الأردن يشارك دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للسكان

تم نشره في الاثنين 11 تموز / يوليو 2016. 10:27 صباحاً

عمان- يشارك الاردن اليوم الاثنين دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للسكان تحت شعار "الاستثمار في المراهقات"، لغايات تركيز الاهتمام على الطابع الملح للقضايا السكانية وأهميتها في خطط التنمية الشاملة وبرامجها والحاجة لإيجاد حلول لهذه القضايا.

وقالت مساعدة الامين العام للمجلس الاعلى للسكان لشؤون الاعلام والاتصال هناء الصعوب لــ (بترا) اليوم " تواجه المراهقات بشكل عام تحديات كبيرة في جميع أنحاء العالم، ومنها أن بعض المجتمعات والعائلات تعتبر المراهقات في سن مناسب للزواج والأمومة، والذي يترتب عليه إجبارهن على ترك الدراسة".

واضافت في هذا السياق إذا استمرت المراهقات الحوامل في الدراسة، فانهن يواجهن تحديات أخرى منها صعوبة الحصول على المعلومات الأساسية عن صحتهن، وحقوقهن عامة والحقوق الإنجابية بشكل خاص مما يجعلهن عرضة للمرض، أو الاستغلال.

وكشفت الصعوب عن توجه المجلس الى تنفيذ دراسة حول الزواج المبكر في الأردن اقل من 18 سنة، لغايات تحديد حجم الظاهرة حسب المحافظات ومعرفة الاتجاهات والمعتقدات والممارسات لدى المجتمع نحوها.

واوضحت ان الدراسة تهدف الى التعرف على آثار الزواج المبكر على المرأة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والصحية، والنفسية، ووضع خطة لرفع وعي المجتمع المحلي بالآثار السلبية للزواج المبكر على كلا الجنسين، وتعزيز الاتجاهات والممارسات الايجابية لدى المجتمع المحلي لتطبيق الحد الادنى للسن القانوني للزواج (18 سنة) للجنسين.

واكدت ان الدراسة تسعى الى كسب تأييد القضاة الشرعيين في دائرة قاضي القضاة فيما يتعلق بالحد من ظاهرة الزواج المبكر لمن هم أقل من 18 سنة من كلا الجنسين.

ولفتت الى ان اعداد وتنفيذ هذه الدراسة يأتي في اطار مهام ودور المجلس في التنسيق مع الشركاء والمعنيين بقضايا السكان والتنمية لوضع السياسات والاستراتيجيات وخطط العمل، وكسب التأييد ونشر الوعي بها على المستوى الوطني من خلال توفير المعلومات والبيانات الدقيقة لمتخذي القرار.

واشارت الى جهود المجلس في التوعية باهمية الاستثمار في تمكين الفتيات اقتصادياً واجتماعياً ودوره في تأهيلهن لدخول سوق العمل وتحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة، كما ان رفع نسبة مشاركة الاناث في القوى العاملة من شأنه أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي.

وبين تقرير حالة سكان العام 2013 "الأمومة في سن الطفولة: مواجهة تحديات حمل المراهقات" بأن هناك 3ر7 مليون مولود لأمهات أعمارهنّ أقل من 18 سنة، من بينهم 2 مليون مولود لأمهات أعمارهنّ دون سن الخامسة عشرة، وأن 90 بالمئة من حالات الزواج دون سن 18 سنة يتم بها حمل.

وفيما يخص الأردن قالت الصعوب إن صغر سن الفتاة عند الزواج دون سن الـ 18 سنة هو انتهاك لحقوق الطفل، وتهديد للخصائص السكانية للمجتمع والجهود الرامية الى الانتفاع من الفرصة السكانية، نتيجة الاثار المترتبة على الزواج المبكر وارتفاع معدلات الانجاب وبالتالي زيادة النمو السكاني وتدني فرص استكمالها للتعليم وضعف مشاركة المرأة في سوق العمل.

ولفتت الى انه في الآونة الاخيرة شهدت ظاهرة الزواج المبكر انتشارا بالمجتمع الاردني بشكل لافت خاصة مع موجات الهجرة التي تعرضت لها المملكة، الأمر الذي يشكل مشكلة اجتماعية لا تقتصر على زيادة معدلات الإنجاب أو النمو السكاني بل تتعدى ذلك الى انعكاساتها على تدني الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للفتاة والتي تسهم بدورها في مساندة معدلات الإنجاب المرتفعة.

وقالت في هذا الصدد "تلجأ بعض العائلات الاردنية والسورية الى تزويج بناتهم واولادهم قبل اتمامهم سن الثامنة عشر وبالتالي حرمانهم من التمتع بحياة صحية ومن فرص التعليم ما ينعكس سلباً على وضعهم داخل أسرهم ومجتمعهم".

وبينت دراسة صادرة عن منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بعنوان " الزواج المبكر في الاردن" عام 2014 بأن النسبة العامة للزواج المبكر في الاعمار "15-17 سنة كانت 2ر13 بالمئة مقابل 6ر12 بالمئة في عام 2012 .

وتوزعت تلك النسبة حسب دراسة اليونيسف على 7ر12 بالمئة بين الاردنيين و6ر17 بالمئة بين الفلسطينيين و 25 بالمئة بين السوريين و 4 بالمئة بين العراقيين، وجنسيات اخرى3ر7 بالمئة.

ووفقاً لمسح السكان والصحة الاسرية لعام 2012 بلغت نسبة المراهقات (15-19 سنة) ممن لديهن أطفال أو حوامل بطفلهن الأول حوالي 6ر4 بالمئة من مجموع الاناث المتزوجات في الأردن.-(بترا)

التعليق