اتفاق مهم من الناحية الاستراتيجية لأمن واقتصاد إسرائيل

تم نشره في الأربعاء 29 حزيران / يونيو 2016. 12:05 صباحاً

إسرائيل هيوم

ماتي توخفيلد

28/6/2016

رفض رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الانتقادات التي تم اسماعها في الايام الأخيرة حول اتفاق المصالحة مع تركيا.
في المؤتمر الصحفي في روما قال نتنياهو إن "إسرائيل توصلت إلى الاتفاق الذي له اهمية استراتيجية لدولة إسرائيل، للأمن وللاستقرار الاقليمي ولاقتصاد إسرائيل. وكرئيس حكومة أتحمل المسؤولية عن الاهتمام بالمصالح القومية وبنظرة واسعة وبعيدة المدى، انطلاقا من فهم الساحة الدولية والاحتياجات الأمنية والاقتصادية الحالية والمستقبلية".
فسر نتنياهو الدوافع التي أدت إلى التوقيع على الاتفاق رغم الجوانب الاشكالية فيه وقال "أمس، وفي هذا الصباح أيضا، تحدثت مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومع نائب الرئيس بايدن والآن مع رئيس الحكومة الايطالية، ماتيو رناتشي، وجميعهم باركوا الاتفاق وهم يعتقدون أنه سيعزز دولة إسرائيل ومكانتها في المنطقة. وبالطبع، الولايات المتحدة تقول ذلك انطلاقا من التحالف القوي والأساسي والذي هو حجر الاساس لعلاقاتنا الدولية، لكننا نعرف أننا بحاجة إلى اضافة مراكز استقرار. العالم يعيش حالة من عدم الاستقرار، الشرق الاوسط يهتز وسياستي هي انشاء نقاط استقرار في المنطقة الغير مستقرة. نحن نفعل ذلك مع جيراننا القريبين ومع دول عربية، مع اليونان وقبرص وروسيا والآن مع تركيا أيضا. إسرائيل وتركيا هما قوتان كبيرتان في المنطقة، والمقاطعة بيننا لن تخدم مصالحنا الحيوية ومنعنا من التعاون في كثير من الحالات التي كانت بحاجة إلى التعاون".
رئيس الحكومة تحدث عن نضال عائلات شاؤول، غولدن ومنغيستو، التي تطالب بأن يشمل الاتفاق اعادة الابناء. وشدد على أن "الاتفاق يتعهد بمنع أي نشاط ارهابي أو عسكري ضد إسرائيل من الاراضي التركية، بما في ذلك جمع الاموال لهذه الاهداف. هذا تعهد مهم بل ومركزي ولم يوجد حتى اليوم. اضافة إلى ذلك حصلنا على رسالة بحسبها يعطي الرئيس التركي أوامره للأجهزة المناسبة في تركيا من اجل المساعدة بكل الطرق لإعادة الأسرى والمفقودين على أساس انساني. أنا أتحدث مع العائلات وأفهم معاناتهم وأعدهم بأننا لن نتوقف حتى نعيد الابناء إلى البيت. هذا تعهد شخصي، قومي وأخلاقي".
وتحدث نتنياهو عن بنود أخرى في الاتفاق وقال "الامر الاول في الاتفاق هو الدفاع عن قادة ومقاتلي الجيش الإسرائيلي في وجه الدعاوى الجنائية والمدنية، أيضا تلك المقدمة الآن أو التي ستقدم في المستقبل. لقد تراكمت الآن دعاوى كثيرة، قد تصل إلى ملايين الدولارات وتسبب منع حرية الحركة لجنودنا. الاتفاق يضمن أن لا يكون الجنود والمقاتلين والقادة معرضون لدعاوى من قبل تركيا. اضافة إلى ذلك فإن الاتفاق يضمن سن قانون في البرلمان التركي لإلغاء كل هذه الاجراءات في تركيا".
هناك أفضليات أخرى، حسب نتنياهو، هي الحفاظ على الحصار الامني البحري على قطاع غزة. هذه مصلحة أمنية عليا لنا. لم أكن على استعداد للتساهل بشأنها، هذه مصلحة حيوية لمنع تسلح حماس، وقد بقيت كما هي. نحن نسمح بالطبع للسفن بالوصول إلى ميناء أسدود وإنزال حمولتها. ولم نمنع ذلك في أي وقت. الامر الثالث هو علاج الامور الانسانية في القطاع بناء على الترتيبات الامنية الإسرائيلية. أريد القول إنه اضافة إلى الاعتبارات الإنسانية، هذه مصلحة واضحة لإسرائيل لا سيما في مجال المياه والكهرباء، حيث لا توجد مياه كافية في غزة، والمدينة تمر بعملية جفاف متدرجة وتتلوث المياه، وهذا الأمر لا يقتصر على غزة والآبار الجوفية فيها، بل ينتقل إلى مياهنا. عندما لا توجد كهرباء كافية تنشأ مشاكل مختلفة بما في ذلك النظافة. وعند وجود الأوبئة فانها لا تتوقف عند الجدار. هذه مصلحة انسانية ومصلحة إسرائيلية
واضحة".
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الاتفاق سيدعم موضوع دخول إسرائيل إلى حلف الناتو، وشدد على الاقتصاد بقوله: "هذا الاتفاق يفتح مجالا للتعاون في الأمور الاقتصادية وأمور الطاقة، بما في ذلك الغاز. من الضروري خلق اسواق للغاز الذي نستخرجه من المياه. أنا أقول لكم – 60 في المئة من كل شيكل مقابل الغاز الذي يخرج من المياه تصل إلى صندوق الدولة. الحديث يدور عن مبالغ طائلة. باستطاعة لفيتان أن  تعطي أيضا السوق المصرية الذي ننوي العمل معه، وأيضا السوق التركية، واعطاء الغاز لأوروبا عن طريق تركيا. هذا هام لإسرائيل استراتيجيا، ولم يكن بالإمكان عمل ذلك دون اتفاق".

التعليق