إعـــلان ▼KING Hussein Cancer Foundation

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ
ياسر أبوهلالة
كتاب الغــد|مقالات اليوم


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
جبهة العمل الإسلامي وقانون المطبوعات والنشر
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
4/3/2007
|  

باستثناء مسؤولية الفرد الأخلاقية لا يوجد ضابط حقيقي لحرية التعبير. عندما كان الإعلام ورقا ومطبوعا ومؤسسة إذاعة وتلفزيون تملكها الدولة، كان يمكن وضع ضوابط قانونية تراعي محظورات الدولة والمجتمع. الأمور اليوم أكثر من متروكة، ولا توجد قوة في الكون، بما فيها أميركا التي اخترعت الإنترنت وتستضيف مواقعه، قادرة على التحكم بما ينشر ليس من كل مطبوع، وإنما من صورة وصوت إنشاء وبثا.

في مجلس النواب الأردني ثمة من يعتقد بأن الدولة قادرة على التحكم بالنشر من خلال عقوبة الحبس. لا داعي للخوض في التفاصيل وتأكيد الحرص على احترام الأديان وارباب الشعائر، فالمسألة رمزية والرسالة التي أوصلتها أكثرية النواب أننا مع حبس الصحافيين. نفهم أن يكون للسلطة ونوابها موقف رمزي لا جدوى واقعية له ضد حرية التعبير، لكن المفاجئ هو موقف نواب حزب جبهة العمل الإسلامي، الذين كان من المتوقع أن ينحازوا لحرية التعبير، ولا يذعنوا للوساوس السخيفة التي تدعي الحرص على الأديان وأربابها.

موقف في أحسن الأحوال ينم عن جهل بما يدور في العالم وانقطاع صلة بالواقع. ألم تشكُ جبهة العمل الإسلامي من تعطيل موقعها على الإنترنت؟. يومها وإن وجهت أصابع الاتهام ضمنا للحكومة إلا أنه كان من السهل على الحكومة أن تنفي صلتها بعبث إلكتروني، وكان الأسهل على الجبهة أن تدخل في لعبة على النت تعجز الحكومة عن مواصلتها. كان أولى بالجبهة أن تتصدى لمحاولات إرهاب الصحافيين بقانون متخلف رجعي. وهي تعلم أن الصحافيين الأردنيين ليسوا أقل حرصا منها على احترام الأديان وأرباب الشعائر طوعا لا كرها.

ليس لدى جبهة العمل الإسلامي وظائف تعد الناس بها، ولا منافع منتظرة من وراء نوابها، كل ما يؤمل منهم هو الدفاع عن الحريات ومحاربة الفساد، وهاتان المهمتان ممكن أن يقوم بهما نائب واحد فكيف بسبعة عشر نائبا. وإذا اعتبرنا أن الأعمال بخواتيمها فإن ما يذكره الناس لنواب الجبهة هو تأييدهم لقانون حبس الصحافيين.

ليست الدولة وحدها تسير للخلف، على ما يبدو فإن المعارضة تسابقها القهقرى، في مطلع عودة الحياة النيابية عام تسعة وثمانين تمكن الإخوان المسلمون من بناء قواعد تشريعية راسخة للديمقراطية من خلال قوانين المطبوعات والأحزاب وإلغاء الأحكام العرفية ومحكمة العدل العليا ومحكمة أمن الدولة وغيرها من قوانين وممارسات، ما الذي يجري اليوم؟ هل تعتقد الجبهة أن الدولة عاجزة عن حبس الصحافيين متى شاءت؟ ألم يعتقل نائبان للجبهة ويفقدا عضويتهما في ظل التراجع في الحريات العامة؟

للعلم اعتقلت مرتين بسبب تغطية أحداث معان، في عهد حكومة كانت أدمنت الحديث عن الإصلاح السياسي، وفي المرتين لم اعتقل بنص قانون المطبوعات، وإنما بنصوص قوانين أمن الدولة!

مؤسف موقف النواب بعامة وجبهة العمل الإسلامي بخاصة. والحمد لله أن العالم تطور بحيث لم يعد للقوانين المتخلفة جدوى.

yaser.hilala@alghad.jo

ياسر أبوهلالة
 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)