إعـــلان ▼

 
إبحث
أغنية الغد  
السبت 31 تموز 2010م
19 شعبان 1431 هـ
هاني البدري
هاني البدري
كتاب الغــد|مقالات اليوم


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
المفتش كرومبو.. "بِقُولَّك"
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
29/6/2009
|  

انتبهوا أيها السادة.. فما أُقدم على طرحه من معلومات تُصنّف تحت كل الظروف بالخطيرة وترتقي لان تكون أسراراً لا يصح الاقتراب منها.

أتعرفون كيف مات مايكل جاكسون وهو في هذه السن المبكرة يتربع على عرش النجومية في العالم؟ "بِقُولَّك".. ان قتلة مأجورين حقنوه بمادة تؤدي به الى نوبة قلبية ليبدو للعيان أنه موت طبيعي، لمصلحة جهة ما.

لماذا يفوز منتخب مصر على بطل العالم (ايطاليا).. وعندما يأتي الى الفريق الاميركي يخسر بهذا الشكل؟ "بِقُولَّك".. ان ثمة مؤامرة حاكتها الاستخبارات المركزية والبنتاغون للضغط على مصر، لتخسير نفسها أمام اميركا.. والا فالمساعدات في مهب الريح.

"بِقُولَّك".. ايضاً ان انفلونزا الخنازير ليست مرضاً خطيراً كما اظهر لنا الإعلام العربي و"دّوشنا" به كوباء عالمي جديد.. الحقيقة ان اسرائيل هي من افتعلت هذا المرض، وربما جاء منها الاسم (انفلونزا الخنازير) لتغطي على فضائح فساد ليبرمان.. وساعدها بذلك الاميركان فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها بالمرض "الوهم" ليُبعدوا الانظار عن توابع الازمة المالية العالمية.

أصبح هشام طلعت مصطفى والسكري على مرمى خطوة من حبل الاعدام.. وما يزال "بِقُولَّك".. ان هناك رجلا ثالثا وراء الجريمة ووراء المؤامرة كلها.

"بِقُولَّك".. ايضاً إن اداء الحكومة ليس بهذا السوء الذي يبدو عليه، فهي (أي الحكومة) ترسخ هذه الصورة خوفاً من العين والحسد.

في قضايا المحاكم وفي نتائج مباريات كرة القدم.. في امتحانات التوجيهي ونتائجه.. عند الترقيات و"التفنيشات".. في مناقشات مجلس النواب.. وعند تصريحات الحكومة.. قبل وبعد نشرات الأخبار.. في كل لحظة وعند كل همسة من حياتنا، هناك ثمة مؤامرة عند تفسير الاشياء او تحليل الاحداث او عرض النتائج.

أصبح اتباع "نظرية المؤامرة" المزدادون قوة وعدداً كل ساعة، اكثر من اعضاء حزب اعداء النجاح والاحزاب الحاكمة او القريبة من الحكم في العالم العربي.

وهنا، نتفنن في شرح نظريتنا للمؤامرة، ونتفانى في عرض التفسيرات والتحليلات التي تقنع بعض السذّج من "أمثالي" الذين يصدقون تصريحات الوزراء وبيانات الحكومة وقصص الناطقين الرسميين وأخبار الوكالات الدولية والقنوات العربية.. من دون نقاش.

هل المطلوب ان يكون كل شيء، في كل وقت "مية مية"..؟!

ألا يمكن ان تتحول الامراض الى وباء عالمي.. لو ان العالم فقد السيطرة على الفيروس المتحكم فيه؟! هكذا ببساطة وعلمية وبمنطق.

ألا يمكن للإعلام ان يهتم بقضايا حقوق الطفل وعنف المرأة فقط لان هناك اهتماما إعلاميا، وليس محرك سياسي يتأمر على (سرسبة) قانون او قرار تحت غطاء طفل مات ضرباً او آخر خرج ولم يعد؟!

تخسر منتخباتنا الرياضية وفرقنا في البطولات لانها غير مهيأة للمنافسة العالمية فقط.. وتزداد حوادث السير الضخمة التي تهزنا كل يوم بسبب ازدياد الإهمال والاستهتار او لاسباب اخرى اكثر منطقية من نية "الحكومة" رفع الأسعار.

دائماً وابداً، "بِقُولَّك".. واستحلفكم بالله ان يدلني احدكم على ذلك الغامض المستتر القابع خلف كل القصص والحكايات اللي "بِقُولَّك".. من هو.. ومن أين يأتي بكل تلك "الفتاكة" التي تمكنه من تحليل الاشياء محلية كانت او عالمية؟

يذكرنا هذا الرجل السر بأنف "ابو كلبشة" الذي لا يخطئ، او بـ "حداقة" المفتش كرومبو الذي يعرف كل المجرمين والمتأمرين.. ويتحدانا كل لحظة ان كنا عرفناه ايضاً.

قبل الخنازير.. كانت انفلونزا الطيور وجنون البقر والسارس، وكانت قصص سقوط برجي نيويورك.. والإعصار كاترينا.. ثم ايضاً انتخاب الرئيس اوباما.. يعود "بِقُولَّك".. ليروي لك كيف قامت جهة "بيضاء" بوضع اوباما "الاسود" في الواجهة لتحكم العالم من الكواليس حسب نظرية "قرشك الابيض ليومك الاسود".

حتى في حياتنا الزوجية وعلاقاتنا الاجتماعية والمهنية.. اصبحت المؤامرة ونظريتها العظيمة "محراك.." التحليل والشرح والتفسير، لا نعترف بالفشل ابداً لان وراء الفشل دائماً مؤامرة.

عندما نخسر في مباراة، نوجه اسهم الاتهام للحكم المتأمر هو وزبانيته من حكام الخطوط.. وعند اخفاقنا في عمل او مهمة نكيل كل تهم الدنيا للفساد والمحسوبية.. وعند الفشل في الدراسة نعلن فجأة عن مؤامرة المعلم مع "شلة" طلبة حقودين هدفها رسوبنا ودفعنا الى عمالة الشوارع!

دائما هناك من يحيك المؤامرة وينسج خيوط اللعبة التي لا تظهر في العلن، لتفسر الاشياء والاحداث والاخبار وتزيل الغشاوة عن العيون.

وحقيقة الامر ان الظاهرة وبعيداً عن التشكيك بنظرية المؤامرة والمروجين لها فإنها تعكس حساً جمعياً وثقافة "مجتمعية" لا تدعو للتفاؤل ابداً لانها مبررات كسولة وحمقاء ومتخلفة عن فعل التفكير والدراسة والتحليل مئات السنوات الضوئية.. ولانها ايضاً تحصر الاجابة –على طريقة كرومبو- في واحد من ثلاثة!

ودعوني اعترف هنا.. ان وراء هذا المقال ما لا ترونه بين السطور.. و"بِقُولَّك"!

hani.badri@alghad.jo

هاني البدري
 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)