الأنشطة اللامنهجية تنمي شخصية الأطفال

تم نشره في الجمعة 1 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً
  • يجب ملء وقت فراغ الطلاب بأنشطة مفيدة(أرشيفية)

 منى أبوحمور 

عمان- حاولت الأربعينية ميساء الطويل البحث بديلا للنوادي الصيفية لإشغال أوقات فراغ أبنائها خلال ساعات النهار، خصوصا وأنها تقضي وزوجها 8 ساعات دوام خارج المنزل فقررت أن تذهب برفقة بناتها الثلاث إلى المكتبة المجاورة لمنزلها لشراء مجموعة القصص والكتب، ولوحات للرسم والألوان.
في حين قرر الثلاثيني أحمد فلاح أستاذ المرحلة الأساسية في إحدى المدارس الحكومية عمل مبادرة لأبناء الحي والمدرسة التي يعلم فيها يقوم من خلالها بإشراك بنات وأبناء الحي بمجموعة من الأعمال التطوعية التي تفيد المنطقة من جهة وتستثمر أوقاتهم بطريقة إيجابية من جهة أخرى.
ويشير فلاح إلى وجود العديد من الأنشطة اللامنهجية التي يمكن من خلالها استثمار أوقات فراغهم بطريقة هادفة وبناءة، دون أن يضطر الأهالي إلى دفع كلف اقتصادية جديدة، فضلا عن تنمية الجانب التطوعي وحب مساعدة الآخرين والشعور مع الناس المحتاجين.
في حين جهزت الأربعينية ملاك البلبيسي مجموعة من ألعاب تركيب الصورة وقصص لطفليها الصغيرين لملء فراغهما ساعات النهار الطويلة.
التربوية آلاء صالح مديرة إحدى المدارس الخاصة قررت عمل ناد صيفي لطلاب المدرسة وأخوانهم بسعر رمزي حتى لا يشكل عبئا اقتصاديا والتزاما جديدا على الأهالي ليتمكن الطلبة من المشاركة فيه بأنشطة متنوعة خلال النهار.
وتهدف صالح من خلال هذا النادي ملء أوقات فراغ الطلاب بشكل تربوي وقيمي، وعدم تركهم للشارع وتحت أشعة الشمس طول النهار.
وتقدم من خلال هذا النادي حصص تقوية في اللغة الإنجليزية والرياضيات، تحفيظ القرآن، إلى جانب مجموعة من الأنشطة الرياضية والفنية مثل تعليم البنات على التطريز والأولاد على فنون القتال بالتعاون مع مدرب متخصص.
الاستشارية الأسرية والتربوية رولا خلف تشير إلى أن العطلة الصيفية تتطلب من أولياء الأمور وضع خطط وأنشطة مختلفة لملء فراغ أبنائهم، وتلفت خلف إلى أن طبيعة الأجواء الصيفية تجعل الأولاد يسهرون لساعات متأخرة من الليل وبالتالي لا يتمكنون من الاستيقاظ لساعات الظهر في اليوم التالي، فأصبحوا يقضون معظم ساعات النهار في النوم.
وترى خلف أن بإمكان الأهل استغلال وقت أولادهم خلال اليوم في اشراكهم في الأعمال التطوعية، مثل المساعدة في توزيع طرود الخير للعائلات المحتاجة والفقيرة، خصوصا للأبناء في سن المراهقة القادرين على المشاركة في هذه الأعمال.
كما تلفت خلف إلى العديد من الأعمال التطوعية والخيرية التي يمكن من خلالها استغلال أوقات الفراغ في تنمية شخصية الأبناء وتشدد خلف على أهمية مثل تلك النشاطات في تكوين شخصية الأبناء وتعويدهم على مد يد العون للغير، كما تجعل العمل التطوعي جزءا مهما في حياتهم وتنشئ جيلا من الشباب المبادر والمتطوع.
وفي حال وجود أبناء في المراحل التعليم الأولى والتي لايمكن للأهل الاعتماد عليهم للمشاركة في الأعمال التطوعية، فيمكن للأهل تثقيف أبنائهم من خلال بعض النشاطات الثقافية والترفيهية داخل المنزل مثل المشاركة في المسابقات وقراءة القصص ومشاهدة البرامج التلفزيونية التعليمية وحفظ القرآن. كما يمكن للأهل استغلال أوقات فراغ أبنائهم من خلال تعليم المهارات الفنية والأعمال اليدوية وتنمية مواهبهم كالرسم.

muna.abuhammour@alghad.jo

التعليق