مادبا: دعوات لتخفيف الكلف التشغيلية لتنشيط الحركة السياحية الداخلية

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً

أحمد الشوابكة

مادبا – أكد رئيس جمعية تطوير السياحة والحفاظ على التراث في محافظة ماديا سامر الطوال، أن الكلف التشغيلية العالية للمنشآت السياحية، وراء تدهور وعدم تنشيط السياحة الوافدة والداخلية.
 ودعا الحكومة إلى إعادة التفكير في عملية ترويج المنتج السياحي و تخفيف الأعباء المالية التي تواجه المستثمرين في هذا القطاع الذي ما زال "في غرفة الإنعاش"، لوقف هذه الحالة المتردية لكافة المشاريع السياحية، إذ يجب على الحكومة إعطاء أهمية للسياحة الداخلية من خلال تخفيف الكلف التشغيلية للمشاريع الاستثمارية السياحية وانتعاشها وتنشيط الحركة السياحية في استقطاب أبناء البلد، ليتنعموا بجماليات طبيعة وتاريخ وحضارة هذا الوطن الذي يعتبر مزاراً وتحفاً على مدار العصور.
وأشار إلى أن (178) ألف سائح أردني زاروا مختلف المدن التركية العام الماضي بقصد السياحة، بحسب ما أعلمه مدير الوكالة التركية للتنمية، فيما أن حركة السياحة التركية باتجاه الأردن ضعيفة، حيث لا يجاوز عدد السياح الأتراك عشرة آلاف في العام الماضي، فأغلب هذه الأعداد تأتي بقصد العمل، مؤكداً أنه هناك تراجعا في أعداد السياح الأتراك القادمين للأردن هذا العام (2016)، بسبب ارتفاع  أسعار الحجوزات في الفنادق والمنتجعات السياحية.
وقال الطوال إن البرامج والخطط والاستراتيجيات التي وضعتها وزارة السياحة في ترويج المنتج السياحي، ليس عليها غبار، لكنها في نفس الوقت لا تسهم في تفعيل وتنشيط الحركة السياحية في كافة أفرعها، لما تواجهه من غلاء في أسعار الإقامة .
وأضاف إن الربيع العربي أوجد حالة من الركود في هذا القطاع الذي كان يغذي الاقتصاد الوطني بما يربو على 14 %، مطالبا بتحسين وتطوير النهج السياحي في ظل الأمن والاستقرار الذي ينعم به الأردن.
وبين الطوال تراجع الحجوزات الفندقية في مادبا بنسبة تفوق الـ 60 %، مؤكدا أن تحسن قطاع السياحة أو تراجعه يرتبط بأمرين؛ الأول أداء الحكومة ودعمها للقطاع السياحي والثاني تطور الأحداث في سورية.
فيما رأى الباحث حنا القنصل أن الثقافة السياحية مغيبة كلياً، ما يؤكد ذلك افتقاد الوعي السياحي وترويجه بالطريقة السليمة، موجها اللوم إلى وزارة السياحة إذ عليها المتابعة اللصيقة للمنتج السياحي والنهوض به إلى حيز الوجود.
ويصرّ المواطن علي عبد الحافظ الشوابكة على أن مسألة تراجع القطاع السياحي تكمن في سوء الإدارة بهذا القطاع الذي يشكل حافزا حقيقيا لحل مشكلة البطالة، فثمة مشاريع استثمارية أعلنت إفلاسها وإغلاقها، بسبب تردي الأوضاع المالية التي عصفت بها.
ويعزو المواطن راضي حسن القيسي ضعف الحركة السياحية وانعدام تنشيطها، إلى الترهل الإداري، مشيراً إلى أنه يجب تشكيل لجنة من المختصين بالجانب السياحي لمعالجة ما آلت إليه الأوضاع السياحية، مؤكداً على ضرورة تخفيف دخوليات المشاريع السياحية المستثمرة للقطاع الخاص من خلال وضع أسعار تشجيعية  في ظل انتكاسة السياحة الوافدة وإنعاش السياحة
 الداخلية.
وقال القيسي إنه لا يمكن أن تكون عندنا سياحة داخلية ما دامت الحكومة  تفرض ضريبة الـ16 % وجميع الضرائب على القطاع السياحي.
 وبحسب إحصائيات مديرية سياحة مادبا، فإن عدد السياح الذين زاروا المواقع السياحية والأثرية المحافظة خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي 60.527 ألف سائح، بزيادة تتجاوز الـ1000 سائح، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

التعليق