عمان - سيتاح لمستخدمي وسائط النقل العام في عمان خلال السنوات القليلة المقبلة استخدام "الباصات سريعة التردد" أو "القطار الخفيف" التي توفر لهم خدمة سريعة، نظيفة، وبأسعار جيدة.
النمطان السابقان سيضافان الى الأنماط التقليدية الموجودة أصلا والتي تقدر 791 حافلة وسيارة ركوب متوسطة "كوستر" و3219 سرفيس و 10595 تاكسي.
اشكال جديدة لوسائط النقل ستشهدها العاصمة اولها "الباصات سريعة التردد (BRT BUS RAPID TRANSPORT) عبارة عن حافلات طويلة يصل طول الواحدة منها 25 مترا ( أطول من الحافلات العادية بمرتين أو ثلاثة)، وهي حافلات ذات ارتفاع منخفض وتسير على طرق خاصة أو مستخدمة من قبل عناصر النقل الأخرى، وتشبه في شكلها الخارجي القطار الخفيف إلا أنها ذات حجم أقل، وتمتاز بقدرتها على نقل أعداد كبيرة من الركاب دفعة واحد وبوقت قليل.
أما "القطار السريع" (LRT Light Rail Transit) فهو عبارة عن مركبات تعمل على الكهرباء على سكك حديدية ويصل طولها بالمعدل لحوالي 40 مترا ويمتاز بقدرته على نقل أعداد أكبر من النمط السابق وبوقت أسرع، على أنّ تكاليف انشائه تكون أعلى بكثير.
النمطان السابقان تدرجهما أمانة عمان المسؤولة عن النقل في العاصمة على جدول خططها المتعلقة بتطوير النقل العام والتي تهدف لتحسين خدمات النقل المقدمة للمواطن.
وعلى الرغم من التكاليف الكبيرة لإنشاء مثل هذه الأنماط في عمان والتي تطرح تساؤلات عن إمكانية تطبيقها فعلا، إلا أنّ الحديث عنها والبحث عن تمويل لتفيذها بدأ فعلا وفق تصريحات مسؤولي الأمانة.
وكان مستشار أمين عمان لشؤون التخطيط والنقل أيمن الصمادي قد أكد أول أمس أن الأمانة تدرس توجيه تمويل محتمل من البنك الدولي لدعم مشروعي "الحافلات سريعة التردد" و"السكة الخفيف"، وأنّ البنك الدولي سيمنح الأمانة حوالي 2 مليون دينار لعمل تصاميم مبدئية ودراسات لخط سكة خفيف في عمان.
ويشير نائب رئيس الاتحاد العالمي للمواصلات العامة عبد الستار أبو حسان إلى أنّ عمان تحتاج إلى هذين النمطين من النقل خصوصا في ظل النمو السكاني والعمراني الكبيرين وفي ظل تزايد الطلب على النقل العام بعد ارتفاع المحروقات الكبير وأزمات المرور التي تحصل.
ويشير أبو حسان الى أن هذه الانماط إن وجدت فإنها ستكون الأنماط الأساسية في النقل بحكم أنها تمتاز بنقل أعداد كبيرة من الركاب في الرحلة (النقلة) الواحدة وتكون الأنماط التقليدية الأخرى الموجودة حاليا داعمة ومغذية للأنماط الجديدة.
ويقدر أبو حسان كلفة الحافلات سريعة التردد بين 2 إلى 4 ملايين دينار لكل كيلو متر، ما يعني أنّ تطبيقه أقرب للممكن، في حين تصل تكلفة الكيلو متر الواحد للقطار الخفيف أكثر من 15 مليون دينار حسب نوع ومسار الخط.
ويؤكد أبو حسان أنّ تحديد نوع النمط المستخدم وأولوية إنشائه تحدد على حسب حجم الطلب، حيث أنّ انشاء "الحافلات السريعة" يحتاج إلى أقل من 10 آلاف راكب في الساعة في حين أن "القطار الخفيف" يحتاج إلى أكثر من 15 ألف راكب.