إعـــلان ▼

 
إبحث
أغنية الغد  
السبت 31 تموز 2010م
19 شعبان 1431 هـ


Twitter Facebook
تنبيه: يحظر نقل هذا المقال أو إعادة نشره بأي وسيلة إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة على ذلك من صحيفة .
افتتاح معرض الفنان أنيس المعاني في مركز زارا اليوم
هذه الخدمة تمكنك من تقييم المقالات دون الحاجة للتعليق وذلك وفقا للتدرج الاتي:
:مقبول
: متوسط
: جيد
:جيد جدا
:ممتاز
X
 
 
نشر: 20/10/2008 الساعة .GMT+2 ) 02:53 a.m ) 
|  
 

 

غسان مفاضلة

عمّان- تلتقي اليوم وتتشاكل في فضاء مركز زارا للفنون، أعمال النحات أنيس المعاني ضمن سياق مقترحه الجمالي المفتوح، من حيث المنطلق والتوجه، على الصياغات الجديدة لمواد الحجر والخشب والبرونز، التي منحها الفنان أسلوبا جديدا في التشكّل والحضور.

وتستند أعمال معرض المعاني الأول، الذي جاء بعد عشر سنوات من مشاركاته الفاعلة في العديد من الملتقيات النحتيّة المحليّة والعربيّة والعالميّة، في رؤيتها الفنية ومقوماتها الجمالية، على المعطيات المعاصرة لفن النحت الحديث، الذي بدأ يعلن قطيعته مع موروث التقاليد النحتية منذ سبعينيات القرن الفائت.

فعبر 25 عملاً نحتياً التي يحتويها معرضه، راح المعاني يتحرك معها في الرؤية والتكوين، ضمن مناخات "التجريد الحيوي" المفتوحة على الابتكار والتجديد؛ تجريدي في انقطاع المادة عن سياقها (الغفل) في الطبيعة، وحيوي في إمكانيّة ردّ المادة بعد أن صارت عملاً فنياً إلى سياقات جديدة لم تكن مألوفة من قبل.

ومن هذا المنطلق، يأتي تعامل الفنان، الذي يتواجد له عملان نحتيان في حديقة المتحف الوطني بجبل اللويبدة، مع مادته الخام في الطبيعة باعتبارها وجوداً (غَفلاً) يفتقر إلى نظام وجود، وحين يشكّل مادته الطبيعية ويصيّرها عملاً فنيّاً، يكون قد منحها نظاماً تَندَرِج معه الفوضى في سياق المعنى ناخات (التجريد الحيوي)، التي تنتمي إليها غالبيّة أعمال الفنان، تنأى بها عن محاكاة ظواهر العالم المحيط، لتحقق بذلك، سلسلة انزياحاتها الجوهرية عن مقاربات التمثيل والتقليد التي ما تزال تحكم معظم النتاجات النحتية في العالم العربي.

وفي ظل مناخاته تلك، لا نتعرف على ماهيّة المادة عنده من خلال خواصها عبر الشكل والملمس والوزن واللون فقط، وإنما أيضاً، من خلال أسلوب (استنطاقه) للمادة نفسها. وهو استنطاق تنزع المادة من خلاله نحو تحقيق استقلالية كيانها الخاص، لتؤكد أهميّة تفرّدها في الحضور والتعبير على النحو الذي تستقر عليه.

كما تمنحنا أعمال المعاني، إمكانية إقامة حوار جمالي مفتوح معها عبر الهيئة والملمس والتكوين، وهو الحوار الذي نتعرف من خلاله ايضاً، على مدخلات النظام البصري الذي يتشكّل معه نسيج العلاقة بين مبدأ التكوين وجوهر التعبير.

من جانب آخر، يشكّل تقاطع الفضاء الخارجي الذي تعرض فيه الأعمال، مع الفضاء الداخلي للمتلقي، مجالاً حيوياً آخر تتفاعل من خلاله الأعمال مع محيطها ومع المتلقي، الذي يتحول بدوره إلى شريك فاعل في قراءة العمل، والتعامل معه بوصفه معطىً بصرياً قابلاً للتحليل والتأويل المرتبطين بالعمل ذاته.

يشار إلى أن المعاني، الذي أصدر مع أفراد عائلته قبل نحو خمسة أشهر كتاب "دليل الأردن الطبيعي" بلغتيه العربية والإنجليزية، شارك في أعمال سيمبوزيوم النحت الدولي الذي يقيمه المتحف الوطني سنوياً في عمان، وفي ملتقى النحت الدولي في جزيرة هوي بإسكوتلندا، وورشات "التراينغل ترست" Triangle Trust الدولية التي ينظمها "مكان" كل عام في شطنا، كما شارك في مهرجان المحرس الدولي في تونس، وفي ورشة العمل الدولية للنحت في ماليزيا. كما أسس منذ خمس سنوات الموقع الشهير الخاص بالبتراء (go2petra.com).

يستمر المعرض حتى 30 الشهر الحالي في زارا سنتر- وادي صقرة.

 الدخول بريد القراء إتصل بنا
Maintained by dot.jo

جميع حقوق المؤلف والنشر محفوظة لجريدة 2010 © (شروط استخدام الموقع)