إعـــلان ▼Alghad Campaign

 
إبحث
أغنية الغد  
الثلاثاء 9 شباط 2010م
24 صفر 1431 هـ
إعـــلان ▼

 

تقرير التنمية البشرية يدعو إلى التضامن الإنساني في عالم منقسم
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 14/12/2007 الساعة .GMT+2 ) 23:55 p.m ) 
|  

 

إيمان الفارس

عمان - يرنو تقرير التنمية البشرية للعام 2007 - 2008 الصادر أخيرا عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من التضامن الإنساني في عالم منقسم تتهدده تغيرات مناخية ويحتاج إلى دعم متعدد الأطراف للاستجابة للطوارئ الإنسانية المرتبطة بالمناخ ودعم التعافي بعد الكارثة من أجل بناء مرونة مستقبلية.

ويتصدر موضوع مجابهة التغيرات المناخية وتعزيز التنمية المستدامة أولويات الأجندة الدولية والمؤتمرات الدولية والإقليمية، لاسيما في ضوء خطورته على الزراعة بالدول النامية ومن ضمنها العربية، وارتفاع حدة عدم الأمان المائي.

ويؤكد التقرير وعنوانه "محاربة تغير المناخ: التضامن الإنساني في عالم منقسم"، خطورة التغيرات المناخية على مستوى العالم كأحد أبرز التحديات للتنمية البشرية في القرن الحادي والعشرين.

ويشرح التقرير الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في الأردن ويعلنه رسميا بعد غد الصدمات المناخية، والمخاطر الجديدة للتغير المناخي، مشيرا إلى الدور الحاسم للنظم والحكومات والتعاون الدولي.

ويعتبر التقرير بأن "التحدي هو الحفاظ على نافذة الفرص مفتوحة عن طريق تحقيق تناقص في انبعاثات الغازات الدفيئة". ويوصي بتطوير إطار متعدد الأطراف لتجنب تغير المناخ الخطر طبقا لبروتوكول ما بعد العام 2012، وتنفيذ سياسات ميزانية كربون مستدامة، وتعزيز إطار التعاون الدولي.

ويقول التقرير إن وضع حد متفق عليه لتغير المناخ الخطر عند 2 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل فترة التطور الصناعي، والاتفاق على مسار عالمي مستدام للانبعاثات يستهدف تخفيض نسبة 50% من انبعاثات غازات الدفيئة بحلول العام 2050 بالمقارنة بمستويات عام 1990، من أبرز النقاط التي يتوجب التركيز عليها ضمن بنود تطوير إطار لتجنب تغير المناخ الخطر.

إلى جانب تطبيق الدول النامية لأهداف بروتوكول كيوتو ضمن الفترة المحددة مع وضع اتفاقيات إضافية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة بمعدل 80% على الأقل بحلول العام 2050 مع تخفيض بنسبة 20- 30% بحلول العام 2020.

وحول تنفيذ سياسات ميزانية كربون مستدامة، يدعو التقرير إلى وضع ميزانية كربون وطنية للدول المتقدمة بأهداف التخفيف من الانبعاثات الكلية عن العام 1990 كعام مرجعي، ويتم دمجها في التشريع الوطني، وفرض سعر على الكربون عبر فرض ضريبة أو برامج الالتزام بسوق حد أعلى للانبعاثات متوافقة مع أهداف ميزانية الكربون.

ويوصي التقرير بفرض ضريبة الكربون على مستوى يبلغ 10 - 20 دولارا اميركيا للطن في العام 2010 لترتفع بمعدلات سنوية حتى تصل إلى ما بين 60 - 100 دولار أميركي للطن من ثاني أكسيد الكربون.

ويدعو إلى تبني برامج للحد الأعلى والتبادل تستهدف تخفيضا بنسبة 20-30% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول العام 2020 مع عرض مخصصات للبيع بنسبة 90- 100% للبيع بحلول العام 2015.

وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، يدعو التقرير إلى تطوير تعاون دولي لتحسين الحصول على خدمات الطاقة الحديثة وتقليل الاعتماد على الكتلة الإحيائية التي تعد المصدر الرئيس للطاقة لحوالي 2.5 بليون شخص، بالإضافة إلى تقليل معدل الزيادة في انبعاثات الكربون بالدول النامية عبر تقوية إصلاحات قطاع الطاقة بدعم من التمويل ونقل التقنية.

ويلفت التقرير إلى أهمية إنشاء آلية لتخفيف تغير المناخ لحشد 25- 50 بليون دولار أميركي مطلوبة سنويا لدعم التحول إلى تقنيات منخفضة الإنتاج للكربون في الدول النامية عبر منح ومساعدات وضمانات المخاطر للاستثمار في ظل برامج إصلاح لقطاع الطاقة مملوكة للدول.

إلى جانب دمج تمويل الكربون على أساس مشاريعي عبر آليات التنمية النظيفة والبنود المرنة الأخرى في اتفاقية كيوتو ضمن استراتيجيات برنامجية وقطاعية ووطنية لدعم التحول إلى إنتاج منخفض للكربون.

ويؤكد على توفير دعم للتعاون الدولي بشأن الفحم مع ابتكار محفزات لتطوير ونشر تقنية الدورة الموحدة المتكاملة للتحول الغازي وأسر الكربون وحجزه.

ويلفت إلى الاعتراف بأن العالم متجه نحو تغير كبير في المناخ، لدرجة أن التخفيف الصارم لن يؤثر بشكل ملموس على التغير في درجة الحرارة حتى منتصف ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين، فضلا عن ارتفاع المتوسط العالمي لدرجات الحرارة حتى العام 2050 حتى في أفضل الظروف.

ويوصي التقرير بتعزيز قدرة الدول النامية على تقييم مخاطر تغير المناخ ودمج التكيف في كل جوانب التخطيط القومي، داعيا إلى العمل طبقا لالتزامات الدول النامية الكبرى لتقوية قدرة المراقبة الجوية في إفريقيا جنوب الصحراء عبر شراكات في ظل النظام العالمي لمراقبة المناخ.

ويشير إلى ضرورة دعم المواطنين "الضعفاء" للتكيف مع تغير المناخ عبر بناء المرونة من خلال الاستثمارات في الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم.

ويطالب بتوفير 86 بليون دولار أميركي على الأقل في تمويل جديد وإضافي للتكيف عبر التحويل من الدول الغنية إلى الفقيرة بحلول العام 2016، وذلك لحماية التقدم نحو الأهداف الإنمائية للألفية ومنع انتكاس التنمية البشرية بعد العام 2015.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)