إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
اليورانيوم يحقق "دخلا مريحا" للخزينة خلال 2.5 عام و"التحوط" أسلوب جديد لشراء النفط
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 27/4/2008 الساعة .GMT+2 ) 00:00 a.m ) 
|  

تحليل إخباري

مخاوف من عجز الموازنة ولا تغيير على سياسة الربط بالدولار

بهاء هارون

عمان - فرضت التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي إيقاعا جديدا، بدأت على إثره الحكومة بتعديل سياساتها بخصوص السلع الأساسية والنفط واستغلال مصادر الطاقة المتجددة، ضمن إجراءات تستهدف تخفيف معاناة المواطنين، وحماية الموازنة من عجز متزايد.

وأبرز الإجراءات الحكومية في مجال الطاقة، الإسراع في التعاقد مع شركات التنقيب عن اليورانيوم، الذي تقدر كميات الاحتياطي منه في المملكة بأكثر من 160 ألف طن أكثرها في الفوسفات.

اليورانيوم شهدت أسعاره ارتفاعا مطردا في السنوات الأخيرة جعل استخراجه مجديا اقتصاديا، فارتفع سعره من 18 دولارا العام 2002 إلى 300 دولار للكيلو الواحد العام الحالي.

وبحسب رئيس الوزراء نادر الذهبي، فإن "المملكة ستحصل على دخل مريح من اليورانيوم خلال عامين ونصف العام من الآن".

ومن جانب آخر، لا يوجد لدى الحكومة توجه لتغيير سياسة سعر الصرف، أو تحديد أسعار السلع الأساسية تبعا للمادة السابعة من قانون الصناعة والتجارة، ولو بشكل محدد أو مؤقت.

وفي مجال السلع الغذائية الأساسية، تتجه الحكومة لتوفير مخزون استراتيجي من مادة القمح يكفي لتغطية احتياجات المملكة لمدة 6 أشهر، والدخول في اتفاقيات تحوط HEDGING مع بنوك عالمية لشراء القمح باستخدام أسلوب CALL OPTION، أو عقود الخيارات.

وستبدأ الحكومة بهذا الإجراء خلال منتصف العام الحالي، فيما يكلف دعم القمح الخزينة قرابة 242 مليون دينار سنويا، إذ أن كيلو الخبز الذي يباع بـ 16 قرشا تصل كلفة إنتاجه إلى 68 قرشا.

وتدرس الحكومة كذلك إمكانية الدخول في اتفاقيات تحوط مماثلة لشراء النفط الخام، ما يحتاج إلى رفع السعات التخزينية للنفط الخام، لتقوم بعمليات الشراء بكميات كبيرة خلال الفترة التي تهبط بها الأسعار.

ويقف الاقتصاد الوطني أمام 3 عقبات رئيسية تهدد مسار نموه المتصاعد، وتخلق تشوهات جديدة فيما يخص معدلات التضخم ومستويات الأسعار وعجز الموازنة المرشح لبلوغ 1.2 بليون دينار العام الحالي، من أصل 724 مليون دينار مقدرة.

وما يميز العقبات الثلاث أنها مترابطة ومتشابكة بعلاقة طردية، إذ أن ارتفاع أسعار الطاقة والنفط عالميا، وهي العقبة الرئيسية، جزء منها مرده هبوط قيمة الدولار أكثر من 25% خلال عامين، وهي العقبة الثانية بالنسبة لأسعار الصرف والقدرة الشرائية، فيما يقود ارتفاع أسعار الطاقة لزيادة كلف الإنتاج وبالتالي رفع أثمان المواد التموينية والغذائية الرئيسية التي تشهد طلبا متزايدا.

وحملت الخلوة الاقتصادية، أو الجلسة الحوارية التي عقدها رئيس الوزراء نادر الذهبي الخميس الماضي ودعا إليها رؤساء وزارات ووزراء مالية وخبراء اقتصاديين في طياتها طرحا للتحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني، والحلول التي قدمتها الحكومة لتلك التحديات خلال عرض قدمه رئيس الوزراء.

وفي شق توفير المواد الأساسية، ستستغل الحكومة الأراضي الممنوحة للأردن في السودان، عبر المشاركة مع القطاع الخاص لزراعة وتربية المواشي في تلك الأراضي.

أما فيما يخص السياسة النقدية، أظهرت الجلسة الحوارية انقساما في الآراء حول إعادة النظر بسعر ربط الدينار بالدولار، رغم أن الحكومة ألمحت إلى "الإبقاء على الوضع الراهن"، عند 0.708 قرشا للدولار.

محافظ البنك المركزي أمية طوقان أظهر في ورقة عمل أن السعر الحالي للدينار "مناسب ولا يلحق ضررا بالاقتصاد الوطني"، مستندا في ذلك إلى دراسة أعدها صندوق النقد الدولي، رغم أن الدراسة لم تقنع بعض الاقتصاديين.

ومقابل ادعاءات تذهب إلى أن انخفاض الدولار سبب رئيسي في بلوغ التضخم 11% خلال الربع الأول، أوضح طوقان أن انخفاض الدولار ساهم بنحو 1% من التضخم، في حين ساهم قرار الحكومة إزالة الدعم عن المحروقات وما تبعه من ارتفاع أسعار السلع بنسبة 5%، والبقية تعد تضخما "مستوردا"، بحسب ما أسماه طوقان.

الداعون إلى إعادة النظر بقيمة الدولار يجدون أن انخفاض قيمة الدينار الشرائية تسببت في رفع قيمة المستوردات، وإضعاف القدرات الشرائية لدى المواطنين، معتبرين، كما هو الحال بالنسبة لوزير الاقتصاد الوطني السابق سامر الطويل، أن رفع قيمة الدينار لا يؤثر على الصادرات التي لا تشكل فيها نسبة المساهمة الاردنية أكثر من 11% بالنسبة لصادرات المناطق المؤهلة، وأكثر من ذلك بقليل بالنسبة للصادرات الأخرى.

وشهدت الجلسة خلافات لا سيما على قضية تحديد أسعار السلع الأساسية ولو بشكل مؤقت ولعدد محدد من السلع، والتي قوبلت برفض حكومي.

إلى جانب الرفض المبطن لتحديد أسعار السلع، قوبل توجه وزارة الصناعة والتجارة لإنشاء شركة لاستيراد المواد الأساسية بالرفض من قبل اقتصاديين، اعتبروا أن عملية الشراء تحتمل العودة في مرحلة لاحقة إلى سياسة الدعم، التي تخلت عنها الحكومة لإصلاح الاختلالات الهيكلية الاقتصادية.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)