إعـــلان ▼bayt

 
إبحث
أغنية الغد  
الجمعة 3 ايلول 2010م
24 رمضان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
"العربية لحقوق الإنسان" تنتقد وضع الحريات في الأردن
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 27/4/2008 الساعة .GMT+2 ) 00:00 a.m ) 
|  
 

المنظمة تدعو في تقريرها السنوي الى إلغاء قانون منع الجرائم والتوقيف الإداري

هالة الخياط

عمان - انتقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عدم تعامل الحكومة بجدية مع شكاوى مواطنين قالت المنظمة إنهم تقدموا بها إليها، "متناولين انتهاكات وقعت عليهم من قبل جهات رسمية".

وكشفت المنظمة في تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2007 عن ارتفاع عدد الشكاوى المقدمة إلى المنظمة حيث تسلمت العام الماضي 122 شكوى أبرزها يتعلق بمعاملة سيئة وتعذيب في مراكز الأمن، والتعسف في استخدام السلطة.

واعتبرت المنظمة الشكاوى "مؤشرا على ازدياد انتهاكات حقوق الإنسان في العام الماضي حيث إن الأعوام التي سبقته لم تتجاوز فيها الشكاوى المائة".

وأظهر التقرير الذي أعلن تفاصيله أمس رئيس المنظمة المحامي هاني الدحلة أن "الحكومة لم تتعامل إلا مع أربع شكاوى قدّمتها المنظمة إليها من أصل 122 شكوى وصلت إليها".

وانتقد الازدحام الشديد في المستشفيات، وفقدان أو عدم العثور على الملف الطبي للمريض، وعدم توفر العلاجات في أحيان كثيره، إضافة إلى عدم توفر أسرة كافية للمرضى في المركز الوطني للصحة النفسية وبعض المرضى" يفترشون الأرض".

وشددت المنظمة في تقريرها على ضرورة إجراء تعديلات على مجموعة تشريعات تفرض قيودا على الحريات العامة وحرية التعبير في صورتها الحالية، بما في ذلك قوانين الأحزاب، والعقوبات، والمطبوعات والنشر والاجتماعات العامة.

وفيما يتعلق بملف المعتقلين الأردنيين في السجون السورية أفادت المنظمة أن معلومات وصلتها من منظمة سورية تعنى بحقوق الإنسان تفيد بأن السبب الرئيس وراء عدم الإفراج عن 236 سجينا أردنيا في سورية يعود لمطالبة السلطات السورية الحكومة الأردنية تسليمها مجموعة من السوريين الذين لجأوا سياسيا إلى الأردن.

وأكدت المنظمة في تقريرها السنوي أن القوانين المتعلقة بالحريات العامة وبالمحاكم تعطي الأجهزة الأمنيه صلاحيات يساء استعمالها، مسجلا ملاحظاته على التأخير غير المبرر في إرسال الموقوفين إلى المحاكم ولمدة تصل لعدة أشهر أحيانا من دون إنهاء التحقيق معهم ومن دون الإفراج عنهم بالكفالة.

وانتقد التقرير تمادي الحكام الإداريين في استعمال حق التوقيف لعدم وجود رقابة عليهم وتفتيش من قبل المدعين العامين والقضاة، موضحا أن عدد الموقوفين من قبل الأجهزه القضائيه يقدر بثلاثة آلاف موقوف سنة 2007، فيما تجاوز عدد الموقوفين إداريا 12 ألف موقوف بعضهم من العمال الأجانب.

وأوضح أمين سر المنظمة سميح سنقرط في المؤتمر الصحافي أن المنظمة من خلال تقاريرها لا تسعى إلى النقد وإنما تهدف إلى وضع آليات تعاون بينها والسلطة التنفيذية لغاية رفع الظلم الواقع على المواطنين ولتحسين أوضاع الحريات العامة.

وطالبت المنظمة بتطوير القضاء ورفده بكفاءات جديده تجعله قادرا على القيام بواجباته باستقلال كامل، والامتناع عن إصدار القوانين المؤقته إلا حسب أحكام الدستور، وإلغاء محاكمة العسكريين في القضايا الجزائية أمام القضاء العسكري وجعل القضاء المدني المرجع الوحيد لمحاكمة أي مواطن مدني أو عسكري.

ودعا التقرير إلى إلغاء التوقيف بواسطة قانون منع الجرائم الذي يساء استخدامه من قبل الحكام الإداريين بتوقيف الألوف من المواطنين من دون أي داع أحيانا، وتنفيذ قانون الأحداث بإيجاد أماكن خاصه للتوقيف والحجز والسجن مع التقيد بالضمانات اللازمة عند المحاكمة، والكف عن سحب الجنسية من قبل الأجهزة الأمنية وتطبيق أحكام القانون الذي لا يجيز سحب الجنسية إلا من قبل المحاكم.

وفي بند حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة والعمل أوصى التقرير بإصدار قانون انتخابات حديث يحقق تمثيلا شعبيا واسعا يقوم على القائمة النسبية مع ربط عدد المقاعد بعدد السكان وجعل المحافظة أو المدينة الكبيره دائرة واحدة مع إشراف قضائي كامل، وإصدار قانون أحزاب يتفق مع المطالبات والأحكام الواردة في مذكرة الأحزاب الوطنية والنقابات وآراء المواطنين.

كما دعا إلى إلغاء قانون منع الجرائم ومنع التوقيف الإداري مهما كانت الأسباب وإعطاء الصلاحيات الهادفة لحفظ الأمن والسلام للجهاز القضائي بموجب قانون يحدد فيه صلاحية التوقيف والإقامة الجبرية وإثبات الوجود وأي إجراء احترازي، فضلا عن تعزيز استقلال القضاء بتعديل قانونه من حيث جعل تعيين رئيس محكمة التمييز من قبل المجلس القضائي وإلغاء حق الوزير في تنسيب تعيين القضاة وجعل ميزانية القضاء توضع من قبل المجلس القضائي وجعل القضاء الإداري على درجتين.

وشدد التقرير على ضرورة تعديل قانون العقوبات بالنص على منع التعذيب ومعاقبة الموظفين مدنيين وأمنيين ممن يخالفون أحكام القانون ومحاكمتهم أمام القضاء المدني تحقيقا ومحاكمة وجعل المسؤولين في أي مركز أمني مسؤولين مسؤولية مشتركة مع الفاعلين في حالة ثبوت القيام بالتعذيب وأماكن هم مسؤولون عنها مع جعل جريمة التعذيب معاقبا عليها مهما طال الزمن ولا تسقط عقوبتها بالتقادم وأن يكون لضحايا التعذيب الحق بالتعويض من خزينة الدولة.

وأكد على ضرورة تأمين العمل للمواطنين ورفع الحد الأدنى للأجور، ووقف عمالة الأطفال وتطبيق قانون العمل على كافة العمال من دون استثناء واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين العمال صحيا على أن يشمل التأمين الوافدين وإطلاق حرية التنظيم النقابي وشمول العمال جميعا بالضمان الاجتماعي.

وفي تقرير ثاني للمنظمة عن السجون في الأردن أعلن تفاصيله أمس المحامي عبدالكريم الشريدة انتقد القصور من قبل الجهات الرسمية في متابعة أحوال النزلاء، بما في ذلك نقص الكوادر الطبية المخصصة لمراكز الإصلاح التأهيل وخصوصا في مجال الطب النفسي، وعدم قيام وزارة التنمية الاجتماعية بحل مشكلة الحضانة الخاصة في النزيلات في مركز إصلاح والتأهيل الجويدة للنساء.

وفيما يتعلق بملف المعتقلين الأردنيين في الخارج انتقد التقرير عدم اهتمام الجهات الرسمية بهذا الملف.

ويشار إلى أن المعتقلين الأردنيين يتوزعون على معتقلات غوانتانامو، السجون السورية، السعودية، الإيرانية، الكويتية والإسرائيلية.

وفيما يخص مراكز الأحداث فقد لاحظت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن هنالك أحداثا موقوفين بموجب مذكرات توقيف منتهية، وعدم وجود طبيب نفسي أو مختص لتقييم الظروف النفسية التي يعاني منها الأحداث وخصوصاً أن هنالك ازديادا في حالات تعاطي المخدرات لدى الأحداث.

وأكد التقرير وجود نقص في الكوادر الفنية المتخصصة في مجال البحث الاجتماعي وتعديل السلوك للأحداث، وعدم وجود برامج للرعاية اللاحقة للأحداث حيث يوجد نسبة من الأحداث المكررين وهم بحاجة الى برامج متابعة لضمان وصولهم إلى مرحلة الشفاء الاجتماعي ودمجهم بالمجتمع.

وانتقد عدم إرسال بعض الأحداث لحضور جلساتهم، أو عدم الفصل بين المكررين وغير المكررين أو وجود رعاية لاحقة للمكررين، إضافة إلى عدم وجود حماية قانونية للأحداث حيث إن معظمهم من أسر فقيرة وتعاني من التفكك الأسري.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)