظ العقوبات يعد من أهم الخطوات العملية للحد من هذه الظاهرة، ذلك أن عدم وجود ردع من البداية أدى الى تمادي الظاهرة".
وقال إنه "لا بد أن تقوم وزارة الصحة بتوفير البيئة المناسبة للطبيب، فضغط العمل على الطبيب في أقسام الطوارئ في المستشفيات من شأنه أن يفاقم المشكلة".
وطالب "بمنع الاحتكاك المباشر بين المراجعين والأطباء في أقسام الطوارئ وأقسام العلاج"، مشيرا إلى "عدم كفاية المفارز الأمنية في الأماكن المزدحمة والمليئة بالمرضى والمرافقين".
وكان مجلس الوزراء وافق، على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون العقوبات، وإرساله إلى ديوان التشريع والرأي، تضمن تغليظ العقوبات بحق المعتدين على المعلمين وأعضاء هيئة التدريس في الكليات أو الجامعات والأطباء والممرضين.
ووفق إحصائية رسمية لوزارة الصحة بلغ عدد الاعتداءات على الاطباء خلال النصف الاول من العام الماضي وبداية العام الجاري  24 اعتداء، منخفضا الى النصف، مقارنة مع العام 2014 حيث بلغ لذات الفترة 45 اعتداء غالبيتها بالضرب متبوعة بالعنف اللفظي.
وبلغ عدد الاعتداءات التي تعرض لها أطباء خلال 4 سنوات الماضية 297 اعتداء توزعت على النحو التالي عامي 2015 و2016 (23) اعتداء، والعام 2014 (87) اعتداء، والعام 2013 (76) اعتداء، والعام 2012 (56) اعتداء، و2011 (37) اعتداء. وفيما بينت إحصائيات الوزارة أن أكثر الاعتداءات وقعت في مدينة مادبا تلتها عمان ثم الكرك، أشارت إلى أن 43 % منها تقع في أقسام الطوارئ، و13 % بالعيادات، والبقية في الأقسام الأخرى".
يذكر أن أقسام الطوارئ في جميع مستشفيات المملكة تستقبل سنويا 3 ملايين مراجع.
وأوضحت الإحصائيات "أن حوالي نصف الاعتداءات تقع على الأطباء، فيما بلغ نصيب الكوادر التمريضية والإدارية وشركات الخدمات 30 % منها".

التعليق