صور الغد الارشيف
  • »رسائل البحر

    الأربعاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 10:59 مـساءً
    موجة في إثر موجة، والبلاد التي تضطجع على الجهة الأخرى من الماء، ما تزال تزرع في خاصرتي وجعا مبهما. والحنين يدق الضلوع، سائلا عمّن رحلوا في طريق ذي اتجاه وحيد. هو ذا الماء..
    ألمسه علّ الذين عمّروا القلب مدوا يدا إلى الموج قبل ارتحاله من سواحل موشومة...
  • »موسم الهجرات

    الأربعاء 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
    إلى لا مكان، أطوف بكل المدائن علّي أجد مبتغاي الذي ضيّعته في دروب الحياة، ولا حاجة تعلق في النفس غير هدوء قليل قبل أن تطرح الرحلة أثقالها. في موسم الهجرات أحمل ما تركتهالمقادير لي من متاع قليل أهشّ به على جسدٍ أتعبته التجارب. بقدمين مسنودتين...
  • »عينان تحرسان الغياب:

    الاثنين 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 09:45 مـساءً
    من أول العتبات، وحتى آخر ضوء يتسلل من الدرب القريب الضيق، أحرس الغياب كي يظل صغيرا، ولا يتبرعم. سيطلّون، لا شكّ، في آخر المطاف. أقدامهم ستهدر بنشيد الرجوع.
    الغائبون الذين لوّعوا الرحيل، لا بدّ أن يستكينوا إلى عودة مطيعة ذات صرخة حنين. عندها؛ سأغادر...
  • »دفء مفقود

    الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 09:40 مـساءً
    البلاد التي رمتني خلف حدودها، لم تترك لي بعض النار كي ألملم بها بردي الكثير. قالت لي: "اذهب أنت وربك وقاتلا". ولم يكن معي من متاع الأرض سوى غبار الطريق الطويل الذي قطعته حافيا بين أزيز الرصاص. 
    البلاد التي رمتني من حضنها، قالت لي: اذهب، أنت...
  • »سبعون عاما وأكثر:

    السبت 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 11:02 مـساءً
    ها أنا ذا من غير بيت، سوى من بعض نار لا تؤنس وحدتي، وقليل من التبغ أروي على مسمعيه حكاية سبعين عاما من التعب المرّ.. وهذه الصخور التي سوف تحظى قريبا بنومي الأخير. 
    ها أنا ذا أكشف للزائرين ما لا يرون، ولا أكتفي بالبدايات الخجولة، لكنّ جميع...
  • »حنين لا ينتهي

    السبت 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 07:31 مـساءً
    "حين عبرنا الجسر"، لم نكن نعلم أن العمر سيمضي بنا في محطات انتظار لا تشبهنا، وأن الحنين سيظل يتشبث في قلوبنا من غير أن يمنحنا القدرة على التريّث.
    في ما مضى من عمر مورق، تركنا أمنيات كثيرات على عتبات بيوت محاطة ببساتين عنب وزيتون وبرتقال، وقلنا:...
  • »محاولة أولى

    الثلاثاء 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً
    لم نشأ أن نكون مثل باقي السُّعاة على أبواب هذي المدينة. كنا نريد أن يكون حضورا خفيضا، لا يقاس بساعات متحركة للسرعة، أو أخرى صارفة للنفط. اخترنا أن نعيد البساطة إلى سابق عهدها، وأن نرتب ألواننا بما يتواءم مع خضار الشوارع، لا مع سياط الحديد. ...
  • »خذ كتابك:

    الاثنين 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 09:02 مـساءً
    لم يقل لي أحد كيف أبدأ التهجي، وأين تنتهي رحلة الحرف بي. أبي متعب من فقر وحزن، ويرى نفسه بي. 
    قال لي: "يا بنيّ؛ لا تكن مثلي سريع العطب. خذ كتابك وانطلق". وأنا لم يقل لي أحد كيف أبدأ رحلة الحرف.. ولكنني أنطلق.
     
     
  • »خطوات على حافة الحياة

    الأحد 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 11:00 مـساءً
    إلى أين تأخذنا الدروب؟ سنركض من غير ملل، ونحن نحمل وشومنا الباقية فوق أرواحنا الهرمة. نطوّع أحلام الحديد كي يفتّح زهر الأمنيات.
     وسوف نتذكر جميع محطاتنا؛ مرة كنا أطفالا أشقياء، يلهون على مرمى حكايات الجدات. كبرنا على سكة من حنين، وابتلينا...
  • »أمنيات بين طريقين

    السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 11:46 مـساءً
    الشاطئ، لعنة العاجز عن دخول مغامرة البحر. فشل المجداف في مصادقة الشراع، ليعزفا معا أنشودة سفر سندبادية. الشاطئ جسد من دون روح، وسلسلة موثوقة بيدي صبيّ يتوق
    إلى مبلغ الرجال كي يحمل حبيبته فوق أول قارب، ويجرب كيف أن الرجال ذوي السواعد المفتولة يمخرون...
  • »قرن من الأمنيات

    السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 10:40 مـساءً
    بالخطوات البطيئة نتدرب على هموم الشيب والشيخوخة وانهزام العضلات. نتدرب على خفض بصرنا قريبا من الأرض التي تنتظرنا، بل نحو خطوتنا القليلة الآتية. مرّ قرن الأمنيات، وأخذنا ما لنا من سلّة العمر، ولم يتبقّ سوى انتظار استراحة المحارب.
    بعصاي أسند جسدي...
  • »أمنيات معقولة

    السبت 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 10:38 مـساءً
    في الرحلة الطويلة بين الماء والماء، نعبر عالما من الأمنيات المعقولة التي نستطيع أن نربيها على مهلنا. نخيط أحلاما عسيرات لا تتشكل صورها بسهولة، كي لا نقفز إلى عالم ليس لنا. 
    لا نريد للوهم أن يتسرب من بين الأصابع ليصبغنا برؤى ليلكية لا تصمد...
« 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 »