تحذيرات من "اختفاء" المزروعات الشتوية بسبب قلة الأمطار
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق
وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
منتصر غرايبة
اربد- يتردد مزارعو المحاصيل الشتوية في محافظة اربد بين بيع الحقول الزراعية من القمح والشعير كمراعٍ للمواشي أو الانتظار على أمل نضوج المزروعات وحصادها بعد أن لمسوا "ضعفا في نموها".
وتواجه بعض حقول القمح والشعير، بحسب مدير زراعة اربد المهندس احمد الخزاعلة جفافا بسبب توقف هطول الأمطار مبكرا لهذا الموسم إضافة إلى قلة المتساقط والذي لم يتجاوز بأحسن حالاته 56% من المعدل العام.
غير أنه بين أن بعض الحقول ما تزال محاصيلها تشهد نموا خصوصا في المناطق الواقعة غرب المحافظة ومن الممكن أن يتم حصادها، داعيا المزارعين إلى التريث قبل الأقدام على بيعها.
ولفت إلى أن المناطق التي تميل فيها المزروعات للاصفرار وتعاني حالة الجفاف يفضل بيعها كمراعٍ في الوقت الراهن لتعويض جزء من خسارة المزارعين.
وقال الخزاعلة إن الموسم بمجملة جاء دون المتوسط مقارنة بالسنوات السابقة مبديا تخوفه من أن تؤثر قلة الأمطار التي هطلت وموجات الحر السابقة على الزراعات الصيفية.
وفيما يخص الأشجار المثمرة، لفت إلى أن موسم التزهير يعد جيدا لغاية الآن، آملا ألا تتعرض الأزهار سيما أشجار الزيتون لموجات حر قد تتسبب بانخفاض نسبة الإنتاج.
ويقدم مزارعون على بيع حقول القمح والشعير لغايات استخدامها كمراعٍ من قبل أصحاب المواشي بواقع 15 دينارا للدونم الواحد في الوقت الذي بلغت فيه كلفة زراعة الدونم 20 دينارا الأمر الذي تسبب لهم بخسائر تقدر بـ 5 دنانير عن كل دونم.
وكانت وزارة الزراعة وفي خطوة نحو تشجيع زراعة الأعلاف دعت المزارعين إلى الأقدام على زراعة محصول الشعير إضافة إلى تخصيصها ما مقداره 2.5 دينار كدعم عن كل دونم يتم زراعته بمحصول الشعير.
ووجد مزارعون أن سياسة الوزارة نحو تشجيعهم على زراعة الأعلاف لم تجد نفعا في ظل ما اعتبروه دعما غير كاف لتعويض خسارتهم.
وبلغ عدد الذين تقدموا بكشوفات إلى مديرية زراعة اربد لحصولهم على الدعم 1160 مزارعا بواقع 50 ألف دونم، بحسب الخزاعلة الذي أشار إلى انه سيتم تقديم 2.5 دينار عن كل دونم من باب تشجيع ودعم المزارعين بصرف النظر عن جودة وكمية الإنتاج، لافتا إلى انه سيتم شراء المحاصيل وبأسعار عالمية.
إلى ذلك، أرجع المزارع محمود حمايدة أسباب ضعف الموسم الحالي إلى أن المزروعات الشتوية خصوصا "القمح" تعرضت خلال فترات سابقة إلى ظاهرة "الانحباس المطري" بعد هطول كميات اعتبرت جيدة في بداية الموسم.
وأضاف أن انحباس المطر في فترة من الفترات أدى إلى إعاقة نمو المحاصيل بشكلها الطبيعي إضافة الى تعرضها لموجات حر تسببت "بنشاف للمزروعات".
وأكد الحمايدة، الذي يواصل الزراعة منذ أكثر من عشرة أعوام متتالية، أن زراعة القمح والشعير باتت غير مجدية، لافتا إلى أن عشرات المزارعين باتوا يحجمون عن الزراعة بسبب تعرضهم لخسارات متتالية.
وتوقع الحمايدة أن استمرار الأوضاع الزراعية كما هي عليه تنبئ بانتهاء زراعة محصول القمح والشعير خلال السنوات المقبلة.