رسم كاريكاتيري من تصميم فريق "على راسي دوت كوم" اهداء إلى فريق "حياتنا" في صحيفة الغد - (من المصدر)
عمان- الغد- "عوض أبو شفة" و"جبر قوانص"، شخصيتان كاريكاتيريتان تجوبان أرجاء الشبكة العنكبوتية، وتلقيان الضوء على كثير من القضايا، التي ما يزال الخوض فيها أمرا غير ممكن.
الطرح الجريء يأتي بقالب من الكوميديا السوداء في الموقع الالكتروني "على راسي"، الذي يحاول من خلاله فهد عويدات ورجائي قواس وعمر العبداللات "الإسهام في تنمية الإحساس بالمسؤولية"، عن طريق تقديم نقد لاذع لكثير من الظواهر التي تغزو الشارع الأردني.
الشخصيتان الأساسيتان للموقع والمستمدتان من الوسط الشعبي البسيط تناقشان أفكارا كثيرة تدور في المجتمع الأردني بجميع شرائحه، وبسقف من الحرية لا يتأتى لكثير من وسائل الإعلام.
بداية "على راسي" جاءت من خلال خدمة الرسائل الصوتية والمرئية عبر مزود خدمة الهاتف الجوال، والتي حققت نجاحا كبيرا لم يكن متوقعاً، لتنتقل الى موقع الكتروني خاص بها من اجل الوصول إلى اكبر عدد من الجمهور على الصعيد المحلي والعربي.
ويهدف الموقع الى الجمع بين الفيديو كليب الكرتوني والرسم الكاريكاتيري الحديث، مستفيدا من معظم الإمكانيات التكنولوجية، والقدرات المتوفرة لدى الفريق.
ويرى العبداللات أن "الموقع يناقش ظواهر طارئة على الساحة المحلية والعربية"، ويقدم نقدا لاذعا لها ولمروجيها. العبداللات وهو رسام الكاريكاتير الرئيسي للموقع يؤكد ان "نجاح الموقع جاء من خلال التعاون الجماعي بين افراد الفريق الذين يبذلون جهوداً كبيرة لاستخراج الافكار".
فهد عويدات يركز هو الآخر على قضية "توليد الأفكار"، مبينا أن "الصعوبة الأكبر التي تواجه الفريق هي بلا شك مسألة اختيار الأفكار وتنفيذها"، خصوصا مسألة التنفيذ الصوتي للأفكار، عن طريق جعل شخصيات الموقع ناطقة.
عويدات يؤكد أن انضمام رجائي قواس المعروف بخبرته في المسرح الساخر من خلال عروضه الفردية، وعامر ابو ليلى كشريك ممول لمشروعهما، جعل فكرة الموقع تخرج من إطار العمل الفردي الذي تغلفه الهواية، نحو العمل الاحترافي عن طريق تكوين فريق تتنوع لديه مصادر البحث وتوليد الأفكار ودينامية الحركة.
ويضيف فهد أن الاسم للموقع جاء من اللفظ العامي، الذي تستخدمه غالبية الناس للتعبير عن موافقتهم على امور كثيرة، أو تقديرهم لبعضهم بعضا، فضلا عن سهولة اللفظ وإمكانية تذكره.
الموقع يشتمل على شخصيات اخرى تمثل كل منها فئة معينة، فشخصية "فلاح" تمثل طبقة الفلاحين، ببساطة عيشهم وطيبتهم، وتناقش كل ما يعنى بقضاياهم.
أما شخصية "حواء" فتتحدث عن الفتيات وكل ما يعنى بشؤونهن وعلاقتهن بالمجتمع والشباب، إضافة الى "على راسي" الذي يطرح كل ما هو ثقافي واجتماعي شامل لكل ما يحدث حولنا، ويأتي الطرح بأسلوب كوميدي.
ويشير فهد الى ان فكرة نقل "على راسي" من خدمة الرسائل الاعلامية متعددة الوسائط الى موقع الكتروني جاءت نتيجة عمله في احدى الشركات المزودة لهذه الخدمة، حيث اطلع على تأثير المواقع الالكترونية ومدى وصولها إلى الجمهور على الصعيدين المحلي والعربي.
الموقع باشر عمله من خلال صفحة واحدة، ليتطور إلى عدة صفحات نتيجة النجاح الذي حققه، معتمدا على الرسومات ذات الابعاد الثلاثية التي تجمع بين الصوت والحركة من خلال إضفاء الحياة على الرسم ليصبح معبرا اكثر كفكرة. كما يقدم عروض الفيديو الكاريكاتيرية بلهجة أردنية سعيا لإضافة لهجات عربية اخرى كالمصرية والخليجية.
وتهدف الرسومات إلى ضبط النفس ومراقبة التصرفات الفردية لأفراد المجتمع.
ويطمح الموقع إلى إيصال رسالة فحواها ان "هناك كفاءات محلية ترتقي لمستوى عالمي"، وأن هذا النوع من الفنون ليس حكرا على دول بعينها،
ويذكر ان عمر العبداللات حاز على جائزة عالمية من مهرجان في ايران العام 2006 على هامش محترفه "الهولوكوست اليهودي"، إضافة الى كونه عضوا مؤسسا في رابطة رسامي الكاريكاتير الأردنيين.
ويشجع فريق العمل بالموقع الشباب الموهوب للانضمام اليهم لطرح القضايا وتناولها بأسلوب النقد الذاتي البناء.
ويذكر ان الشخصيات الموجودة على الموقع تجمع بين حس الدعابة والصوت والحركة والنقد البناء لإيصال الفكرة لجمهوره بشكل واضح.