عواصم- دعا وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء الى التنحي وسط تصاعد العنف الذي قال انه "يخرج عن السيطرة بشكل متسارع".
وقال الوزير الاميركي للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند "من الواضح ان ما يحدث في سوريا يمثل تصعيدا حقيقيا للقتال".
وقال "لقد اعربنا عن ضرورة تنحي الاسد وضرورة الانتقال السلمي وضرورة تحقيق حل سلمي لذلك الوضع .. وبسبب تجاهل المجتمع الدولي لتلك النداءات .. تدهور العنف هناك وزاد عدد من فقدوا ارواحهم".
وجاء المؤتمر الصحافي للوزيرين بعد ساعات من هجوم انتحاري في دمشق ادى الى مقتل عدد من كبار المسؤولين الامنيين ومن بينهم وزير الدفاع داوود راجحة ونائبه اصف شوكت في اول هجوم من نوعه منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية المعارضة للنظام قبل 16 شهرا.
وحذر بانيتا من ان الوضع في سوريا "يخرج عن السيطرة بشكل متسارع" وقال ان على المجتمع الدولي "ممارسة اكبر قدر ممكن من الضغط على (الرئيس السوري بشار) الاسد لكي يتنحى ويتيح حصول انتقال سلمي".
وبدوره قال هاموند انه يتفق "تماما" مع بانيتا بان الوضع "يخرج عن السيطرة مع اقتراب العنف اكثر فاكثر الى قلب النظام".

وقُتل قادة أمنيون سوريون هم وزير الدفاع السوري داود راجحة ونائبه آصف شوكت وهو صهر الرئيس بشار الأسد، ونائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة حسن تركماني، ووزير الداخلية محمد الشعار، إثر تفجير استهدف مبنى الأمن القومي في دمشق خلال اجتماع لقادة أمنيين ووزراء، اليوم الأربعاء.

وقال مصدر أمني سوري إن الشخص الذي فجر العبوة الناسفة في الاجتماع تبين أنه حارس خاص في الدائرة المقربة من الأسد.

وفي الوقت الذي تدور فيه معارك عنيفة حاليا قرب قصر الرئاسة في دمشق، أعلن الجيش السوري الحر وجماعة إسلامية مسؤوليتهما عن التفجير.

وقالت جماعة لواء الإسلام المعارضة في بيان نشرته على صفحتها على فيسبوك إنه تم استهداف مكتب الأمن القومي والذي يضم مكتب ما يسمى خلية إدارة الأزمة في العاصمة دمشق.
وأكد متحدث باسم الجماعة إعلان المسؤولية عبر الهاتف.
كما أعلن قاسم سعد الدين المتحدث بسم الجيش السوري الحر مسؤولية جماعته أيضا عن الهجوم، مضيفا أن هذا هو البركان الذي كانوا تحدثوا عنه وأنه بدأ للتو.

ويقع مبنى الأمن القومي المحاط بحراسة مشددة في حي الروضة في وسط العاصمة. ويرأس جهاز الأمن القومي اللواء هشام بختيار.

وولد راجحة العام 1947 في العاصمة دمشق، وتخرج من الكلية الحربية العام 1968 باختصاص مدفعية ميدان، واتبع دورات تأهيلية عسكرية مختلفة بما فيها دورة القيادة والأركان ودورة الأركان العليا.

 تدرج بالرتب العسكرية إلى رتبة لواء العام 1998 وإلى رتبة عماد العام 2005، وشغل مختلف الوظائف العسكرية من قائد كتيبة إلى قائد لواء وشغل منصب مدير ورئيس لعدد من الإدارات والهيئات في القوات المسلحة، ونائبا لرئيس هيئة الأركان العام 2004.

وعين بمنصبه وزيراً للدفاع في 8 آب (أغسطس) من العام 2011 في حكومة عادل سفر، وذلك خلفا للعماد علي حبيب، وأعيد تعيينه بنفس المنصب في 23 حزيران (يونيو) من العام 2012 في حكومة رياض حجاب.-(وكالات)